الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إشادة أممية بتقدم السلطنة في مجال دعم وتمكين المرأة
إشادة أممية بتقدم السلطنة في مجال دعم وتمكين المرأة

إشادة أممية بتقدم السلطنة في مجال دعم وتمكين المرأة

خلال استعراض تقريرها بجنيف

أشاد أعضاء اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” التقدم الذي أحرزته السلطنة في مجال دعم وتمكين المرأة، وكذلك بالتقرير الثاني والثالث المقدم للجنة والردود التي أبداها وفد السلطنة أثناء مناقشة هذا التقرير يوم أمس الأول وذلك في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية ، كما أبدت اللجنة المشكلة لمناقشة تقرير السلطنة والمكنونة من 23 دولة من مختلف دول العالم ارتياحها لجهود السلطنة من أجل تحقيق المساوة للمرأة وتمكينها في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.
واطلعت اللجنة إلى تحقيق مساواة أكبر للمرأة في المجال السياسي، ومثمنه في هذا الإطار اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ودعمه للمرأة العمانية في مختلف المجالات، وكذلك تعزير جلالته لدور المرأة والرقي بدورها في مجال خدمة مجتمعها جنبا الى جنب الرجل.
وترأس معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية رئيس لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وفد السلطنة بحضور سعادة عبد الله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة وأعضاء البعثة الدائمة للسلطنة في جنيف وأعضاء وفد السلطنة المشارك ممثلي وزارت: التنمية الاجتماعية والشؤون القانونية والصحة والتربية والتعليم والزراعة والثروة السمكية والمحكمة العليا والادعاء العام والاتحاد العام لعمال السلطنة.
واستعرض معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية في تقديمه لتقرير السلطنة أمام اللجنة مختلف الإنجازات التي تحققت في سبيل تمكين المرأة والنهوض بدورها الفاعل في المجتمع وتوفير كل أنواع الحماية والرعاية لها.
وقد أكد معالي الشيخ في كلمته أن السلطنة تعمل وفق خططها الاستراتيجية على مواصلة تطوير التشريعات الوطنية والعمل على تأكيد الحقوق لصالح دمج المرأة في المجتمع ومشاركتها الايجابية في البناء والتطور، وتأتي تلك الخطط تماشياً مع مبادئها في إعلاء شأن المرأة وعدم التمييز ضدها وكجزء من التزاماتها بتنفيذ أحكام هذه الاتفاقية التي يمنحها النظام الأساسي للدولة فضلا عن الاتفاقيات الأخرى المماثلة التي تدعم حقوق المرأة، والتي انضمت إليها السلطنة وعلى الأخص تلك المتصلة بحقوق الإنسان، وذلك تنفيذاً للتوصيات التي قبلتها السلطنة عند مناقشة تقريرها الوطني لحقوق الإنسان.
وحول الموافقة على تعديل الفقرة (1) من المادة (20) في اتفاقية السيداو فقد ذكر في كلمته بأن لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة استعرضت في اجتماعها الدوري في 22 مايو 2017م في إطار مناقشتها للردود على قائمة المسائل موضوع الموافقة على تعديل الفقرة (1) من المادة 20 في اتفاقية السيداو، وأوصت بالموافقة على التعديل لكونه إجراء داخلي في عمل اللجنة ولا يتعارض مع مضمون الاتفاقية، وقوانين السلطنة، وتم رفع التوصية إلى مجلس الوزراء، وجارٍ حاليًا متابعة الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الخصوص بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة كوزارة الخارجية، ومجلس الوزراء، ومجلسي الشورى والدولة.
