الثلاثاء 4 أغسطس 2020 م - ١٤ ذي الحجة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / خبراء يحذرون من سيناريو كارثي في حال اندلاع نزاع في شبه الجزيرة الكورية

خبراء يحذرون من سيناريو كارثي في حال اندلاع نزاع في شبه الجزيرة الكورية

سيئول ـ وكالات:
حذر خبراء من سيناريو كارثي حال اندلاع نزاع في شبه الجزيرة الكورية، حيث انه حتى لو اندلعت حرب تقليدية مع كوريا الشمالية فان عشرات آلاف الكوريين الجنوبيين سيقضون منذ اليوم الاول لاي نزاع مسلح مع بيونج يانج.
وتدهورت الأجواء في شبه جزيرة الكورية في شكل كبير منذ بداية 2016 بسبب تكثيف كوريا الشمالية لبرنامجيها البالستي والنووي والحرب الكلامية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يزور سيئول في نوفمبر.
ونبه فان جاكسون المحلل السابق في وزارة الدفاع الأميركية والذي يدرس اليوم في جامعة فيكتوريا في ولينجتون الى خطر فعلي لخروج الأمور عن السيطرة مع تصاعد التوتر.
خلال الحرب الكورية بين 1950 و1953 والتي خلفت ملايين القتلى ودمارا هائلا، اضطرت سيئول الى تغيير مقرها اربع مرات.
والمدينة هي اليوم مقر الحكومة الكورية الجنوبية وقد باتت عاصمة للتكنولوجيا والثقافة يقيم فيها عشرة ملايين نسمة.
لكن هؤلاء السكان سيكونون هدفا أول في حال اندلاع نزاع وخصوصا انهم في دائرة استهداف المدفعية الكورية الشمالية المتمركزة على الجانب الاخر من المنطقة المنزوعة السلاح.
وتشير التقديرات الى ان بيونج يانج نشرت عشرة آلاف قطعة مدفعية ونحو 500 صاروخ قصير المدى على طول الحدود، علما بان غالبيتها موجودة في مغاور وانفاق ومواقع محصنة تحت الأرض.
وتقدر سيئول بـ1,1 مليون عديد القوات البرية الكورية الشمالية، ينتشر سبعون في المئة منهم على بعد اقل من مئة كلم من الحدود.
واورد تقرير لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية صدر في 2015 ان القسم الأكبر من هذه الترسانة من صنع سوفياتي او صيني وهو قديم على الأرجح.
ويرى خبراء ان بيونج يانج التي تهدد على الدوام بتحويل سيول “كتلة من لهب”، ستحاول التسبب بسقوط اكبر عدد من الضحايا في الساعات الأولى لاي نزاع.
من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس خلال زيارة قصيرة للحدود بين الكوريتين ان الولايات المتحدة “ليس هدفها الحرب”مع كوريا الشمالية.
وأكد ماتيس الذي توجه الى المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين، ان الولايات المتحدة ترغب في “حل دبلوماسي”.
وقال في قرية بانمونجون الحدودية “كما قال وزير الخارجية (ريكس) تيلرسون بوضوح، هدفنا ليس الحرب بل الاخلاء الكامل القابل للتحقق والذي لا يمكن الرجوع عنه، لشبه الجزيرة من الأسلحة النووية”.
واضاف انه ونظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ-مو “اكدا من جديد التزامهما المتبادل العمل من اجل حل دبلوماسي لمواجهة سلوك كوريا الشمالية غير المسؤول والخارج عن القانون”.
وفي سيئول أيضا قال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه ـ إن نشر معدات أميركية استراتيجية هجومية في شبه الجزيرة الكورية له تأثير فعال في منع استفزازات كوريا الشمالية.
جاء تصريح مون قبل اجتماع مغلق مع وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في سيئول.

إلى الأعلى