الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ندوة سلسلة الكتل “بلوك تشين” تستعرض إمكانية تطبيقها في القطاع المالي والمصرفي والخدمات الحكومية وأهمية بناء المهارات والكفاءات المستقبلية
ندوة سلسلة الكتل “بلوك تشين” تستعرض إمكانية تطبيقها في القطاع المالي والمصرفي والخدمات الحكومية وأهمية بناء المهارات والكفاءات المستقبلية

ندوة سلسلة الكتل “بلوك تشين” تستعرض إمكانية تطبيقها في القطاع المالي والمصرفي والخدمات الحكومية وأهمية بناء المهارات والكفاءات المستقبلية

نائب رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني:
استخدام “بلوك تشين” سيحدث نقلة نوعية في المعاملات الحكومية والمصرفية ونحث المؤسسات على ضرورة استثمارها

الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة:
قريبا الإعلان عن شركة لمساعدة العمانيين على استخدام “بلوك تشين” وعرض تطبيقاتها على الجهات الحكومية

كتب ـ عبدالله الشريقي:
تصوير/ ابراهيم الشكيلي و”العمانية”

بدأت أمس فعاليات أعمال ندوة سلسلة الكتل “بلوك تشين” والتي تنظمها وزارة الخارجية بالتعاون البنك المركزي العماني وصندوق الاحتياطي العام للدولة والهيئة العامة لسوق المال ووزارة الإعلام وبعض الجهات المعنية ذات العلاقة وذلك من أجل دراسة إمكانية تطبيق هذه التكنولوجيا في القطاع المالي والمصرفي وقطاع الخدمات الحكومية والفوائد والتحديات المتوقعة من نقل هذه التكنولوجيا إلى السلطنة مما سوف يحدث نقلة نوعية في المعاملات الحكومية والمصرفية على حد سواء.
وبحثت الندوة التي يشارك فيها 700 مشارك من القطاعين العام والخاص و25 خبيرا عالميا وتستمر لمدة 4 أيام تطوير اطار عام لتطبيق تقنية “بلوك تشين” والتقنيات المالية في القطاعات المصرفية والمالية وتطوير اطار عام للتقنيات القانونية في الرقابة على اسواق المال ووضع خطط تطبيقية لتطوير منصات إلكترونية بتقنية بلوك تشين في قطاع الخدمات الحكومية المختارة وتطوير بيئة الأعمال والمشاريع الخاصة من خلال تقنية “بلوك تشين” وتحديد خطة عمل لبناء المهارات والكفاءات المستقبلية لدى الخريجين والباحثين عن عمل وتحديد مطلبات الاستثمار في مجال التقنيات المالية “بلوك تشين”.
خطة عمل لبناء المهارات والكفاءات
وقال معالي سلطان بن سالم الحبسي نائب رئيس مجلس محافظي البنك المركزي العماني في كلمته: إن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على تقنية “بلوك تشين” وتطوير إطار عام لاستيعاب تطبيقاتها في القطاع المصرفي والمالي وقطاع الخدمات الحكومية بالإضافة إلى وضع خطط تطبيقية لتطوير منصات إلكترونية بتقنية (بلوك تشين) في عدد من المؤسسات الحكومية المختارة وتطوير بيئة الأعمال من خلال هذه التقنية بجانب وضع خطة عمل لبناء المهارات والكفاءات المستقبلية في هذا المجال لدى الخريجين والباحثين عن عمل.
وأضاف معاليه: في اطار الاستعدادات المسبقة للتغيرات المستقبلية التي تحدثها الطفرة الهائلة في التكنولوجيا على الاقتصاد والمجتمع ودراسة أوجه تحويل ما تم تحدثه من تحديات الى فرص تخدم النمو الاقتصادي فقد جاء تنظيم هذه الندوة بمبادرة من قبل بعض الجهات المعنية ذات العلاقة وذلك من أجل دراسة امكانية تطبيق هذه التكنولوجيا في القطاع المصرفي والمالي وقطاع الخدمات الحكومية والفوائد والتحديات المتوقعة من نقل هذه التكنولوجيا الى السلطنة بمشاركة ابرز الخبراء على مستوى العالم في هذا المجال ..مؤكدا أن استخدام هذه التقنية سوف يحدث نقلة نوعية في المعاملات الحكومية والمصرفية على حد سواء مما يتطلب معه ضرورة قيام المؤسسات الحكومية والخاصة بالاستثمار في هذه التقنية وتدريب كوادرها ومراجعة انظمتها لتتوافق مع تطبيقاتها والعمل على استيعابها واستكشاف استخداماتها في مختلف الأعمال.
تعزيز التنويع الاقتصادي
وأشار معاليه إلى أن التحول التدريجي والمدروس لاستيعاب هذا النوع من التقنية سيساهم بلا شك في تعزيز التنويع الاقتصادي وإيجاد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتحقيق قفزة نوعية في الأداء الحكومي، مضيفا أنه سيساهم في خفض التكاليف وتحسين بيئة الأعمال في السلطنة فضلا عن إيجاد أنظمة إدارية أكثر كفاءة وأمانا في المؤسسات الحكومية والخاصة من الأنظمة الإلكترونية السائدة في الوقت الحالي.

