الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عفاف شعيب تعود للسينما بفيلم “البر الغربي” عن الهجرة غير الشرعية
عفاف شعيب تعود للسينما بفيلم “البر الغربي” عن الهجرة غير الشرعية

عفاف شعيب تعود للسينما بفيلم “البر الغربي” عن الهجرة غير الشرعية

- أبحث عن أداء شخصيات غريبة لم أقدمها للجمهور من قبل
- أؤيد ظاهرة تحويل الأفلام الناجحة لمسلسلات درامية
- فاجأت الجمهور بدور غير متوقع كأم مدمنة في مسلسل الكيف

القاهرة – من حسام محمود:
تقدم الفنانة القديرة عفاف شعيب دائما أدوارا تحظى باحترام وتقدير الجمهور والنقاد خاصة أن وجودها في اى عمل فني يعطيه ثقل ومصداقية لدى المشاهدين وينعكس إيجابيا على انطباعات نجاحه الدرامي . لهذا فقد حرص العديد من المخرجين والمنتجين خلال مسلسلاتهم خاصة برمضان على تواجد عفاف بقوة بين فريق وأبطال العمل في أدوار متميزة تليق بها فهي قدمت أدوار الأم والزوجة وقبل ذلك بنت البلد باخلاقات عالية سواء كانت شخصيات شعبية أو فقيرة وحتى عالية المستوى لكنها تميزت مؤخرا بتشخيص أدوار الأم بتعبير صادق عن الحنان والحب ودفء المشاعر رغم تحديات الحياة المعاصرة . ولعل المشوار الفني لعفاف شعيب زاخر بالأدوار ذات البصمة عند الجمهور والمشاهدين خاصة مسلسلات “الشهد والدموع”و”الهجان” وكانت محور رئيسي للأحداث في مسلسلي “العار” و”الكيف”.
* حصلت على تكريمات كثيرة مؤخرا فما أهمها لديك ؟
**أنا سعيدة جدا بكل التكريمات التي حظيت بها وبتقدير الناس والجمهور لرسالتي الفنية تجاه المجتمع خاصة الشباب وسعيدة أيضا لحصولي مؤخرا علي الدكتوراه الفخرية من كلية الألسن جامعة قناة السويس المصرية عن مجمل أعمالي وتاريخي. وقد فرحت بما قيل عنى عند تكريمي بأنني مثال مشرف للفنانة المصرية عندما أشاد الجميع بأدواري في مسلسلي “رأفت الهجان” و”الشهد والدموع ” كذلك سعيدة بتكريمي في ذكري حرب أكتوبر المجيدة في دار الضيافة بنادي الشرطة في مصر.
*ماذا عن ظهورك المفاجئ بشخصية غريبة في مسلسل «الكيف» ؟
**شخصية الأم التي جسدتها ضمن أحداث العمل مختلفة من حيث الشكل والمضمون عما سبق وجسدته في العديد من المسلسلات التي قدمتها خلال السنوات الأخيرة في مسلسلات مثل “الميراث الملعون” و”العار” و”الإخوة أعداء”. فأنا جسدت شخصية مدمنة للمخدرات وقعت في هذا الفخ اللعين بالصدفة عن طريق عاملة المنزل . ولم يتوقع مني أحد هذه الشخصية التي تناولها المسلسل بشكل إنساني جدا فهي بعد الشفاء أصبح لها دور ايجابي وصارت تساعد المدمنين علي الشفاء وأولهم ابنها .
* ألم تخشى ردود أفعال الجمهور تجاه تقديمك دور مدمنة ؟
**أعرف جيدا أن الجمهور تعود على رؤيتي في أدوار دينية وإنسانية وكنت في غاية الخوف من خوض التجربة ولكن ما شجعني طبيعة الدور وطريقة الكتابة المميزة والإخراج الرائع من محمد النقلى وقد تلقيت العديد من الاتصالات للتهنئة بالعمل من مصر والدول العربية وكلهم أكدوا روعة الدور .
*كيف ترين فكرة تحويل الأفلام إلى مسلسلات درامية ؟
