الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / تنفيذ ينتظر سواعد التنفيذ

تنفيذ ينتظر سواعد التنفيذ

باختتام البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) مختبرات قطاع الثروة السمكية والتي نظمتها وزارة الزراعة والثروة السمكية، بالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، بات النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يمثل ثروة وطنية باقية ينتظر سواعد أبناء الوطن لتعظيم الاستفادة منه.
فعلى الرغم من المعدلات العالية التي حققها قطاع الثروة السمكية خلال السنوات الماضية، حيث إن إجمالي الإنتاج السمكي في عام 2016م بلغ أكثر من 280 ألف طن محققًا زيادة مقدارها 76% مقارنة بعام 2011م، وبقيمة إجمالية بلغت 255 مليون ريال عماني بزيادة بلغت نسبتها حوالي 66% عن عام 2011م .. إلا أن هذا القطاع يستطيع رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حال بدء تنفيذ المبادرات والمشاريع التي قاربت الـ70 مبادرة ومشروعًا، وانتهى برنامج تنفيذ من دراستها راسمًا خريطة طريق وبرنامجًا زمنيًّا للقطاع.
وهذه المبادرات ـ التي شملت 3 مناحٍ أساسية وهي: الصيد بشقيه التجاري والحرفي، والاستزراع السمكي، وكذلك القيمة المضافة ـ من المؤمل أن تحقق هذه البرامج زيادة ملحوظة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بحوالي 543 مليون ريال عماني، بقيمة استثمارية تصل إلى حوالي مليار ريال عماني، وتعمل على توفير 8 آلاف فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية بنهاية عام 2023م.
ولعل أهم ما يدلل على إيجابية هذه المبادرات هو انتهاجها أفكارًا مبتكرة مثل المبادرة على الانفتاح على الصيد التجاري على بحر العرب والمحيط الهندي على مسافة بعيدة عن صيد الحرفيين، وكذلك مبادرات في الاستزراع السمكي، والاتجاه نحو التصنيع السمكي الذي يعمل على زيادة القيمة المضافة للثروة السمكية.
ومع التوقعات بأن يسهم القطاع الخاص في هذه المبادرات بما نسبته 93% لتقتصر المساهمة الحكومية على البنى الأساسية للقطاع السمكي وبرامج الدعم .. فإن ذلك يمثل فرصًا واعدة للقطاع الخاص تستدعي الشروع الفوري للمبادرة إلى تأسيس المشاريع المتعلقة أساسًا بالصيد التجاري، والاستزراع والتصنيع، والاستفادة من التسهيلات المتوافرة، وهي فرصة أيضًا لرواد الأعمال للبدء في تأسيس المشروعات المصاحبة، مثلما هي فرصة لشبابنا الذي تنتظره العديد من فرص العمل .. فبتجمع هذه السواعد تتحقق توجهات التنويع الاقتصادي ونجني ثمار التنفيذ.

المحرر

إلى الأعلى