الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أضواء كاشفة : كل الامتنان لراعي المسيرة المظفرة

أضواء كاشفة : كل الامتنان لراعي المسيرة المظفرة

كلما شعر المواطن العماني أو جال بخاطره ما يكدر صفوه أو يقلقه وجد الأب العطوف قائد مسيرتنا المظفرة بجواره يطمئنه على مستقبله ومستقبل أولاده ويحقق له الرفاهية والرخاء والاستقرار .. فالقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء الموقر والخاص بتحديد قائمة السلع التي تدخل ضمن صلاحيات هيئة حماية المستهلك أثار الجدل واللغط بين المواطنين وشعروا بالقلق والخوف من ارتفاع أسعار بعض السلع واستغلال التجار الكبار للسوق واحتكار المنتجات وغير ذلك من المظاهر التي تبخس بحق المستهلك .. لكن جاءت الأوامر السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة بتأجيل تطبيق القرار لحين صدور القوانين الاقتصادية المرتبطة بتنظيم السوق كالبلسم الشافي على صدور المواطنين وأحسوا أنهم في أمان طالما كانوا تحت مظلة الفكر الحكيم لحضرة صاحب الجلالة ـ أبقاه الله وأمد في عمره ـ.
لقد وضع باني نهضتنا المباركة ـ حفظه الله ورعاه ـ مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار ودائما ما ينحاز للمواطن البسيط ووضع منذ بداية العهد الزاهر القوانين والخطط التي تضمن للإنسان حقوقه الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية وتكفل له العيش الكريم بأمان ورخاء .. ولعل استجابة جلالته أيده الله السريعة لطلب مجلس الشورى بتأجيل قرار مجلس الوزراء خير برهان على ذلك .. فهو كان ومازال رجل مواقف وأفعال وليس أقوال .. يتلمس احتياجات شعبه ورغباته وأحلامه ويحيلها على الفور لواقع معاش.
الغريب أن مجلس الوزراء أصدر هذا القرار في توقيت حساس فالمنظومة القانونية غير مكتملة مثل قوانين حماية المستهلك والوكالات التجارية والمنافسة ومنع الاحتكار لذلك كان من الأفضل الانتظار حتى الانتهاء من بقية التشريعات حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه .. كما أن مثل هذا القرار الذي يقضي بإشراف هيئة حماية المستهلك على تحديد أسعار 23 سلعة فقط سوف يقلل من دورها فهي رغم حداثتها تمكنت من تحقيق الكثير حيث كشفت عن حالات غش تجاري ومنتجات منتهية الصلاحية كما انها استطاعت تحجيم جشع الكثير من التجار وأحكمت الرقابة على أسعار السوق بصورة ملحوظة وغير ذلك من الإنجازات التي جعلت كل عماني يفتخر بأن لديه مؤسسة مثل هيئة حماية المستهلك التي أثبتت وطنيتها وحرصها على مصلحة المواطن وصارت مثلا يحتذى بين مثيلاتها في المنطقة العربية .. من هنا فإن كلا منا كان يتمنى أن تدعمها الحكومة وتنمي دورها وتمنحها المزيد من الصلاحيات وليس العكس .. لذلك الأجدر بمجلس الوزراء أن يدرس القرارات من جميع الجهات قبل إصدارها بل إنه من الممكن تكوين لجنة خاصة أو مركز بحثي تكون مهمته رفد المجلس بتداعيات كل قرار يصدر عنه.
لاشك أن القرار السامي منح الشعور بالارتياح والغبطة لكل من يعيش على الأرض الطيبة خاصة أنه صدر قبل حلول رمضان بأيام قليلة .. ففي الشهر الكريم تنتعش حركتا البيع والشراء وبالتالي فإن ترك الحبل على الغارب سوف يعطي الفرصة للتجار الجشعين باستغلال المناسبة والتلاعب بالأسعار .. وهذا بالتأكيد ليس في صالح السوق العماني الذي نتمنى أن يكون جاذبا للمستهلكين سواء من داخل أو خارج السلطنة والذين بكل تأكيد سيبحثون عن بديل أوفر في أسواق الدول المجاورة.
لقد أثبت مجلس الشورى الموقر أنه قلب الشعب النابض والمرآة العاكسة لرغباته .. ولجوئه للقيادة الحكيمة للبت في اختلاف الرؤى بينه وبين مجلس الوزراء يؤكد نجاحه في إيصال نبض الشارع للمقام السامي وهذا أعظم دور من الممكن أن يقوم به المجلس الموقر ..
إن القرار السامي الصادر من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة ـ أيده الله ـ يدل على تغليب الأب العطوف لمصلحة شعبه بكافة طوائفه سواء التجار أو المستهلكين وانتصاره لاحتياجات المواطنين وحرصه على تلبية تطلعاتهم وتوفير الراحة والاستقرار لهم وتحسين معيشتهم مهما كلفه ذلك .. كما أنه يصب في خانة تحقيق الأمن الغذائي وبالتالي الأمن الاجتماعي والنفسي للشعب الوفي .. وهذا النهج الحكيم هو ما يميز نهضتنا المباركة ومسيرتنا المستقرة ويضمن استمراريتها وتقدمها ويحقق للمواطنين العيش الكريم وجعل من عماننا مثالا للسلام والتعايش والتنمية بكافة مجالاتها.
كل الشكر والولاء لباني النهضة المباركة وراعي المسيرة المظفرة قائدنا المفدى على لفتته الكريمة واستجابته السريعة لمطالب المواطنين .. أدام الله عزه وأمد في عمره وجعله ذخرا للبلاد وفكرا سديدا وسندا للعباد ومتعه بموفور الصحة والعافية .. وكل العرفان والإجلال لمجلس الشورى الموقر قلب الشعب النابض ولسانه الناطق باسمه على مجهوداته من أجل تحقيق الأمن والرفاهية للمواطن ونتمنى أن يكون دائما صوت الشعب الحر وندعو الله أن يديم عليه نعمة التقدم والازدهار .. إنه نعم المولى ونعم النصير.

