الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: «الرئاسي» يخاطب مجلس الأمن للتحقيق فـي القصف الجوي الذي قتل 15 فـي درنة‬
ليبيا: «الرئاسي» يخاطب مجلس الأمن للتحقيق فـي القصف الجوي الذي قتل 15 فـي درنة‬

ليبيا: «الرئاسي» يخاطب مجلس الأمن للتحقيق فـي القصف الجوي الذي قتل 15 فـي درنة‬

‫‬طرابلس ـ وكالات:
أعلن المجلس الرئاسي لحكومة‬ الوفاق الوطني الليبية، امس الثلاثاء، مخاطبته مجلس الأمن من أجل‬ التدخل والتحقيق في القصف الجوي الذي تعرضت له مدينة درنة أمس الاول.‬ وأفاد موقع “بوابة الوسط” الالكتروني بأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق‬ الوطني، أدان في بيان له فجر امس الثلاثاء، القصف الجوي الذي تعرضت له‬ مدينة درنة الواقعة شرقي البلاد، الليلة قبل الماضية.‬ وأكد مصدر طبي لـ”بوابة الوسط” ارتفاع ضحايا القصف الجوي على مرتفعات‬ الفتايح الزراعية شرق درنة، إلى 15 قتيلاً بينهم 8 أطفال.‬ وكان مصدر طبي ليبي قال في وقت سابق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)،‬ إن ما لا يقل عن 12 شخصا لقوا حتفهم جراء القصف الجوي، مضيفا أن عدد‬ الجرحى وصل إلى 30 شخصا، جرى نقل بعضهم إلى مدينة طبرق في أقصى شرق‬ ليبيا.‬ فيما ذكرت مصادر إعلامية تابعة للقيادة العامة للجيش بقيادة المشير‬ خليفة حفتر، المعين من قبل مجلس النواب، أن قوات الجيش نفذت عدة غارات‬ جوية على مدخل مدينة درنة “واستهدفت جماعات ما يعرف بمجلس شورى مجاهدي‬ درنة”. ‬وحسب شهود عيان استمرت الغارات الجوية إلى ما بعد منتصف الليل.‬

ويشار إلى أن مدينة درنة هي المدينة الوحيدة التي لا تسيطر عليها قوات‬ حفتر في الشرق الليبي.‬ ونفى أحمد المسماري الناطق‬ العسكري باسم الجيش المتمركز في شرق ليبيا أي علاقة لسلاح الجو الليبي‬ بالغارات التي استهدفت مدينة درنة أمس الاول.‬ وقال المسماري ، في بيان مصور تلقت وكالة الانباء الالمانية (د. ب. أ)‬ نسخة منه امس الثلاثاء ، إن “سلاح الجو الليبي لم تكن توجد له طلعات‬ في وقت الحادثة”.‬ وأضاف المسماري أن “هذا العمل إرهابي” ، متهما جماعات أبوسليم التي‬ تسيطر علي المدينة بتنفيذه، مضيفا أنهم بصدد فتح تحقيق في الواقعة.‬

وكانت مصادر إعلامية تابعة للقيادة العامة للجيش بقيادة المشير خليفة‬ حفتر، المعين من قبل مجلس النواب، ذكرت أن قوات الجيش نفذت عدة غارات جوية على مدخل مدينة درنة “واستهدفت جماعات ما يعرف بمجلس شورى مجاهدي‬درنة”.‬ من جانبها، استنكرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومقرها تونس بشدة قصف‬ المدنيين، مؤكدة مقتل 21 طفلا وامرأة ، وإصابة ثلاثة بالغين وأربعة‬ أطفال بجروح في هذه الغارات.‬ وأكدت البعثة، على موقعها الرسمي امس، أن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات المباشرة أو العشوائية ضد المدنيين.

من جهة اخرى اعتقلت القوات الخاصة الاميركية ليبيا يدعى مصطفى الإمام تشتبه واشنطن بانه على علاقة بالهجوم على بعثتها في مدينة بنغازي (شرق) في 2012 وتم توجيه الاتهام اليه ليحاكم في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في بيان «أمس بناء على أوامري، اعتقلت القوات الاميركية مصطفى الامام في ليبيا». وجاء اعلان ترامب فيما كان البيت الابيض منشغلا بنبأ توجيه الاتهام لثلاثة من مساعدي الرئيس في حملته الانتخابية. واضاف ترامب ان الإمام «سيمثل أمام القضاء في الولايات المتحدة لدوره المفترض في هجمات 11 سبتمبر 2012 في بنغازي». وبعد وقت قصير على اعلان ترامب، أكدت النيابة العامة في واشنطن توجيه الاتهام للإمام، الذي قيل ان عمره 46 عاما تقريبا. وبموجب دعوى كشف عنها مؤخرا تتضمن ثلاث تهم، سيُحاكم الإمام بتهمة «قتل شخص خلال هجوم على منشأة فدرالية، باستخدام سلاح ناري».

وهو يواجه ايضا تهمة حيازة سلاح ناري وتقديم «دعم مادي لارهابيين أدى إلى وفاة». والعقل المدبر المفترض للهجوم، أحمد أبو ختالة (46 عاما) يحاكم حاليا في واشنطن ويتهم بأنه كان مسؤول جماعة «أنصار الشريعة». وقتل في الهجوم السفير الاميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين اميركيين آخرين. وأثار الهجوم عاصفة سياسية زاد من حدتها المعارضة الجمهورية لوزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون. وأجري العديد من التحقيقات من جانب الكونغرس ومراجعة أمنية من وزارة الخارجية، للتحقيق في مسألة التعاطي مع الهجوم وكيف وصف في وسائل الاعلام. ورحب وزير الخارجية ريكس تيلرسون بإعلان ترامب.

وقال في بيان «انا ممتن جدا للقوات الاميركية واجهزة تطبيق القانون ووكالات الاستخبارات على جهودها لسوق مرتكبي اعتداءات 11 سبتمبر 2012 الإرهابية امام العدالة». وأوضح تيلرسون انه تحادث مع بعض أقارب قتلى اعتداء بنغازي «للتأكيد على دعم الحكومة الأميركية الراسخ لهم». نقل أبو ختالة الى سفينة للبحرية الاميركية حيث خضع أولا لعملية استجواب سرية قبل احالته الى عناصر مكتب التحقيق الفدرالي (اف بي آي) الذين استجوبوه وأطلعوه على حقوقه القانونية. واعترض وكلاء الدفاع على طريقة نقله الى الولايات المتحدة والرحلة التي استمرت 13 يوما وقالوا انها أطيلت لمنعه من الحصول على الاستشارة القانونية الصحيحة. وينفي المدعون هذه التهمة. وقال ترامب ان عملية الاعتقال الثانية لا تعني نهاية حملة الولايات المتحدة لتحقيق العدالة. وتوجه الى «عائلات الابطال الذين سقطوا»، قائلا «اريدكم ان تدركوا اننا لم ننس احباءكم ولن ينساهم أحد». وأضاف ان «ذاكرتنا قوية وأذرعنا طويلة، ولن تهدأ جهودنا للعثور على منفذي الهجمات الشنيعة في بنغازي وسوقهم الى العدالة». وأكد مجددا الدعم الأميركي لعملية المصالحة التي تقودها الامم المتحدة في ليبيا، وحث الليبيين على دعم جهود بناء حكومة وجيش موحدين.

إلى الأعلى