Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن: برامج تفتح آفاقا جديدة للقوى العاملة الوطنية

يلعب التدريب دورًا في غاية الأهمية في النهوض بالمستوى المهني لحديثي التخرج، فالتدريب على رأس العمل إحدى الخطوات المهمة الفارقة في رفد القطاعات الوظيفية المختلفة بموظف قادر على تحمل الأعباء الوظيفية، مستندًا إلى خبرات حديثة تنهض بالقطاع أو الجهة التي يعمل بها. لذا تحرص الحكومات على مستوى العالم على التركيز على التدريب، حتى تؤهل الساعي للعمل في وظيفة بقدرات يستطيع من خلالها تحمل متطلبات الوظيفة، كما أنه يفتح الطريق أمام الباحثين عن عمل من القوى العاملة الوطنية للحصول على الوظيفة التي تتلاءم مع تخصصاتهم العلمية، وتجعل القطاع الخاص أكثر ترحيبًا بهذا الشاب المؤهل.
وبرغم أن هذا الدور هو أحد الأدوار التي استمرت حكومة السلطنة في لعبه منذ بدايات عصر النهضة المباركة، حيث كانت الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تسعى إلى تهيئة المناخ المناسب للكوادر الوطنية عبر سلسلة من التدريب والتمرين الدائم التي ترتقي بالمستوى الوظيفي للعنصر البشري، وتفتح آفاقًا جديدة للقوى العاملة الوطنية تؤهلهم للقيام بدورهم الوطني في النهوض بالوطن ومقدراته، فالنهضة المباركة قامت على سواعد وطنية قادرة على الإسهام بدورها النهضوي دون كلل أو ملل، فكانت الرؤية السامية دومًا أن تتخذ النهضة من الإنسان محورًا تستمد منه البناء وله تكون العوائد، لذا فالتدريب والتمرين والتأهيل كان إحدى أهم الأولويات التي تساند الإنسان في الاضطلاع بمهامه الوظيفية.
وفي خضم التوجه الوطني لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الباحثين عن عمل من الشباب العماني، فإن دور التأهيل والتدريب والتمرين أضحى مسؤولية حتمية على كافة الجهات الحكومية والخاصة، خاصة القطاع الخاص الذي ينتظر منه دور كبير في تأهيل الشباب للقيام بوظائفهم بكفاءة واقتدار، ويأتي احتفال شركة تنمية نفط عمان بتخريج 464 شابًّا وشابةً عمانيًّا من أحد برامجها التدريبية الرامية إلى تأهيل هؤلاء الشباب لتقلد وظائف بدوام كامل، نموذجًا للدور الذي يمكن أن تلعبه هذه الشركات الحكومية والخاصة في تمكين الشباب العماني، وفتح آفاق العمل الوظيفي القائم على الكفاءة، حيث أثبتت التجارب أن الشباب العماني قادر على القيام بأصعب المهن طالما حصل على التدريب والتأهيل المطلوبين، حيث تعد هذه البرامج برامج ناجحة تأتي في إطار التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتشجيع الشباب العماني في الانخراط في العمل تؤتي ثمارها الآن، حيث نجد كوكبة من هؤلاء الشباب والشابات انخرطوا في سوق العمل في مجالات فيها كثير من التحديات، ولكن أيضًا بتعاون الجميع فإن الشباب العماني قادر على هذا.
إن إيجاد فرص العمل للعمانيين أولوية وطنية، وعلى كافة الشركات والمؤسسات العاملة في السلطنة القيام ببذل كل ما بوسعها من أجل المساهمة في مساعي الحكومة لتحقيق هذا الهدف النبيل، فتدريب وتأهيل هذا العدد الكبير من الشباب الباحث عن عمل هو بحد ذاته إنجاز يضاف إلى رصيد شركة تنمية نفط عمان للأهداف الوطنية، حيث يعبِّر عن التزام الشركة المستمر بالعمل على تأمين الوظائف للمواطنين، سواء في قطاع النفط والغاز أو خارجه، وهو جزء من برامج المسؤولية الاجتماعية للشركة، ويعد نموذجًا يحتذى به، حيث استمرت فترة التدريب 24 شهرًا في 6 معاهد مختلفة، وهم الآن بصدد البدء في العمل لدى 27 شركة، فالخريجون أضحوا مؤهلين للعمل في عدد من التخصصات المتنوعة كالسقالات والميكانيكا وتركيب الأنابيب والهياكل الحديدية وإدارة المخازن وتصنيع الصفائح المعدنية وصيانة المركبات وإصلاحها، وغيرها من المجالات الصعبة ذات التحديات الكبيرة.


تاريخ النشر: 3 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/224887

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014