وبشأن انضمام السلطنة إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان، والتحفظات بشأن بعضها فقد أشار معالي الشيخ في كلمته إلى تقديم السلطنة تقريرها الوطني الشامل لحقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل الثاني للسلطنة الذي تم في جنيف في 5 نوفمبر 2015م، حيث قبلت السلطنة 168 توصية بين قبول وقبول جزئي، بينما لم تحظ 37 توصية بالتأييد، فيما أحيط علماً ب 28 توصية، وقد بلغت التوصيات المقبولة بخصوص حقوق المرأة الخاصة والعامة في جميع المجالات 44 توصية مما يؤكد رغبة السلطنة الصادقة للنهوض بالمرأة والعمل على تقدمها ومنحها مزيداً من الحقوق بما يتوافق مع المجتمع وظروفه، كما أكدت السلطنة على مراجعتها الدورية للانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك سحب تحفظاتها التي أعلنتها عند الانضمام لعدد من الاتفاقيات، ومنها تحفظاتها على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وفي هذا الصدد وافقت السلطنة من حيث المبدأ على اتخاذ الإجراءات القانونية للانضمام إلى الاتفاقيات الآتية: العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، إلى جانب الموافقة على سحب تحفظها على الفقرة (4) من المادة (15) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، وجاري اتخاذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في النظام الأساسي للدولة للانضمام إلى تلك الاتفاقيات، كما ناقشت السلطنة التقرير الدوري الثالث والرابع حول تنفيذ أحكام اتفاقية حقوق الطفل في يناير 2016م، مما يعبر عن حرص السلطنة على الوفاء بالتزاماتها الدولية المترتبة على الانضمام إلى الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان وتعاونها مع اللجان المعنية بمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات.
وعن دور البرلمان في متابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فقد قال في معرض كلمته: تعطي اللجان التخصصية في مجلس الدولة “اللجنة الاجتماعية”، و”لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية” في مجلس الشورى واللجنتين القانونيتين بالمجلسين اهتماماً خاصاً بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كافةً والتي صادقت عليها السلطنة وحث الوزارات والهيئات الحكومية على متابعة تنفيذها، وفي هذا السياق تحظى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بأهمية متميزة نظراً لما توليه القيادة السياسية من أهمية لدور المرأة في المجتمع والتنمية.
تعميم الملاحظات الختامية
وعرج معالي الشيخ على الملاحظات الختامية للجنة القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، حيث عملت السلطنة على تعميم الملاحظات الختامية للجنة الدولية حول التقرير الأول للسلطنة على الجهات الحكومية كمجلس الوزراء، ومجلسي الدولة والشورى، والهيئات القضائية، وعمل مجلس الوزراء بدوره على تعميمها على جميع الوزارات المعنية لضمان تنفيذها من خلال خطط وبرامج عمل الوزارات والجهات الحكومية والأهلية ذات الصلة، كما عملت السلطنة على إعداد الوثيقة الأساسية المشتركة في عام 2013م، وعند مناقشة التقرير الوطني الجامع للتقريرين الثالث والرابع لحقوق الطفل في جنيف عام 2016م دعت لجنة حقوق الطفل السلطنة إلى تحديث الوثيقة الأساسية، وعليه عملت السلطنة على تشكيل لجنة من الجهات المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقيات حقوق الإنسان، وتقديم التقارير إلى اللجان الدولية لمراجعة الوثيقة الأساسية وتحديثها، وجارٍ حاليا إعداد المسودة النهائية لها لعرضها على الجهات الحكومية والتشريعية.
يوم المرأة العمانية
كما تطرق في كلمته الحديث عن يوم المرأة العمانية، حيث ذكر معالي الشيخ بأن تحديد السلطنة يومًا للاحتفال بالمرأة العمانية واحدًا من أبرز المكتسبات التي تحققت للمرأة في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقد حدد يوم السابع عشر من أكتوبر يوماً للمرأة العمانية في كل عام، وقد بدأ فعليًا الاحتفال بهذا اليوم في العام 2010م، وخصصت موضوعات تعنى بالمرأة والأسرة للاحتفال السنوي الذي يشمل عقد ندوة علمية لمناقشة قضايا تمكين المرأة وتكريم النساء الرائدات والمجيدات في احتفالات خاصة لإحياء المناسبة تعقد على مستوى السلطنة والمحافظات، وقد حظي احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية بتقدير العديد من المنظمات الخليجية والإقليمية والدولية، وإشادات في عدد من تقاريرها الدورية والمتخصصة، وجاء احتفال هذا العام 2017م تحت شعار (المرأة واقتصاد الأسرة)، وبهذه المناسبة أكد مجلس الوزراء في بيانه: إن احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية الذي جاء بناءً على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ليجسد
ما تحظى به المرأة في السلطنة من اهتمام ورعاية، حيث مكنها ذلك من تبوؤ مكانتها في المجتمع، ويأتي تاريخ السابع عشر من أكتوبر كل عام تتويجا للاهتمام بالمرأة باعتبارها شريكة في العمل الوطني جنبا إلى جنب مع الرجل، ولقد تعددت النجاحات التي حققتها المرأة العمانية في العمل العام والخاص حيث شاركت بأدوار بناءة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وفي الفنون والآداب وغيرها من المجالات إلى جانب دورها الأساسي في التربية وتعزيز التماسك الأسري والتآلف الاجتماعي، إن للمرأة العمانية دورها المتنامي في خدمة الوطن حيث ساهمت في كافة مواقع العمل إلى جانب اهتماماتها بتكوين الأسرة الصالحة، ورعاية النشء، وحرصها على تجويد الإنتاجية في عملها.
