Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

فضائل يوم الجمعة (2 ـ 2)

إعداد ـ مبارك بن عبدالله العامري
نستكمل معك اليوم ـ عزيزي القارئ ـ الآداب والأخلاق يجب على المسلم أن يراعيها ويلتزم بها في يوم الجمعة ..
ـ الإفساح للناس وعدم تخطي الرقاب:عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم)، قَالَ:(لاَ يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ لِيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا.أخرجه أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَخْطُبُ، فَجَعَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ـ صلّى الله عليه وسلّم: اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ) أخرجه ابن ماجه.
ـ الإنصات إلى الخطبة وعدم اللغو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) قَالَ:(إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا) ـ أخرجه البُخاري ومسلم.
ـ الإكثار من الذكر والدعاء، قال تعالى:(فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الجمعة ـ 10)، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قَالَ:(قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ جَالِسٌ إِنَّا لَنَجِدُ فِى كِتَابِ اللَّهِ فِى يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّى يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَشَارَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ فَقُلْتُ صَدَقْتَ أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ قُلْتُ أَىُّ سَاعَةٍ هِىَ قَالَ هِىَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ قُلْتُ إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلاَةٍ قَالَ بَلَى إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ لاَ يَحْبِسُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ فَهُوَ فِى صَلاَةٍ) ـ أخرجه أحمد وابن ماجه.
ـ قراءة سورة الكهف: عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) قال: )من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين( ـ سنن البيهقي.
ـ الاكثار من الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم): عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم):(إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ ـ يَعْنِى بَلِيتَ ـ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ) ـ أخرجه أحمد والدَّارِمِي وأبو داود وابن ماجه.
إنَّ ليلة الجمعة، وهي ليلة فاضلة، يشرع فيها الصلاة على النبي (صلّى الله عليه وسلّم) كما يشرع ذلك في يومها، قال النبي (صلّى الله عليه وسلّم):(فأكثروا عليَّ من الصلاة في يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة عليَّ) ـ رواه أحمد وأصحاب السنن.
من محظورات يوم الجمعة:
هناك بعض المحظورات والمخالفات التي يقع فيها بعض الناس في يوم الجمعة وقد نبهنا الاسلام إليها ومنها:
ترك بعض الناس لصلاة الجمعة أو التهاون بها: لا ينبغي لمسلمٍ أن يتعمَّد ترك صلاة الجمعة بلا عذر، لقول النبيّ ـ عليه الصّلاة والسّلام:(من ترك ثلاث جمعات من غير عذرٍ كُتِب من المنافقين)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى الله عليه وسلّم) قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ:(لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَلَيَكُونَنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ) ـ أخرجه النسائي.
ترك الاغتسال والتطيب، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) يَقُولُ:(مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَيَرْكَعَ إِنْ بَدَا لَهُ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ، حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى) ـ أخرجه أحمد وابن خُزَيْمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:(أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ (صلّى الله عليه وسلّم) خَلِيلِي بِثَلاَثٍ، لاَ أَدَعُهُنَّ: الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ) أخرجه أحمد.
التأخر في الحضور إلى الصلاة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلاَئِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.أخرجه النسائي. وعَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنِ النَّبِيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) أنَّهُ قَالَ: تُبْعَثُ الْمَلاَئِكَةُ عَلَى أبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَرُفِعَتِ الأَقْلاَمُ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا حَبَسَ فُلاَنًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالاًّ فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ مِرِيضًا فَاشْفِهِ، وَإِنْ كَانَ عَائِلاً فَأغْنِهِ. أخرجه ابن خُزَيمة.
ـ البيع والشراء بعد آذان الجمعة: والله تعالى يقول:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة ـ 9), قال ابن عباس ـ رضي الله عنه: يحرم البيع حينئذ وكما يحرم البيع يحرم الشراء.
ـ جلوس بعض الناس في مؤخرة المسجد قبل امتلاء الصفوف الأمامية: بل وبعضهم يجلس في الملحق الخارجي للمسجد مع وجود أماكن كثيرة داخل المسجد. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.أخرجه البُخاري.
ـ تخطي الرقاب والتفريق بين اثنين وايذاء الجالسين والتضييق عليهم.
ـ الإنشغال عن الخطبة وعدم الإنصات إلى ما يقوله الخطيبوأخيراً على المسلم أن يحرص على أن يقضي هذا اليوم بالطّاعات والاستغفار، وأن يكثر فيه من الصّلاة على النّبي (صلّى الله عليه وسلّم).


تاريخ النشر: 27 أكتوبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/223385

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014