* * *
كيف تكون الإجازة الصيفية مفيدة ؟
كلما هلت علينا الإجازة الصيفية يعتقد الكثير من الآباء والأمهات أنهم ارتاحوا من هم الدراسة ومتاعبها ويتركون أولادهم على هواهم يفعلون ما يحلو لهم بحجة إنها إجازة يجب أن يستمتعوا بها ولا يسعى أي منهم لتنمية مهارات طفله أو إعداد خطة أو جدول ينظمون فيه ويتابعون من خلاله الأنشطة التي من الممكن أن يقوم بها الأولاد كما فعلوا في بداية الدراسة رغم أن حسن استغلال الإجازة من الممكن أن يعود على الطفل بأكثر مما يتحصل عليه من الدراسة من سلوكيات ومهارات وتوجيه لفكره ورسم لشخصيته.
قد يقول البعض إن أبناءه شاركوا في البرنامج الصيفي بالمدارس الذي حمل عنوان “صيفي ولاء وانتماء” والذي اختتم فعالياته مؤخرا .. ولكن هل هذا يكفي ؟.
نحن لا ننكر أن مناشط المراكز الصيفية شهدت تطورا والبرامج التي وضعتها تلك المراكز كانت هادفة وساعدت كثيرا في نمو الإبداع والابتكار وصقل مهارات طلاب وطالبات المدارس والتنقيب عما يمتلكونه من مواهب سواء الفعاليات الأدبية أو الموسيقية أو الرياضية أو الفنية وغيرها .. كما أن هدفها هذا العام كان نبيلا وساميا بترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن إلا أن هذا لا يمنع من أن الأبناء من بعده عادوا مرة أخرى للشعور بالفراغ الذي قد يسيئون استغلاله.
لاشك أننا بحاجة لغرس أهمية وقيمة الوقت في نفوس أبنائنا .. وهذا لا يعني أننا ننكر عليهم حقهم في الحصول على التسلية واللعب واللهو ومشاهدة الفضائيات والإبحار في مواقع الانترنت والألعاب الإلكترونية وغيرها مما يهدر الوقت بشدة فالترويح عن النفس مباح ومطلوب خاصة أن المغريات كثيرة والأجهزة الإلكترونية في تطور مستمر وتشجع على اللهو .. ولكن يجب ألا تستحوذ تلك الأنشطة على كل الوقت لأنها بالإضافة إلى مضيعة الوقت فإنها كذلك تسبب مضيعة للصحة وإثارة للأعصاب وهدم للصحة وتغرس في أبنائنا بطريقة غير مباشرة العنف والعدوانية والعصبية.
قديما قالوا إن “التعليم في الصغر كالنقش على الحجر” لذلك يجب أن يتعلم الطفل منذ نعومة أظافره احترام قيمة الوقت وقضائه فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالنفع حتى ينشأ شابا نافعا لوطنه .. فالشباب قوة بشرية يجب الاستفادة منها وتطويرها بتنمية قدراتها الإبداعية حتى نحصل على جيل واع عصري قادر على الابتكار.
إننا في حاجة لجعل العطلة المدرسية مصدر فائدة ومتعة في نفس الوقت وفرصة للتقارب بين الأبناء وأولياء أمورهم .. ففترة الدراسة كانت بمثابة عزلة لهم عن المحيط الأسري ولا يجب أن ندع وسائل التكنولوجيا الحديثة من هواتف ذكية وانترنت ومواقع تواصل اجتماعي تفرقنا عن أبنائنا ونعيش في جزر منعزلة .. فيمضي كل فرد في الأسرة وقته مع نفسه في غرفته المغلقة يتحايل على الأيام حتى تمر انتظارا لعودة الدراسة من جديد وتعود الكرة مرة أخرى.

