الأحد 25 أغسطس 2019 م - ٢٣ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / القضاء الإسباني يستعد لإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس كاتالونيا

القضاء الإسباني يستعد لإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس كاتالونيا

مدريد ـ ا.ف.ب:
بعد توقيف ثمانية من أعضاء حكومة كاتالونيا المقالة، يتوقع أن يطلب القضاء الإسباني من بلجيكا تسليم رئيس الاقليم الانفصالي كارليس بوتشيمون وأن يصدر مذكرة توقيف أوروبية بحقه.
وستصدر مذكرة التوقيف الاوروبية القاضية المكلفة قضية مسؤولي كاتالونيا المقالين بعد أسبوع من اعلان الاستقلال في 27 اكتوبر.
دُعي بوتشيمون مع 13 من أعضاء حكومته وستة من أعضاء مكتب برلمان كاتالونيا للمثول الخميس امام القاضية بناء على طلب النيابة العامة.
ولكنه لم يمتثل للأمر وبقي في بلجيكا التي وصلها مطلع الاسبوع مع أربعة من “وزرائه” رغبة منه في اطلاع أوروبا على “القمع” الذي تتعرض له كاتالونيا.
ولم يلق نداء بوتشيمون آذانا صاغية في الخارج في حين حصلت مدريد على دعم المجتمع الدولي.
ولكن رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن التي تؤيد الاستقلال عن بريطانيا قالت الجمعة ان الازمة “يجب ان تحل بالسبل الديموقراطية وليس عبر سجن المعارضين السياسيين”.

ومثل نائب بوتشيمون اوريول جونكيراس وسبعة من أعضاء الحكومة المقالة في مدريد حيث وجهت إليهم تهم الانشقاق والعصيان ووضعوا قيد الاحتجاز.
وينتظر ان يفرج عن الوزير سانتي فيلا الذي استقال قبل اعلان “الجمهورية” والوحيد الذي رد على اسئلة القاضية بكفالة قدرها 50 ألف يورو، وهو خيار لم يتح للآخرين.
وبررت قاضية المحكمة الجنائية كارمن لاميلا قرارها بسجن المسؤولين الانفصاليين بالإشارة إلى ما فعله بوتشيمون بقولها “يجب ان لا يغيب عن ذهننا أن بعض من وجهت إليهم التهم غادروا إلى بلدان أخرى متهربين من مسؤولياتهم الجنائية”.

وكتبت صحيفة “ال بايس أنه ما من شك في “أن فرار رئيس الحكومة السابق تسبب بسجن من كان نائبه اوريول جونكيراس وسبعة وزراء آخرين من حكومته”.
وفي رسالة متلفزة من بروكسل، قال بوتشيمون ان قرار القضاء “لم يعد شأنا اسبانيا داخليا” وانه يجب أن تطلع الأسرة الدولية على “المخاطر” التي تنطوي عليه.
وفي مقابلة نشرتها أمس صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية قال وزير الخارجية الاسباني ان بوتشيمون “يسعى الى تدويل الازمة”. وأضاف الفونسو داستيس إن “اختيار بلجيكا لم يكن من باب الصدفة فالانفصاليون الفلمنكيون يبدون تعاطفا مع كاتالونيا ويبدو كذلك أن حكومة بلجيكا تميل الى إبداء بعض التفهم”.
وأعرب عدد كبير من مؤيدي الاستقلال ومعارضيه على السواء عن “صدمتهم” بعد سجن الوزراء المقالين وعن خشيته من عودة التوتر قبل اقل من شهرين من 21 ديسمبر وهو الموعد الذي حدده رئيس الحكومة ماريانو راخوي لتنظيم انتخابات اقليمية بعد وضع المؤسسات الكاتالونية تحت وصاية مدريد.
وعبرت صحيفة “لا فانغوارديا” الكاتالونية الجمعة عن قلقها من عواقب سجن الوزراء فيما وصفته بأنه “أسوأ سيناريو” من اجل السلم المدني في المنطقة التي يسكنها 7,5 مليون نسمة.

وكتبت الصحيفة “نقف مجددا على شفير الهاوية أمام خطر حقيقي في أن يساهم قضاة مدريد في تضخيم صفوف الشرائح الاكثر راديكالية” في صفوف دعاة الاستقلال.
وقطعت مجموعات من المتظاهرين لفترة قصيرة السير وسكة للقطار الجمعة احتجاجا على احتجاز الوزراء في برشلونة ومناطق أخرى.
وقالت هيئة الطرق على تويتر ان أربع طرق قطعت في الصباح لنصف ساعة.
واحتل متظاهرون بعض خطوط القطار في محطة سانت كوغات قرب برشلونة ما أدى الى تأخير بعد الرحلات. لكن التحرك انتهى بعد ساعتين.
ودعت منظمتا “الجمعية الوطنية الكاتالونية” وجمعية “اومنيوم كولتورال” المدافعة عن هوية كاتالونيا الثقافية إلى تظاهرات جديدة، في حين دعا مسؤول من حزب “كوب” اليساري المتطرف إلى الاضراب العام.

ومنذ مساء الخميس تجمع نحو عشرين الف شخص امام برلمان كاتالونيا وفي مدن أخرى من الإقليم مطالبين بالافراج عن “السجناء السياسيين”.
وقال جوزيب مانيل بوا (63 عاما) ان المشكلة هي ان “راخوي، وبدلا من الحوار، يرسل الشرطة أو يلجأ للقضاء. لدينا سجناء سياسيون: هذا يفاقم الأمور وسيفتح كذلك أعين كثيرين في أوروبا كما في كاتالونيا”.
وقال “بنك اسبانيا” المركزي انه يخشى من “الانكماش” في حال استمر التوتر السياسي واحتد في كاتالونيا التي نقلت ألفا شركة مقارها خارجها.

إلى الأعلى