الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تطلب من ترامب الامتناع عن الإدلاء بأي (ملاحظة غير مسؤولة)
كوريا الشمالية تطلب من ترامب الامتناع عن الإدلاء بأي (ملاحظة غير مسؤولة)

كوريا الشمالية تطلب من ترامب الامتناع عن الإدلاء بأي (ملاحظة غير مسؤولة)

ردا على تصريحات أطلقها في بداية جولته الآسيوية

سيئول ـ وكالات: طلبت كوريا الشمالية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، في اليوم الاول من جولة طويلة يقوم بها في آسيا، الامتناع عن الإدلاء بأي “ملاحظة غير مسؤولة”. وتهيمن التهديدات النووية الكورية الشمالية، على المحادثات التي سيجريها ترامب خلال لقاءاته في هذه الجولة. وذكرت صحيفة “رودونج سينمون” الناطقة باسم الحزب الواحد الحاكم، ان بعض الاميركيين يسعون الى اقالة دونالد ترامب لأن من شأن تصريحاته العنيفة ان تؤدي الى “كارثة نووية في القارة الأميركية”. واضافت الصحيفة ان الرئيس الاميركي “غير مستقر روحيا”. وفي طوكيو، حذر ترامب من أنه ينبغي على “أيّ دكتاتور” ألا “يسىء تقدير مدى تصميم الولايات المتحدة”، في اشارة ضمنية منه إلى زعيم كوريا الشمالية.
ويخوض الرئيس الاميركي مزايدة في توجيه التهديدات الحربية والاهانات الشخصية مع كيم جونغ-اون. وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، هدد ترامب ب “التدمير الكامل” للنظام الكوري الشمالي. واشارت “رودونج سينمون” الى السناتور الجمهوري بوب كوركر الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية والى شخصيات اميركية أخرى. وذكرت انهم يتهمون دونالد ترامب بتأجيج التوترات مع كوريا الشمالية من دون سبب. لكن الصحيفة اضافت في افتتاحية نشرتها وكالة الانباء الكورية الشمالية، ان الرئيس ترامب لم يعد بعد الى جادة الصواب “ويستفز بشكل خطير كوريا الشمالية بملاحظاته الغبية”. وقالت “اذا ما ارتكبت الولايات المتحدة خطأ في تفسير الارادة الصلبة لكوريا الشمالية، فستجد بيونغ يانغ نفسها مضطرة الى ان تكون اول من يطلق العنان لعقاب حازم وبلا رحمة، من خلال حشد كل قواها”.
وقد بلغ التوتر ذروته منذ التجربة النووية السادسة التي اجرتها كوريا الشمالية مطلع سبتمبر الماضي. وضاعفت ايضا اطلاق الصواريخ، مؤكدة انها قادرة على حمل النار النووية الى القارة الأميركية”. وقال ترامب بعد أن ارتدى سترة طيار أمام جنود أميركيين في القاعدة العسكرية الأميركية في يوكوتا غرب طوكيو المحطة الاولى في جولته التي تشمل خمس دول “لا ينبغي لأحد ولا لأي ديكتاتور ولا نظام ولا دولة أبدا أن تسىء تقدير الولايات المتحدة”. وتأتي جولة ترامب في آسيا التي تستمر لأكثر من عشرة أيام وهي الأطول في المنطقة بالنسبة لرئيس أميركي منذ ربع قرن، بعد أشهر من التصعيد الكلامي بين واشنطن وبيونغ يانغ، التي تطور برنامجها النووي بسرعة. وبعد طوكيو وسيول، يتوج ترامب الى الصين لينتقل بعدها إلى الفيتنام لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا-المحيط الهادئ (ابيك)، ثم الى مانيلا للمشاركة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وأعلن ترامب أنّه سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في فيتنام. ووصل ترامب الى اليابان أمس الأحد برفقة زوجته ميلانيا، ونزل من الطائرة الرئاسية قبل توجهه لالقاء التحية على