الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تندد بضم مستوطنات للقدس المحتلة .. وتقاضي بريطانيا لاعتزامها إحياء مئوية (بلفور)
فلسطين تندد بضم مستوطنات للقدس المحتلة .. وتقاضي بريطانيا لاعتزامها إحياء مئوية (بلفور)

فلسطين تندد بضم مستوطنات للقدس المحتلة .. وتقاضي بريطانيا لاعتزامها إحياء مئوية (بلفور)

القدس المحتلة ــ الوطن ــ وكالات:
نددت السلطة الفلسطينية بمشروع اسرائيلي جديد يهدف لضم كتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة الى سلطة بلدية القدس الاسرائيلية، معتبرة اياه “ضما” وخطوة اضافية باتجاه “نهاية حل الدولتين”. في حين أعلنت خارجيتها مساعيها نحو مقاضاة بريطانيا على خلفية عزمها إحياء مئوية وعد بلفور الذي مهد لقيام دولة الاحتلال في فلسطين.
واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان ان ” الجهود الاسرائيلية نحو ضم تلك المستوطنات للقدس المحتلة تمثل نهاية حل الدولتين”.
وفي وقت سابق، اعلن النائب يواف كيش من حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو ان لجنة حكومية ستوافق بعد غد الاحد على مشروع قانون باسم “قانون القدس الكبرى”. وبموجب هذا القانون، سيتم توسيع صلاحيات بلدية القدس الاسرائيلية لتشمل كتلا استيطانية في جنوب وشرق المدينة، ولكنها في الضفة الغربية المحتلة منذ خمسين عاما. وموافقة اللجنة الحكومية ستؤدي الى تسريع تقديم مشروع القانون واقراره في البرلمان الاسرائيلي.
وأكدت عشراوي ان “اسرائيل تعمل على اطالة الاحتلال العسكري وليس انهائه. وتشريع وجود مستوطنين يهود متطرفين على أرض فلسطينية واستكمال العزل التام وضم القدس الفلسطينية”.
وسينص مشروع القانون، بحسب الملاحظات التفسيرية المرافقة له، على ضم مستوطنة معاليه ادوميم الكبيرة شرق القدس الى حدود المدينة الموسعة. ولكن هذا لا يعني ضم المستوطنات بشكل كامل الى اسرائيل. وسيتم ايضا ضم مستوطنة بيتار عيليت لليهود المتشددين، جنوب غرب القدس وكتلة غوش عتصيون الى الجنوب بالاضافة الى مستوطنتي عفرات وجفعات زئيف. وأشارت الملاحظات ان “المستوطنات التي ستضم الى القدس ستحافظ على استقلال بلدي معين- وسيتم اعتبارها بلديات فرعية لبلدية القدس”.
الى ذلك، أعلن وزير الشئون الخارجية والمغتربين في فلسطين رياض المالكي امس الخميس أن السلطة ستقاضي بريطانيا على خلفية عزمها إحياء مئوية وعد بلفور الذي مهد لقيام دولة إسرائيل في فلسطين. وندد المالكي، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية ، بما وصفه “تمادي الحكومة البريطانية بالإصرار على الاحتفال بمئوية وعد بلفور بدلا من الاستجابة للمطالب الفلسطينية بالاعتذار عنه”. وقال إن الموقف البريطاني “يمثل تحديا كبيرا لرأي الشعب البريطاني والمجتمع الدولي وفلسطين حيال الموضوع ويعكس لا مبالاة حقيقة للمسؤولية التاريخية والجريمة التي ارتكبتها بريطانيا قبل مئة عام”. وأضاف أن هذا الموقف “يجب مجابهته بإجراءات فلسطينية مضادة عن طريق الجانب القانوني برفع دعاوي قضائية ضد الحكومة البريطانية سواء في المحاكم البريطانية أو الأوروبية على ما تم ارتكابه من جرائم ضد الشعب الفلسطيني”.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت أمس الاول، خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني أن بريطانيا ستحتفل بـ “فخر” بالذكرى المئوية لصدور “وعد بلفور”. وقالت ماي “إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة (الاحتلال) إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر”، مضيفة “علينا أيضا فهم الشعور الموجود لدى بعض الناس بسبب وعد بلفور، ونعترف أن هناك مزيدا من العمل يجب القيام به”. من جهتها ، اعتبرت وزارة الإعلام الفلسطينية تصميم ماي على الاحتفال بمئوية عام على وعد بلفور “تكرارًا للجريمة السياسية الأكبر في التاريخ الإنساني ومواصلة للخروج على كل التقاليد الدبلوماسية”. وأكدت الوزارة ، في بيان لها ، أن رفض ماي الاعتذار عن الوعد وإصرارها عليه “لا يعكس توجهات سياسية متطرفة فقط، بل يُدلل على أزمة أخلاقية كبرى تصدر من عين بريطانية مصممة على التعامي وتدافع بشراسة عن نكران الحق الفلسطيني”.

إلى الأعلى