الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض الدنماركية بنت كريستن.. المعاني المستترة في الصورة
معرض الدنماركية بنت كريستن.. المعاني المستترة في الصورة

معرض الدنماركية بنت كريستن.. المعاني المستترة في الصورة

عمّان ـ العمانية:
يكشف معرض التشكيلية الدنماركية بنت كريستن – آرنست، أن الصور التي يظهر للوهلة الأولى أنها تعبّر عن شيء واحد، قد تنطوي على معانٍ مستترة في الذهن، يمكن تخيلها وتمثلها ذهنيًا.
بهذا الفهم تقدم الفنانة في جاليري دار الأندى بعمّان مجموعة من الأعمال التي لا تخلو من لمسة شرقية واضحة، أُنجزت وفق أسلوب ينتمي إلى المدرسة الواقعية، وبألوان زيتية حارة تعطي نوعًا من التأثير البصري الذي يقرّب اللوحة من الصورة الفوتوغرافية نظرًا إلى لمعان اللون ووضوحه من جهة، ودقة الرسم وجمال الألوان ونصاعتها من جهة أخرى، إلى جانب اعتماد الطبقات الرقيقية الموزعة بعناية.
تقول آرنست إن معظم الأشياء تحمل معاني أخرى غير التي تظهر لنا، وتدلل على ذلك بلوحة تحمل عنوان “موضة قديمة” وتمثل حبّة بطاطا، إذ سرعان ما يكتشف المتلقي أن هناك خيطًا جامعًا بينهما، حيث تبدو حبة البطاطا قديمة وفيها براعم ناتئة.
ويتكرر الأمر في لوحة “الآنسة وادي رم” وهي صورة لناقة جميلة في صحراء وادي رم؛ ولوحة “الولد الصغير” التي تَظهر فيها حبّة خضار وكأنّ في داخلها جنينًا؛ ولوحة “تدْمُر في قلبي” التي تجسد قطفًا من البلح الأحمر؛ ولوحة “معًا نحن أقوياء” التي تزدحم بأفواج السمك. وتتكرر في المعرض الذي يستمر حتى 15 نوفمبر 2017، اللوحات التي تصور الأسماء، أحيانًا ضمن مجموعات، وأحيانًا تحتل سمكة واحدة فضاء اللوحة، وأحيانًا تقتطع الفنانة الرأس وترسمه وحده من دون الجسد.
وتوضح آرنست أنها حين تنظر إلى شيء عادي ومألوف لدى الآخرين، تتخيل شيئًا آخر وتقوم برسمه بطريقة واقعية لكنها موحية بالمعنى الخفي أو الصورة الذهنية التي تتخيلها، مشيرة إلى حبها للخضار، بخاصة تلك الأنواع التي لها جذور، حيث تتجول الفنانة في السوق وهي تحمل كاميراتها تصور ما يعجبها من الخضار، أو تشتري منه كميات كبيرة لتعود إلى منزلها وتبدأ رحلة استكشافه، وفي هذا الإطار تؤكد: “دافعي للقيام ذلك هو أنني وقعت في غرام شيء ما؛ قد يكون اللون أو الموضوع أو الشكل العام للخضار، وأردت أن أعبّر عن شعوري نحوه”.
يُذكر أن الفنانة بنت كريستن بدأت الرسم بعد أن تجاوزت الأربعين من العمر، وكانت تعيش وقتها في مدينة أنقرة التركية. وللفنانة عدد من الأستوديوهات الفنية في كل من أنطاكيا واسطنبول وكوبنهاجن، وقد تنقلت بين دول عدة لعرض أعمالها، منها: الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والسويد، ولبنان، والأردن.

إلى الأعلى