القطاع التعليمي
بدوره قال سعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة: سلسلة الكتل “بلوك تشين” هي عبارة عن جيل جديد من الانترنت، والقطاع المصرفي في دول العالم قد يكون بادر وحاز على الكثير من التغطية الاعلامية ولكن تطبيقات “بلوك تشين” ليست محصورة في القطاع المالي وإنما بإمكاننا أن ندير الموانىء والمستشفيات عن طريق الجيل الجديد من الانترنت وبالتالي علينا تحديد ما هو القطاع الذي تبدأ به السلطنة من هذا الجيل ..وأشار إلى أن الخبراء المشاركين من دول العالم سيشاركون بتجاربهم خلال أيام الندوة، بعد ذلك سيكون هناك فرق عمل وستقوم هذه الفرق بتحديد ما يمكن تطبيقه في السلطنة وما هي الأولوية التي يمكن أن يتم البدء بها.. مؤكدا أن هناك قطاعات اخرى يجب أن تشارك من ضمنها المنظمون وأصحاب القرار والتنظيمات والتشريعات بالإضافة إلى أن القطاع التعليمي أن يكون مبادرا وأن يكون في المقدمة متمنيا أن تساعد هذه التكنولوجيا إلى إيجاد فرص وظيفية للمواطنين وبالتالي يجب أن نكون على استعداد لتأهيل القادرين على استغلال هذه التكنولوجيا وأن يبادروا في اقتناص الفرص التي تنتج عن هذه التكنولوجيا.
شفافية مطلقة
وأضاف المرشدي في تصريح أن “بلوك تشين” تحقق شفافية مطلقة في التعاملات متمنيا أن أن لا تكون التشريعات مقيدة لهذه التكنولوجيا، لأن الغرض من هذه التكنولوجيا فتح المجال أمام الأعمال سواء لممارسة العمل الحكومي أو العمل التجاري الخاص وبالتالي فإن التشريعات مطلوبة لتوفير المظلة والتغطية ولكن يجب أن لا تكون التشريعات مقيدة في تحديد استخدام هذه التقنية.
وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة توجه الصندوق قريبا للإعلان عن إنشاء شركة من ضمن مهامها مساعدة العمانيين الذين لديهم مشاريع تستخدم “بلوك تشين” وتنقصهم الخبرة الإدارية أو ينقصهم الجهد المالي لبدء هذه العمليات حيث سيجدون في هذه الشركة معينا لهم، كما أن الشركة ستقوم بعرض بعض التطبيقات والتقنيات على بعض الجهات الحكومية التي يمكن أن تبادر وتبدأ في تطبيق “بلوك تشين” ولكن لن تكون هي الشركة الوحيدة والحصرية للعمل في هذا المجال بالسلطنة، حيث أن المجال مفتوح للقطاع الخاص لعمل شركات أو الاشتراك مع الحكومة في إنشائها.
من جهته قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: إن تقنية (بلوك تشين) من ضمن التقنيات التي وضعت ضمن خطة استراتيجية عمان الرقمية، موضحا أن جميع التقنيات الحديثة تبنى على بنى أساسية موجودة في البلد حيث تمتلك السلطنة الشبكة الحكومية الموحدة بالإضافة إلى تدشين الشبكة الحكومية فائقة السرعة والسحابة الحكومية وهي جزء مهم لاستضافة مثل هذه التقنيات في السلطنة.
وأضاف: يتوفر في السلطنة البنية الأساسية لأمن المعلومات وكفاءات عمانية تدربت في حماية الأنظمة الحكومية والتقنيات الجديدة، مشيرا إلى أن دور هيئة تقنية المعلومات يتمثل في تأهيل الكوادر الوطنية خصوصا عند الحديث عن التقنيات الحديثة كتقنية الـ (البلوك تشن).
وقال: إن تقنية (بلوك تشين) لازالت في طور التجربة في جميع دول العالم، موضحا بأنه توجد في السلطنة حاليا بعض المشاريع التجريبية في مجال تقنية الـ (بلوك تشين) والتي تنفذ في بعض الخدمات وسيتم الإعلان عنها قريبا، مبينا أن الهدف من بناء هذه التقنيات هو إيجاد بنية أساسية تساعد على تنفيذ تقنية الـ (بلوك تشين) من ضمنها أمن المعلومات.
الحكومة الإلكترونية
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات أن خطة التحول للحكومة الإلكترونية مستمرة حيث أن المؤسسات الحكومية في السلطنة قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال متمثلا في وجود بعض القوانين كقانون المعاملة الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني الذي يستخدم من قبل المؤسسات الحكومية والذي أعطى دفعة للمستخدمين لاستخدام هذه الخدمات.
وقد تضمن جدول أعمال اليوم الأول من الندوة مجموعة عروض مرئية تعريفية عن تقنية سلسلة الكتل “بلوك تشين” وإلقاء كلمات تطرقت الى أهمية ودور التقنية في إدارة البيانات والاعمال في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة بالإضافة إلى عقد جلسة نقاشية حول مستقبل تقنية سلسلة الكتل “بلوك تشين” وإسهاماتها المباشرة في تطوير القطاع المصرفي والمالي وقطاع الخدمات الحكومية وسلاسل التوريد والابتكار وريادة الأعمال ورأس المال الاستثماري.
وسوف تناقش الندوة اليوم عددا من المحاور المتعلقة بتقنية (بلوك تشين) منها أهمية تكنولوجيا (بلوك تشين) في رفع كفاءة الخدمات العامة وتوفير الخدمات الذكية وتبني حلول تقنية (بلوك تشين) على المستويات السياسية والمالية والاستثمار في تقنيات (بلوك تشين) واستراتيجيات الاستثمار في العملات الرقمية المشفرة سريعة التطور.
أما في اليومين الثالث والرابع فسيتم إقامة مجموعة من حلقات العمل المغلقة التي تهدف إلى تحديد الأطر العامة لتطبيق تقنيات سلسلة الكتل (بلوك تشين) في المشاريع التجريبية المقترحة في السلطنة.

إلى الأعلى