وتناول معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية رئيس لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في كلمته وثيقة فلسفة التعليم في السلطنة التي باركها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهي تعد مرجعاً لبناء السياسات التعليمية وموجهًا نحو التطوير المستمر للتعليم في جميع مراحله ومساراته، فقد تضمنت الوثيقة 10 مصادر وأسس رئيسية منها: المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما تضمنت على 16 مبدأ تنبثق منها الأهداف التعليمية العامة منها التربية على حقوق الإنسان وواجباته، والتربية من أجل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى التربية من أجل السلام والتفاهم وغيرها، ونرى أن اعتماد هذه الفلسفة والعمل على تحقيقها سيكون له دورٌ في نشر وتعزيز مبادئ وقيم حقوق الإنسان عامة، والمرأة بشكل خاص.
وعن المساواة في التعليم فقد أكد معالي الشيخ بأن السلطنة حققت مساواة بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي، وفي الواقع فإن مؤشر المساواة بين الجنسين يُبدى زيادة لصالح الفتيات مع تقدم الأطفال من الصف الأول حتى الثاني عشر، حيث بلغت نسبة الالتحاق الإجمالي بالتعليم ما قبل المدرسي للإناث في العام الدراسي (2015 ـ 2016م) 54.6%، ونسبة الالتحاق بالصفوف الدراسية في المدارس الحكومية والخاصة 95.4% للمراحل التعليمية من 1 الى 6، وبنسبة الالتحاق الصافي بالصفوف من 7 الى 9 بلغت 95.7%، بينما بلغت نسبة الالتحاق الصافي للصفوف من 10 الى 12 (85.3%)، كما شكلت الإناث ما نسبته 54% من إجمالي المقبولين في مؤسسات التعليم العالي داخل وخارج السلطنة لعام 2016، كما ارتفعت أعداد الإناث الخريجات من مؤسسات التعليم العالي عام 2016م بنسبة 93% عن عام 2012م، حيث بلغت نسبة الإناث الخريجات عام 2016م من إجمالي الخريجين من مؤسسات التعليم العالي 59.3%.
كما استعرضت كلمة السلطنة الصحة والصحة الإنجابية للمرأة، حيث ارتفعت أعداد الأطباء العمانيين عام 2016م، وشكلت الإناث منهم 61% وارتفع العمر المتوقع عند الميلاد للإناث من 78 إلى 79 سنة في الفترة من 2012 ـ 2016م وهو عمر متوقع أعلى عن الذكور البالغ 74.5 و74.7 سنة على التوالي، ونفس الفترة انخفض معدل الإجهاض عام 2016م ليبلغ 9.7 لكل 1000 امرأة في سن 15 الى 49 مقارنة بـ 10.8 عام 2012م، كما ارتفع عدد النساء اللواتي قمن بزيارة عيادات رعاية الأمهات قبل الولادة بنسبة 16.% بين عامي 2012 ـ 2016م، وقد بلغ متوسط عدد الزيارات 5.9 لكل حمل، كما انخفض معدل وفيات الأمهات من 17.8 لكل 100.000 مولود حي عام 2012 إلى 13.4 عام 2016م، بالمقابل ارتفعت نسبة الولادات تحت إشراف طبي متخصص من 98.6 عام 2012م إلى 99.5 عام 2016م، كما تشير البيانات معدل الزيادة للمترددات الجديدات على عيادات المباعدة بين الولادات في الفترة 2001 ـ 2016م بلغ 9.7، وأن ربات المنازل يترددن على عيادات المباعدة أكثر من الإناث المشتغلات.
