الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الصومال: الأمن يقتل مسلحين غداة اعتداء أودى بحياة 29
الصومال: الأمن يقتل مسلحين غداة اعتداء أودى بحياة 29

الصومال: الأمن يقتل مسلحين غداة اعتداء أودى بحياة 29

الرئيس يجتمع برئيس وزرائه ورؤساء الولايات

مقديشو ـ وكالات: أعلنت الصومال أمس الأحد أن قواتها الأمنية قتلت مسلحين اثنين واحتجزت ثلاثة غداة هجمات منسقة باستخدام سيارتين مفخختين أسفرت عن مقتل 29 شخصا على الأقل، بعد أسابيع فقط من أسوأ اعتداء شهدته الصومال في تاريخها. وتم انقاذ عدة أشخاص من الفندق الذي تحصن فيه مسلحو حركة الشباب في مقديشو التي تبنت الاعتداء عقب تبادل لإطلاق النار مع العناصر المرتبطين بتنظيم القاعدة، بحسب ما أفاد الناطق باسم وزارة الامن الصومالية عبد العزيز علي ابراهيم. وقال ابراهيم للصحفيين إن “خمسة مسلحين اقتحموا الفندق. قتل اثنان منهم وأسر البقية”، مؤكدا ان “قوات الامن تواصل العمل بحثا عن ضحايا، وليس لدينا عدد دقيق حتى الآن”. وتبنت حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم في بيان نشر عبر اذاعة الاندلس التابعة لها.
ويرتاد فندق “ناسا هبلود2″ كبار المسؤولين الحكوميين، الذين أنقذت قوات الأمن عددا منهم. وتحدث شهود عيان عن وقوع عمليات تبادل لإطلاق النار بعد التفجيرين. من جهته، دان الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد، الملقب بـ”فارماجو”، الاعتداء الذي يأتي بعد أسبوعين من تفجير ضخم لشاحنة أسفر عن مقتل 358 شخصا على الأقل في العاصمة هذا الشهر، في أسوأ هجوم في تاريخ الدولة التي تعاني من الاضطرابات.
وأشار الرئيس إلى أن “مليشيات الشباب الإرهابية تحاول يائسة ترويع المواطنين، ولكن الشعب توحد من أجل تصفية الإرهابيين”. وأكد أن “الأفعال والتصرفات الجبانة والتي تمارسها مليشيات الشباب لن تخيب آمال ومهام الدولة الفدرالية التي تسعى جاهدة إلى إنهاء وجود الإرهاب في الصومال”. وقال ضابط شرطة يدعى عبد الله نور لرويترز “تأكد مقتل 29 شخصا حتى الآن. قد يرتفع عدد القتلى”. وقال إن بين القتلى 12 من رجال الشرطة مضيفا أن المتشددين قطعوا رأس امرأة و”قتلوا أطفالها الثلاثة بالرصاص”.
ورأي شاهد من رويترز سبع جثث داخل الفندق. على صعيد متصل عقد الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو ورئيس الوزراء حسن علي خيري اجتماعا مع رؤساء الولايات الإقليمية صباح امس الأحد في القصر الرئاسي بالعاصمة مقديشو. وغرد وزير الدولة لشؤون الرئاسة الصومالي عبد القادر معلم نور عبر حسابه على الفيسبوك إن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اجتمعا مع رؤساء الولايات الإقليمية. ويعتبر هذا الاجتماع تمهيدا لاجتماع كبير يناقش فيه مسؤولو الحكومة المركزية ورؤساء الولايات الإقليمية التطورات السياسية والأمنية وسبل تسوية الخلافات السياسية بين الجانبين.
وكان رؤساء الولايات وصلوا إلى العاصمة الصومالية مقديشو خلال اليومين الماضيين تلبية لدعوة من رئيس الجمهورية لعقد اجتماع يهدف إلى تسوية الخلافات السياسية بين المركز والأطراف. على صعيد آخر وجه الامين العام للمنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر نداء إنسانيا عاجلا لمكونات وأعضاء المنظمة من جمعيات الهلال الاحمر المانحة وذلك للوقوف مع عضو المنظمة جمعية الهلال الأحمر الصومالي، التي تعيش حاليا أوضاعا مأساوية صعبة اثر التفجيرات الآثمة التي طالت البلد الشقيق الصومال مؤخرا، وقضت على العديد من الأرواح والأنفس البريئة والممتلكات في تفجير يعتبر الأعنف على مستوى البلاد العربية قاطبة إن لم يكن على مستوى العالم في هذا العقد حيث أسفر حتى الآن عن مقتل قرابة ألـ 400 شخصا، وإصابة مايزيد عن 228 آخرين بجروح، إضافة إلى 56 مفقودا رغم أن بعض العاملين في بعض مستشفيات مقديشو يرون أن العدد أكبر من ذلك بكثير. وقد قتل منهم 6 من المتطوعين الزملاء والعاملين في جمعية الهلال الاحمر الصومالي وما زال قرابة العشرين من المتطوعين يتلقون العلاج في المستشفيات. ووقف “السحيباني” بنفسه وممثلا لمكونات المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر على الآثار المهولة المدمرة التي لحقت بالمبنى الرئيسي لجمعية الهلال الاحمر الصومالي وشلّت محتوياته ودمرت مكاتبه وأجهزته وأحرقت أوراقه ونشراته التوعوية، وأحرقت سياراته، وأبدى السحيباني ألمه الشديد منددا بهذه المأساة التي أستهدفت من يقدمون الخدمة للإنسان. ودعا “السحيباني” أعضاء المنظمة والمنظمات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني إلى المسارعة في المساهمة بإعادة بناء وتأهيل مباني الهلال الاحمر الصومالي وإعادة العمل الإنساني حيث لا تستطيع الجمعية حاليا من أداء عملها الإنساني ورسالتها الإنسانية كما يجب. والتقى “السحيباني” في جولته بالصومال هذه الأيام بالعديد من الشخصيات الإغاثية والرسمية، وممثلين عن وزارة الشئون الإنسانية والكوارث الذين تحدث معهم حول ما يمكن تقديمه من جهود من جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر العربية، وكذا الوقوف مع الجمعية الصومالية في أشد أزمة تمر عليها منذ إنشائها. وفِي ذات السياق، التقى السحيباني في العاصمة مقديشيو بمتطوعي الهلال الأحمر الصومالي والعاملين في مقديشيو والمراكز المحيطة، حيث استمع منهم للعديد من المشاكل التي تؤرقهم في العمل الإنساني والإغاثي، ومن ذلك الاهتمام بالضحايا الذين فقدو أرواحهم في هذا المجال. إلى ذلك بادرت المنظمة العربية للهلال الاحمر والصليب الاحمر بالإلتقاء بأسر وذوي ضحايا جمعية الهلال الاحمر الصومالي من المتطوعين والمتطوعات إثر التفجير الآثم الأخير، حيث قدم تعازي الأسرة العربية الانسانية وجمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر بالمنظمة العربية والتي سارعت إلى تقديم الدعم المعنوي والإنساني لهذه الأسر والوقوف معها ومشاطرتها هذا المصاب الجلل والتي أبدت صبرا واضحا وصمودا والتزاما من قبلهم بأن يكونوا جنودا متطوعين في خدمة الإنسانية، كما وقفت على حال المتطوعين المصابين في هذا الحادث الإرهابي الغاشم.

إلى الأعلى