الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تشارك فـي مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالنمسا
السلطنة تشارك فـي مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالنمسا

السلطنة تشارك فـي مؤتمر الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالنمسا

تشارك السلطنة في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمدينة فيينا بجمهورية النمسا الصديقة والتي بدأت أعمالها أمس وتستمر لمدة أربعة أيام ويترأس وفد السلطنة معالي الشيخ ناصر بن هلال بن ناصر المعولي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة وعضوية سعادة السفير الدكتور بدر بن محمد بن زاهر الهنائي مندوب السلطنة الدائم في فيينا وعدد من المختصين بالجهاز والمندوبية.
وقد ألقى معالي الشيخ رئيس الجهاز كلمة السلطنة خلال فعاليات المؤتمر أعرب في بدايتها عن خالص شكره لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على الدعوة الكريمة للمشاركة في أعمال المؤتمر مؤكداً معاليه حرص السلطنة كغيرها من دول العالم في تحقيق أهداف اتفاقيـة الأمم المتحدة لمكافحـة الفســاد المتمثلة في تـــــرويج وتــــــــدعيم التـدابير الراميــة إلى منـــع ومكافحـــة الفســـاد ، وتعزيـز النزاهة والمساءلة والإدارة السـليمة للشــؤون والممتلكـات العمومية .
وأشار معاليه إلى أهمية الاستفادة من التقنية الحديثة ، لخدمة أهداف الاتفاقية من خلال ابتكار الوسائل الحديثة التي تتناسب مع تقدم العصر في منع الفساد ومكافحته لمواكبة متطلبات هذه المرحلة والاستعداد للمراحل المقبلة من خلال التقنية المتسارعة التي تستخدم وسائط تصل بكل سهولة لكل شرائح المجتمعات ، مؤكداً بأن السلطنة حريصة على توظيف التقنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد،وفي سبيل ذلك قام جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة من خلال قيامه بمهام هيئة منع ومكافحة الفساد في السلطنة بتسخير بعض البرامج والنوافذ الإلكترونية لتلقي البلاغات والشكاوى التي ترد من الجمهور ،حيث حصلت «نافذة البلاغات» على المركز الأول لجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2013 في فئة ( منع ومكافحة الفساد في الخدمة العامة ) عن إقليم غرب آسيا، أما على المستوى المحلي فقد حصل مشروع «نافذة البلاغات» للجهاز على جائزة الرؤية الاقتصادية لأفضل مشروع حكومي.
وأوضح معالي الشيخ رئيس الجهاز بأن السلطنة قامت بإعداد مشروع الإستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ، حيث تم استطلاع ودراسة التجارب الإقليمية والدولية في مجال الاستراتيجيات الوطنية، والاسترشاد بإصدارات المنظمات الدولية المختصة في هذا الجانب ، وتأتي أهمية وجود الإستراتيجية لتهيئة البيئة المناسبة للوقاية من الفساد من خلال ترسيخ الثقافة المناهضة له وإيجاد إطار إداري وقانوني فاعل للقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني ، وزيادة فاعلية وكفاءة الجهات المكلفة بمكافحة الفساد مالياً وإداريا من أجل تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة.
كما أكد معاليه حرص السلطنة على استيفاء متطلبات الاتفاقية من خلال معالجة بعض التشريعات لمواءمتها مع ما يتماشى مع أحكام الاتفاقية ، وفقا لما أسفر عنه استعراض تنفيذها للفصلين الثالث والرابع في الدورة الأولى ، وعملت على إعادة النظر في عدد من التشريعات ، وفي إطار إنفاذ القانون والتعاون الدولي انضمت إلى اتفاقية مكافحة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية وما زالت الجهات المعنية تدرس مشروعات التعديلات لعدد من القوانين لمواءمتها مع متطلبات الاتفاقية.
جدير بالذكر أن تقرير نتائج الاستعراض خلص إلى عدد من الجوانب الإيجابية التي تعتبر بمثابة إشادة لجهود السلطنة في مكافحة الفساد؛ أهمها تقنين عقوبات على الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقية تراعي مدى خطورة الجريمة ، وأن الحصانات لا تشكل عائقا أمام الملاحقة القضائية الفعالة للجرائم الواردة في الاتفاقية، وأن الهيكل المكون من مختلف أجهزة إنفاذ القانون ومؤسسات العدالة بالسلطنة تعمل بفعالية ، كما أن هذه السلطات مزودة بقدر واف من التدريب والموارد والاستقلالية ، ويوجد تعاون جيد بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد ،وأشار التقرير إلى أن هناك ممارسات رائدة بتشريعات السلطنة ، كتجريم قبول الموظف العام الرشوة بعد قيامه بالعمل الذي توخاه الراشي صراحةً ، وعدم سريان مدة انقضاء الدعوى العمومية في جرائم الرشوة والاختلاس وإساءة استعمال الوظائف في القطاع العام إلا من تاريخ انتهاء خدمة الموظف أو زوال صفته الوظيفية.يذكر أنه من خلال المؤتمر سيتم استعراض مجموعة من الموضوعات والمقترحات بشأن تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد للخروج بقرارات وتوصيات تساند المجتمع الدولي في منع ومكافحة الفساد .

إلى الأعلى