الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / «اليوم انطلاق أعمال ندوة « سلسلة الكتل .. بلوك تشين
«اليوم انطلاق أعمال ندوة « سلسلة الكتل .. بلوك تشين

«اليوم انطلاق أعمال ندوة « سلسلة الكتل .. بلوك تشين

بمشـاركة 25 خبيرا عالميا

الندوة تبحث الفرص الاقتصادية وكيفية تطبيق تقنيات سـلسـلة الكتل « بلوك تشـين» في المشـاريع التجريبية في السـلطنة

مسقط ـ «الوطن » ـ العمانية:
تبدأ اليوم ولمدة أربعة أيام فعاليات أعمال ندوة سلسلة الكتل «بلوك تشين» والتي تتناول التغيرات المتوقعة على الاقتصاد وعالم المال والأعمال في المستقبل والتأثيرات المباشرة على قطاع الخدمات والإدارة الحكومية جراء دخول التقنية في حيز التطبيقات الواسعة في العالم خلال الخمس سنوات القادمة.
وستحفل الندوة بمشاركة «25» خبيرًا عالميًا من مختلف دول العالم يمثلون القطاع في تقنية «بلوك تشين» وأن الندوة تأتي في إطار دراسة المحتوى العالمي لهذه التقنية من حيث المحتوى العالمي والمحلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة.
وقد تناول المتحدثون في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم أمس أهمية الندوة والنتائج المرجوة منها على قطاع الاقتصاد والأعمال بالاضافة إلى ان ندوة الكتل «بلوك تشين» تقام بهدف التعريف بهذه التقنية ونشر الوعي بين الجهات المعنية لدراسة مدى فعالية تطبيقها والتعرف على الفرص الاقتصادية الكامنة في حالة تطبيقها والتحديات المصاحبة كما انها ستخصص جلسات مكثفة لدراسة وتقييم هذه التقنية الصاعدة وامكانية تطبيقها في السلطنة في المجالات والقطاعات الانتاجية المختلفة كما تبحث في الفرص الاقتصادية الكامنة وما يتعلق بتحديد الأطر العامة لكيفية تطبيق تقنيات سلسلة الكتل « بلوك تشين» في المشاريع التجريبية المقترحة في السلطنة.
وقال الدكتور يوسف بن عبدالله البلوشي رئيس مكتب نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا بوزارة الخارجية رئيس اللجنة المنظمة للندوة إن تنظيم وزارة الخارجية ممثلة في مكتب نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا وبمشاركة دولية واسعة يأتي بهدف بحث التغييرات المستقبلية في عالم العلوم التكنولوجيا وتأثيراتها الواسعة في القطاعات الاقتصادية والمجتمع وحياة الناس مشيرًا إلى أن تقنية «بلوك تشين» تعد من التقنيات المستقبلية أو ما تسمى بالمستقبل القريب.
وأكد الدكتور يوسف البلوشي تأثير تقنية «بلوك تشين» على القطاعات المالية والمصرفية والمال والأعمال والفرص المتاحة والقطاعات الإنتاجية بالسلطنة مشيرا الى التحديات في هذا الجانب وكيفية الإعداد المسبق لها واغتنام هذه الفرص وتحويلها إلى فرص حقيقية تخدم الاقتصاد في السلطنة والتنمية المستدامة بشكل عام موضحا أن ندوة سلسة الكتل «بلوك تشين» تعد مبادرة وطنية جاءت من قبل عدة مؤسسات وطنية معتبرا أن هذه التقنية لا زالت في الوقت الحاضر هي محل جدل من نواح من بينها النواحي القانونية وفيما يتعلق بالبنى الأساسية المطلوبة للتعامل مع هذه التقنية والجانب التكنولوجي وكيفية التحول السريع.
من جانبها قالت نجاح بنت عبدالوهاب الحمدية نائبة رئيس الخدمات الفنية بالبنك المركزي العماني إن القطاع المالي والمصرفي العماني يركز على تطوير القطاع ذاته
وهو يواكب التغييرات الحديثة لدراسة وتقييم تقنية «بلوك تشين» ومدى تأثيرها على القطاع المصرفي والتحديات قد تواجه هذا القطاع والفرص المتاحة من لهذه التقنية.
من جهته اعتبر محمد بن سعيد العبري نائب الرئيس لقطاع سوق رأس المال بالهيئة العامة لسوق المال أن تقنية المعلومات تعد العصب الرئيسي لقطاع الخدمات وقطاع سوق رأس المال والتأمين بشكل خاص وأن تقنية المعلومات في تطور مستمر وأن قطاعات سوق رأس المال والتأمين تبحث باستمرار عن أفضل التقنيات في العالم.
وأشار الى أن تقنية « بلوك تشين « تقنية حديثة لابد أن تواجه مجموعة من التحديات والفرص وتعد من التقنيات الجيدة كونها توفر الوقت والجهد والأمان وسلامة المعلومات.