وحول ازدياد دور المرأة في المجال السياسي فقد أكدت الكلمة على منح السلطنة المرأة حق التصويت والترشيح للانتخابات منذ عام 1994م، ففي عام 2012م خاضت المرأة العمانية تجربة المجالس البلدية، حيث انتخبت 4 نساء عضوات في المجالس البلدية، وقبل انعقاد الدورة الثانية للانتخابات البلدية عملت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع جمعية الصحفيين العمانية ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث “كوثر” على عقد دورة تدريبية لدعم المترشحات للمجالس البلدية في دورتها الثانية في الحملة الانتخابية لهن، وأثمرت نتائج الانتخابات بفوز 7 نساء في هذه الانتخابات التي عقدت في ديسمبر من عام 2016، كما ارتفعت نسبة الناخبات في المجالس البلدية من 28.6% في دورته الأولى إلى 46% في دورته الثانية، وهناك توجه من قبل الحكومة لزيادة نسبة مشاركة المرأة في المجالس الانتخابية في الدورات القادمة كنوع من التدابير الخاصة المؤقتة التي تهدف للتعجيل بالمساواة بين الرجل والمرأة.
كما بين معالي الشيخ في كلمته جهود وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لتحسين الثقافة القانونية للمرأة، وذلك نظرًا لوجود العديد من النساء غير الواعيات بحقوقهن الأساسية وفقًا للقوانين السارية، وفي محاولة لرفع الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع العماني والنساء تحديدًا فقد قامت وزارة التنمية الاجتماعية بإصدار مذكرات توضيحية “المرأة في التشريعات العمانية” معنية بالقوانين ذات الصلة بالمرأة خلال الأعوام من 2012 الى 2014م تم تدشينها في يوم المرأة العمانية، ضم آخرها عددا من القوانين منها: قانون التوفيق والمصالحة، وقانون الاتجار بالبشر، وقانون الإجراءات الجزائية، وقانون الجزاء العماني، وقانون الأحوال المدنية، وقانون الجنسية، وقانون السجون، وقانون المعاملات المدنية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكل هذه القوانين تكفل الحماية للمرأة.
وتحدث الكلباني عن المشاركة الاقتصادية للمرأة بأن السلطنة تدرك أن مسألة الارتقاء بحقوق المرأة تبدأ بمشاركتها الاقتصادية وعليه فقد شجعت الحكومة مشاركة النساء في عملية التنمية الاقتصادية، وقدمت لها أشكال عدة من الدعم والتشجيع كالتدريب، وتقديم الاستشارات، والدعم المالي والتسويقي، وهناك أيضاً العديد من النساء اللاتي يدرن أعمالهن الخاصة من منازلهن، وثمة جهود جارية لإيجاد فرص عمل جديدة للنساء في قطاع السياحة والتعليم الخاص، وزيادة عدد البرامج التدريبية للفتيات، وتعد غرفة تجارة وصناعة عمان شريكًا فاعلًا في هذه الجهود ، ووفقاً لإحصاءات عام 2016 فقد ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في الخدمة المدنية لتصل إلى 47% من 44% في عام 2013م من إجمالي الوظائف الحكومية، وفي القطاع الخاص بلغت النسبة 24%، كما عملت السلطنة على استحداث عدد من الآليات الداعمة لمشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية من خلال صندوق الرفد بالمرسوم السلطاني 6 /2013، والهيئة العامة للتنمية في عام 2012م ليكون منصة رائدة لدعم رواد الأعمال العمانيين من الجنسين، ويعد هذا الصندوق جزءا من استراتيجية حكومية كبيرة تقوم باحتضان المؤسسات العمانية الصغيرة والمتوسطة ودعمها لتساهم في دفع عجلة الاقتصاد العماني للأمام، وخلق فرص عمل جديدة في السوق العماني.
تمكين المرأة
وعن دور المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص في تمكين المرأة فقد أوضح معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية بأن جمعيات المرأة العمانية تعد من المؤسسات الداعمة للجهود التي تبذل في مجال تمكين المرأة، وتعمل على رفع قدراتها ومهاراتها في مختلف الجوانب، وهذه الجمعيات منتشرة في محافظات السلطنة حيث بلغ عددها في منتصف 2017 (62) جمعية، وبناءً على توصيات ندوة المرأة العمانية تم إنشاء 21 مبنى خلال الأعوام من 2011 الى 2016م خاصة بجمعيات المرأة العُمانية، وتكلفة كل مبنى 500 ألف ريال عماني ما يقارب 1,300 مليون وثلاثمائة ألف دولار، بالإضافة إلى المباني المنشأة سابقًا، ويتم حالياً استكمال إنشاء بقية الجمعيات التي أتت بأوامر سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه، كما يدعم القطاع الخاص من خلال مشاريعه وبرامجه التدريبية والتأهيلية المشاريع التي تنفذها الجهات الحكومية في إطار تعزيز قدرات المرأة وتمكينها، كما تجدر الإشارة إلى أنه منذ تأسيس لجنة المرأة العاملة في عام 2011 في الاتحاد العام لعمال سلطنة عمان تحققت العديد من النجاحات لصالح مشاركة المرأة في العمل في القطاعين العام والخاص، كما حقق مساهمة نوعية وهو اقتحام المرأة للعمل النقابي والمشاركة فيه بفعالية.
