الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كينيا: بدء التصويت بـ «الرئاسية» على وقع اشتباكات بين المعارضة والشرطة

كينيا: بدء التصويت بـ «الرئاسية» على وقع اشتباكات بين المعارضة والشرطة

نيروبي ــ ا ف ب:
بدأ الكينيون امس الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية يضمن فيها الرئيس المنتهية ولايته اوهورو كينياتا الفوز بولاية ثانية في مواجهة مقاطعة المعارضة التي تطعن بصدقية العملية وتهدد بإدخال كينيا في مرحلة طويلة من انعدام الاستقرار.

واندلعت صدامات صباح أمس الخميس في عدد من معاقل المعارضة بين قوات الامن ومتظاهرين أقاموا حواجز وأحرقوا أحيانا إطارات، على ما أفاد صحفيون في وكالة الانباء الفرنسية. ودعي نظريا حوالى 19,6 مليون ناخب مدرجين على القوائم الانتخابية للإدلاء بأصواتهم في 40883 مركز اقتراع في أنحاء كينيا، غير أن الوضع في مناطق المعارضة الخميس كان في تباين كبير مع الحركة المسجلة في انتخابات الثامن من أغسطس التي ألغت المحكمة العليا نتائجها لحصول «مخالفات» وأمرت بإعادتها. ودعا زعيم المعارضة رايلا اودينغا (72 عاما) أنصاره إلى لزوم منازلهم امس، معتبرا أن الشروط غير متوافرة لإجراء انتخابات شفافة ونزيهة. وفي حي كيبيرا الفقير في نيروبي، تدخلت الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار في الجو لتفريق متظاهرين حاولوا قطع الطريق إلى عدد من مراكز الاقتراع، على ما أفاد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية. كما جرت مشاهد مماثلة في حي ماثاري الفقير في نيروبي، كما في مدينتي كيسومو وميغوري غرب البلاد، وكلها معاقل لأنصار رايلا أودينغا. وفي كيسومو، كبرى مدن غرب كينيا، بدا من المستحيل أن تجري عمليات التصويت في ظل الوضع السائد، مع غياب قسم من اللوازم الانتخابية كالصناديق والمعدات الإلكترونية، وبوجود مراكز مغلقة بسلاسل وأقفال ومع عدم إقبال الناخبين وبقاء المسؤولين الانتخابيين في منازلهم خوفا من التعرض لهجمات، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية. كما وقعت صدامات في سيايا وهوما باي في غرب كينيا بين الشرطة ومجموعات من الشبان اقامت حواجز على الطرقات الرئيسية. وقال جاكسون أوتيينو في سيايا لوكالة الصحافة الفرنسية «لن نذهب للتصويت. هذا لا يهمنا، لاننا نعرف منذ الآن من سينتصر. إنها مهزلة». وفرضت تدابير أمنية مشددة امس في كينيا بعد أسابيع من التوتر السياسي. وقتل ما لا يقل عن أربعين شخصا منذ 8 أغسطس، معظمهم في عمليات القمع الشديدة التي مارستها الشرطة ضد المتظاهرين، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان. وتجري الانتخابات الجديدة بعدما ألغت المحكمة العليا في الأول من سبتمبر بطلان نتائج انتخابات 8 اغسطس التي أعلن فيها فوز الرئيس اوهورو كينياتا بـ54,27% من الأصوات مقابل 44,74% لأودينغا. وبررت المحكمة العليا قرارها الذي شكل سابقة في إفريقيا بحصول مخالفات في نقل النتائج. وإذ برأت المرشحين، القت مسؤولية تنظيم انتخابات «غير شفافة وغير قابلة للتثبت من نتائجها» على عاتق اللجنة الانتخابية.

إلى الأعلى