الأحد 22 سبتمبر 2019 م - ٢٢ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الأولى / واشنطن تنشر 2891 وثيقة حول اغتيال كينيدي

واشنطن تنشر 2891 وثيقة حول اغتيال كينيدي

واشنطن ـ وكالات:
بعد حفظها لأكثر من نصف قرن، نشرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من 2800 ملف سري حول اغتيال الرئيس جون كينيدي لكنها أرجأت لستة أشهر كشف بعض الوثائق قائلة إنها بالغة “الحساسية”. وهذا التأجيل يمكن أن يغذي سيل نظريات المؤامرة الذي لا ينضب وإن كان الخبراء لا يتوقعون كشف معلومات خطيرة بعد خمسين عاما من اغتيال جون فيتزجيرالد كينيدي في 22 نوفمبر 1963 في دالاس بولاية تكساس.
وكان ينتظر نشر 3100 ملف ما زالت سرية. وفي نهاية المطاف وضع 2891 منها على الموقع الإلكتروني “للأرشيف الوطني الأميركي” مساء الخميس.
ويعود بعض هذه الملفات التي تتضمن عشرات وحتى مئات الآلاف من الوثائق التي لم تنشر من قبل، إلى العام 1962 , أي قبل اغتيال الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة. وبينها محضر لاجتماع يوضح فيه رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) أن جهازه يدرس إمكانية تخريب قطع من الصناعات الجوية يفترض أن ترسل من كندا إلى كوبا. ويتوقع أن ينشغل المهتمون بالقضية بهذه الكمية الهائلة من المعلومات ؛ من تقارير لمديرين لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إلى مقابلات مع شهود كشفوا بعض الفرضيات للشرطة بعد أيام من اغتيال الرئيس. وكتب ترامب في بيان أن “الأميركيين ينتظرون ويستحقون أن تؤمن لهم الحكومة أوسع إمكانية ممكنة للاطلاع” على هذه الملفات “ليكونوا على علم بكل جوانب هذا الحدث الحاسم”. لكن إدارة “الأرشيف الوطني الأميركي” أوضحت أن “الرئيس سمح بالاحتفاظ مؤقتا ببعض المعلومات التي يمكن أن تمس بالأمن القومي أو حفظ النظام أو الشؤون الخارجية”. ومعظم هذه الطلبات جاءت من وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بحسب ما ذكر مسؤولون في إدارة ترامب. وأمهل ترامب أجهزة الاستخبارات ستة اشهر حتى 26 أبريل 2018 للتدقيق في الوثائق التي اعتبرت حساسة وشطب الأجزاء الأكثر حساسية فيها. وقال “ليس لدي خيار آخر اليوم سوى القبول بأن تدرس بدلا من التسبب بمساس قد لا يمكن الرجوع عنه بأمن أمتنا”. وأضاف الرئيس الذي ساهم من قبل في عدد من نظريات المؤامرة حول اغتيال كينيدي “في نهاية هذه المهلة سآمر بنشر كل المعلومات التي لم تتمكن الأجهزة من الإتيان ببراهين” أنها يجب أن تبقى سرية. ويمكن تحميل الوثائق البالغ عددها أكثر من 2800 من موقع “الارشيف الوطني”.
وقال أحد المسؤولين الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم إن “الرئيس يريد التأكد من وجود شفافية كاملة ويريد نشر هذه المعلومات (التي لم تعرف) في أسرع وقت”. لكنه اضاف انه “ما زالت هناك معلومات حساسة في الملفات”، وخصوصا حول مخبرين “ونشاطات جرت بدعم من منظمات أجنبية شريكة وأجهزة استخبارات واجهزة للشرطة”. وخلصت لجنة تحقيق شكلت بعد ايام من اغتيال الرئيس البالغ من العمر 46 عاما، وتحمل اسم لجنة وارن، الى ان كينيدي قتل برصاص القناص في البحرية لي هارفي أوزوالد الذي تحرك بمفرده. لكن هذا الموقف الرسمي لم يكن كافيا للحد من نظريات المؤامرة بشأن اغتيال كينيدي. وغذت مئات من الكتب والأفلام نظريات المؤامرة مشيرة إلى الاتحاد السوفياتي وكوبا خصمي الولايات المتحدة في الحرب الباردة، والمافيا وحتى نائب الرئيس آنذاك ليندون بي جونسون. وأحيا فيلم المخرج أوليفر ستون هذه النظريات في 1991. وفي مواجهة الجدل العام صدر قانون في 1992 يفرض نشر كل هذه الوثائق مع إبقاء بعضها سريا حتى 26 اكتوبر 2017.

إلى الأعلى