* * *
حروف جريئة
* أبدت إسرائيل ترحابها بقيام دولة كردية في شمال العراق وأنها ستعترف بها على الفور إذا ما تم الإعلان عنها .. بالطبع تفكك الدول العربية دائما يأتي على هوى بني صهيون فهم يتمنون لو تنهار الأمة ويزداد تشرذمها حتى يتحقق لها حلمها الأبدي بتكوين دولتها من النيل إلى الفرات .. ولكن إن شاء الله لن يتحقق لها مرادها وسيقف لها العرب بالمرصاد وسيفشل الله مخططاتهم “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

* رغما عن أنف الصهاينة أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو اعتماد قرار يقضي بالحفاظ على بلدة القدس القديمة وأسوارها باعتبارها موقعا هاما من مواقع التراث العالمي لتفشل بذلك الخطط الإسرائيلية التي تسارع الزمن لتهويد كل شبر في الأرض المحتلة .. ولكن نتمنى أن تلتزم الدولة العبرية بقرار اليونسكو وأن تقف لها المنظمة الأممية بالمرصاد حتى لا تستكمل أهدافها الخبيثة بتهويد القدس.

* في الوقت الذي يتمتع فيه شعب كل دولة تطل على بحر بالسباحة خاصة مع ارتفاع حرارة الجو لا يستطيع شعب قطاع غزة القيام بذلك نظرا لأن نسبة التلوث في البحر المقابل للقطاع وصلت إلى 50% نتيجة صب مياه الصرف فيها وهو ما يشكل خطرا على الصحة العامة .. متى تنتهي مآسي المواطن الغزاوي المسكين ؟.

* كالمعتاد فضائياتنا خالية هذا العام من الدراما الدينية التي لم نعد نراها إلا نادرا رغم الزخم الهائل في أعداد المسلسلات الدرامية التي تذاع يوميا والتي تأخذ مشاهديها بعيدا عن روحانيات الشهر الكريم وتصرفهم عن ذكر الله .. متى يخرج إلى النور مسلسل ديني بإنتاج عربي ضخم يعيد للدراما الدينية مكانتها اللائقة ؟.

* * *
مسك الختام
قال تعالى : “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

ناصر اليحمدي

إلى الأعلى