**أنا أكثر المؤيدين للفكرة واسألوا الجمهور عن النجاح الساحق الذي حققه مسلسل «العار» رغم أنه مأخوذ من فيلم بطولة عمالقة السينما المصرية وأعتقد أن الفيصل هو طبيعة التناول والتحديث والتطوير في الأفكار . وأرى أن الدراما تستطيع أن ترصد كثير من الأمور يصعب تناولها بشكل تفصيلي في السينما بسبب محدودية الوقت في الأفلام .
* هل تحرصين على الظهور في السباق الرمضاني كل عام ؟
**لم يعد هناك فارق كبير بين عرض الدراما في رمضان أو خارجه لأننا أصبحنا نشاهد العديد من الأعمال التي تحقق أعلى نسبة مشاهدة رغم عرضها خلال العام أو في موسم خارج الماراثون الرمضاني وآخرها مسلسل «ساحرة الجنوب» الذي حقق نجاحا كبيرا لأن العمل الجيد هو الذي يفرض نفسه على المشاهدين والنقاد .
*ماذا عن أعمالك الدرامية في رمضان المقبل ؟
**هناك أكثر من مسلسل ومسرحية أقوم بالقراءة حاليا لورقها وان كان دوري في مسلسل “الكيف” يجعلني أبحث عن شخصيات غريبة لم أقدمها من قبل لأن رد فعل الجمهور علي شخصية الأم المدمنة في “الكيف” كان جيد جدا .
*هل هناك أخبار عن عودتك للسينما من جديد ؟
**بعد غياب سنوات طويلة عن السينما أعود للعب بطولة فيلم “البر الغربي” الذي يجسد قضايا وهموم الشباب والبحث عن فرصة عمل بأي وسيلة خارج الوطن واللهث وراء حلم الثراء حتى لو كان الثمن حياة الشاب أو الموت غرقا في مركب هجرة غير شرعية .
* لماذا جذبك هذا الفيلم بالتحديد ؟
**قصة الفيلم أعجبتني منذ عرض علي ووجدت أنه يناقش قضية تعيشها الكثير من الأسر الفقيرة في العديد من البلدان العربية والنامية حين يحلم الابن بالثراء والحياة في أوروبا ويدفع كل ما يملك لسماسرة الهجرة غير الشرعية وفي الغالب لا يتحقق الحلم بل يموت غرقا في عرض البحر . والفيلم يرصد الواقع وألعب في الفيلم دور أم البطل “محمد علي” وهو شاب لديه طموح كبير رغم أنه من أسرة فقيرة وأنا أبيع خلال العمل في الأسواق البامية والخضار وزوجي هو عبد العزيز مخيون الذي يقدم دورا رائعا لأب ضرير يبيع كل شيء ليسافر ابنه لكن للأسف تغرق المركب ويضيع حلم الشاب في أن يسكن أمه وأبوه في فيللا ويعوضهم أيام الفقر والحرمان .
*ما رأيك في فريق عمل الفيلم وأهم أحداث التصوير ؟
**المؤلفة “زينب عزيز” كتبت الفيلم بشكل متميز ورصدت الواقع بكل مأساته بعبقرية كذلك فالعمل مع المخرج علي إدريس والمصور أحمد عبد العزيز شيء جميل وممتع جدا . وقد صورت معظم مشاهدي في صعيد مصر وغمقت لون بشرتي باستعمال ماكياج حتى يتناسب مع شخصية صعيدية تبيع الخضار بالسوق . وقد صورت مشاهد كثيرة في أسبانيا واستمر التصوير هناك إيمانا بخطورة القضية ولتقريب العمل من الواقع . والفيلم تعد مشاهده كجرس إنذار لكل شاب تشرح له مآسي الهجرة غير الشرعية وتضع أمامه هذه الكارثة بكل أبعادها وذلك هو دور السينما تجاه المجتمع . ويلعب بطولة الفيلم مجموعة رائعة من الشباب هم محمد علي وهو شاب متحمس جدا وعمرو القاضي .
*هل ترين ضرورة تركيز الحكومات على حل مشاكل الشباب ؟
**لابد أن تركز الدول أكثر علي الشباب فهم لديهم طموحات وأحلام لابد أن تتبناها وتوفر لهم فرص عمل حتى لا يهربوا إلي الخارج ويموتون في عرض البحر بشكل يحزن القلوب . ولعل الخطير في الأمر أن المستفيد الوحيد من ظاهرة الهجرة غير المشروعة هم سماسرة الموت الذين يكدسون الشباب في قوارب متهالكة دون آدمية ليلقوا غالبا مصائرهم بالغرق أو الموت وأحيانا الترحيل والضياع .

إلى الأعلى