الحشد الذي كان في انتظاره على المدرج. وقد استقبله وزير الخارجية الياباني تارو كونو. وقال ترامب أن كوريا الشمالية “مشكلة كبيرة بالنسبة الى بلدنا والعالم بأسره ونريد أن نحلها”. وخصص ترامب بعض العبارات اللطيفة للشعب الكوري الشمالي. فقد قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “أعتقد أنهم أشخاص جيدون جدا، هم يعملون بجدّ وأكثر حفاوة مما يعتقد الجميع”. وأضاف “آمل أن “يصبح كل شيء على ما يرام بالنسبة للجميع”. وحرص ترامب منذ وصوله على طمأنة اليابان بالتزام واشنطن تجاه أمن هذا البلد الذي حلقت فوقه مرتين صواريخ كورية شمالية والذي هددت بيونغ يانغ ب”اغراقه”. وقال ترامب “إن اليابان شريك ثمين وحليف حاسم” للولايات المتحدة. بدوره قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحفيين في طوكيو بعيد وصول ترامب “أرحّب بالزيارة التاريخية للرئيس (الأميركي) إلى اليابان”. وأضاف “أريد أن أقوّي أكثر فأكثر روابط التحالف بين الولايات المتحدة واليابان القائم على أساس الثقة والصداقة مع الرئيس ترامب”. وأشار إلى أنه يريد أن يناقش مع الرئيس الأميركي “مختلف التحديات الدولية، وأولها قضية كوريا الشمالية”. وكان آبي أقام علاقات وثيقة مع ترامب. وهو أول مسؤول أجنبي توجه لزيارته في نوفمبر الماضي بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل أن يتولى مهامه الرسمية. وبعد لقاء أول في برج ترامب في نيويورك، توجه المسؤولان للعب الغولف في منتجع يملكه ترامب في فلوريدا. وكرر ترامب “دبلوماسية الغولف” في الزيارة الثانية لآبي الى الولايات المتحدة في فبراير. وبعد تسعة أشهر على لعب الرجلين أول مباراة غولف، التقى ترامب وآبي الأحد على العشب الأخضر في ملعب للغولف في اليابان، ووقعا أمام وسائل اعلامية قبعة بيضاء كُتب عليها “دونالد وشنزو سيجعلان التحالف أكثر قوة”. وقال ترامب قبل المباراة “سوف نستمتع”. وسينضمّ اليهما اللاعب المحترف هيديكي ماتسوياما. ويفترض أن يمضي ترامب في اليابان افضل الاوقات في هذه الجولة الآسيوية بينها عشاء يحييه المغني الياباني “بيكوتارو” الذي انتشرت أغانيه بشكل واسع على الانترنت. ويؤيد آبي الذي حقق مع تحالفه المحافظ فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية المبكرة في اليابان، سياسة ترامب التي تقضي بممارسة ضغوط قصوى على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون وتطرح “كل الخيارات” على الطاولة من بينها الخيار العسكري ضمنيا. والعلاقات بين الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي-ان اقل دفئا. ويعزو المحللون سبب هذا التباعد الى دعوة مون جارته الشمالية الى عقد شكل من أشكال الحوار. وعشية زيارة ترامب للمنطقة، اجرت قاذفتا “بي-1 بي لانسر” اميركيتان اسرع من الصوت تدريبا مشتركا الخميس مع مقاتلات يابانية وكورية جنوبية حسبما ذكرت القوات الجوية الاميركية. وحذرت الاستخبارات الكورية الجنوبية حسب وسائل اعلام محلية، من تحضير محتمل لاطلاق كوريا الشمالية صاروخا جديدا. ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” في عددها السبت، رسالة وجهها مسؤولون في البنتاجون الى نواب أميركيين، يؤكدون فيها أن الطريقة الوحيدة لتحديد وتأمين المواقع النووية في كوريا الشمالية هي التدخل البري الأميركي.

إلى الأعلى