وقال في كلمته: عملت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الشركاء وبمشاركة مكتب منظمة اليونيسيف بالسلطنة على إعداد استراتيجية للعمل الاجتماعي، وإعداد عدد من الاستراتيجيات القطاعية في مجالات المرأة والطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، واستوعبت فيها المنظور الجنسي، وشكلت مؤشرات النوع الاجتماعي، والموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعي أساساً للخطط التنفيذية لهذه الاستراتيجيات للأعوام من 2016 الى 2025م، كما أعدت بعض الوزارات كالصحة، والتعليم، والزراعة استراتيجيات طويلة المدى، واشتملت محاورها على قضايا تطوير أوضاع المرأة في المجالات المختلفة.
وحول جهود الحماية وخدمات التبليغ وتحويل ضحايا العنف والإيذاء فقد استحدثت وزارة التنمية الاجتماعية دائرة خاصة بالحماية الأسرية بالقرار الوزاري رقم: 330 /2012 تختص بوضع الخطط للحماية الأسرية، وتخدم هذه الدائرة الفئات التالية: نساء العضل، والأطفال المعرضين للإساءة، وحالات الاتجار بالبشر أو الإساءة الأسرية، وتعد خدمات التبليغ إحدى الأركان الأساسية لنظام الحماية فخصص لهذا الغرض خطاً هاتفياً مجانياً للتبليغ عن حالات العنف والإساءة، وتقوم عليه كوادر وطنية مدربة تعمل على تحويل الحالات وتوجيهها للأسلوب الأمثل لمعالجة مشكلتها، وقد وضعت آليات عمل مؤسسية للتعامل مع حالات العنف والإساءة، فأوكل قانون الطفل إلى وزارة التنمية الاجتماعية تشكيل “لجان حماية الطفل” مسؤوليتها تلقي الشكاوى والبلاغات حول حالات العنف والاستغلال والايذاء والانتهاكات الأخرى ضد حقوق الطفل والطفلة، ولأعضائها صفة الضبطية القضائية في تطبيق أحكام قانون الطفل، وبذلك تكون هذه اللجان مسؤولة عن حماية الأطفال من الجنسين، واتخذت وزارتي الصحة والتربية والتعليم العديد من الإجراءات لحماية المرأة والفتاة المعنفة من خلال الحالات التي تصل إلى المستشفيات أو المراكز الصحية أو التي يتم ملاحظتها في المدارس.
الممارسات الخاطئة
وفيما يتعلق بموضوع ختان الإناث تبذل وزارة الصحة من خلال مراكزها الصحية جهودًا في التوعية بالممارسات الصحية الخاطئة، ومنها ختان الإناث وهي عملية لم تجز لائحة الأعمال الملازمة لمهنة الطب والأسنان إجراءها في المؤسسات الصحية، علمًا بأن المادة (20) من قانون الطفل قد نصت على أنه:”يحظر على كل شخص وخاصة الأطباء والممرضين وولي الأمر القيامُ بالممارسات التقليدية الضارة بصحة الطفل، أو الترويج لها، أو المساعدة فيها”، وتحدد اللائحة ما يعد من الممارسات التقليدية الضارة بصحة الطفل، وعلى وزارة الصحة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتوعية بمخاطر تلك الممارسات علماً بان اللائحة التنفيذية للقانون قاربت على الانتهاء من إعدادها وإصدارها.
وختم معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية رئيس لجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” كلمته بأن أبناء العمانيات المتزوجات من أجانب قد تم إعفائهم من شرط الحصول على الجنسية العُمانية للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بموجب ضوابط معينة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية ومركز القبول الموحد؛ لتوفير فرص الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي بالسلطنة، كما صدرت في أكتوبر 2015م بموجب قرار وزير الصحة رقم: 135 /2015 لائحة العلاج في الخارج، حيث كان من بين الحالات التي يمكن إيفادها للعلاج في الخارج الوافدين المتزوجين من عمانيات، وأبناء العُمانية من زوج أجنبي.

إلى الأعلى