أما الدكتور بدر بن سالم المنذري مدير عام قطاع المعلومات بهيئة تقنية المعلومات فقال إن الهيئة تدرس إمكانية الاستفادة من تقنية «بلوك تشين» في مجال التحول الرقمي خاصة فيما يتعلق بتبسيط المعاملات الحكومية التي تعد إحدى أهم مزايا هذه التقنية وأمن المعلومات وشفافيتها والتحقق منها.
وقال المعتصم بن غلام البلوشي مدير الإعلام بالصندوق الاحتياطي العام للدولة إن الاستثمار المباشر في الصندوق يركز على خمسة قطاعات رئيسية وأن الصندوق يهتم
بمجال التكنولوجيا الذي يعد قطاعا ناشئا وكبيرا مبينا أن هناك تواصلا قائما مع وزارة الخارجية في مجال تقنية «بلوك تشين» وأن هناك دراسة مع عدة شركات أجنبية وعالمية وفي حالة طلبت هذه الشركات الاستثمار في السلطنة فإن الصندوق الاحتياطي للدولة على استعداد للدخول في شراكة استراتيجية مع هذه الشركات وتقديم التسهيلات اللازمة حول ذلك والتي تأتي في إطار جذب الاستثمار الأجنبي في السلطنة.
أما سعيد بن جمعة السلماني أمين السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة فكشف عن أن الوزارة تدرس من خلال ندوة سلسلة الكتل «بلوك تشين» التي يمكن أن تساهم في تطوير بيئة الأعمال التجارية في السلطنة وبحث إمكانية تطبيقها في الخدمات التجارية المختلفة.
والندوة هي مبادرة وطنية تنظمها وزارة الخارجية ممثلةً في مكتب «نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا» ووزارتي الإعلام والتجارة والصناعة والبنك المركزي العماني وصندوق الاحتياطي العام للدولة والهيئة العامة لسوق المال إضافة إلى هيئة تقنية المعلومات وعدد من المؤسسات ذات العلاقة.
وستعقد الندوة على مدى أربعة أيام .. ويتضمن اليومان الأول والثاني مجموعة من العروض التعريفية والحلقات النقاشية يشارك فيها مجموعة من الخبراء والمتخصصين العالميين في تقنيات سلسلة الكتل «البلوك تشين» من أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا على أن يتم تخصيص اليومين الثالث والرابع لمجموعة من حلقات العمل المغلقة التي تهدف الى تحديد الأطر العامة لتطبيق تقنيات سلسلة الكتل (بلوك تشين) في المشاريع التجريبية المقترحة في السلطنة.
وللإفادة من هذه الندوة فإن القائمين على الندورة حرصوا على استقدام أفضل الخبراء للاستفادة من الأفكار العالمية عبر مجموعة من الحلقات النقاشية وحلقات العمل البناءة التي تتناول مواضيع متنوعة مرتبطة بالمنظومة الابتكارية للأعمال.
ومن المتوقع حضور أكثرُ من 700 مُشارك من القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الندوة كمنصةً تواصل دولية يتبادل فيها الخبراء الدوليون وجهات نظرهم المختلفة حول مستقبل هذه التقنيات وإسهاماتها المباشرة في تطوير القطاع المصرفي والمالي وقطاع الخدمات الحكومية وسلاسل التوريد والابتكار وريادة الأعمال ورأس المال الاستثماري فضلًا عن تنمية المهارات والقدرات للوظائف المستقبلية.
يذكر انه خلال السنوات القليلة الماضية ظهر اهتمام ملحوظ بتقنيات سلسلة الكتل «بلوك تشين» لاسيما تلك المرتبطة بالعملات الرقمية المشفرة كعملة «بيتكوين» Bitcoin غير أن فكرة «سلسلة الكتل» هي أوسعُ من ذلك بكثير إذ تُعدُ منصة التمكين الرئيسية التي تقدم مستويات آمنةٍ وسريعةٍ وأكثر كفاءة للتعاملات بين مختلف القطاعات والحكومات والمنظمات.
ومن أهم ما يميز تطبيقات تقنية سلسلة الكتل هو ارتباط كل المعاملات فيها بعضها البعض في نظام موزع وليس مركزيا فإذا ما حاول أحد ما الكشف عن أو اختراق إحدى المعاملات يُخزن السجل الحقيقي لتفاصيل المعاملة قبل الاختراق في عدة مواقع أخرى فيسهل بذلك التعرف إلى محاولة الاختراق ومنعها مباشرة.
ومن الأمثلة على ذلك ضمان التحقق من جودة الأطعمة الطازجة التي تنقل من المزارع أو البحر إلى السوق وضمان عمليات شراء إلكترونية محصنة ضد الاختراق والتعرف إلى المنتجات المُقلّدة قبل شرائها والتحقق من وثائق تفويض لمقدمي الخدمات المهنية حتى يثق زبائنهم ومرضاهم بمؤهلاتهم ويمكن إيقاف عمليات الاحتيال أو الترويج لخدمات أو منتجات مزورة.
وتقنية « بلوك تشين « لا تلغي الحاجة إلى التشفير التقليدي للبيانات غير أنها تضيف للبيانات درعا قويا لمنع أي خرق في نظام التشفير أو أية اختراقات ناتجة عن عمليات سرقة للمعاملات أو عمليات نصب واحتيال.

إلى الأعلى