السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / محاضرة حول المواطنة اللغوية وآليات البناء والنهوض وذلك بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط
محاضرة حول المواطنة اللغوية وآليات البناء والنهوض وذلك بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط

محاضرة حول المواطنة اللغوية وآليات البناء والنهوض وذلك بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط

ألقاها الباحث البريطاني آدم لويس فولتشار
كتب ـ محمود الزكواني:
نظم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم أمس محاضرة حول المواطنة اللغوية وآليات البناء والنهوض وذلك بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط .
ألقى المحاضرة الباحث البريطاني أدم لويس فولتشار أوضح خلالها أن المحاضرة تنقسم إلى قسمين الأول حول اللغة والمجتمع أو الموضوع الذي يطلق عليه بعضهم المواطنةَ اللغوية ، والثاني قصة آدم مع العربية .
وقال : إن معرفة أي مجتمع من المجتمعات لا يتأتى لأيِّ إنسان كائنا من كان ما لم يكن عارفا بلسانه ذلك اللسان الذي ينقل المشاعر والأحاسيس والرغبات والنزغات والقيم والأعراف والعادات .
وأوضح أن دراسة العربية تمكن الدارس من التواصل مع الشعوب العربية والإسلامية ويجعله قادرا على فهم طبيعة حياتهم وتكوينهم ويتحقق له الولوج إلى عوالمهم الخاصة.
وأشار إلى أنه في السلطنة كان لأبناء هذه البلد إسهام واضح جدا في خدمة لغتهم خدمة خلدها لهم التاريخ فمن علماء عمان من كان من كبار أهل اللغة كالخليل بن أحمد الفراهيدي الذي أخذ عنه سيبويه النحو والنضر بن شميـل، وهــارون بن موسى النحــــوي، ووهب بن جـــرير، والأصمعي، وآخرون ومنهم محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي الملقب بالمبرد صاحب الكامل في اللغة وكراع النمل صاحب المنجد، وسلمة ابن مسلم العوتبي الصحاري صاحب الإبانة وغيرهم، أما خطباء عمان وشعراؤها فيضيق بهم المقام لكثرتهم، واختلاف مدارسهم قديما وحديثا؛ بحسبنا آل صوحان ومرة بن التليد وصحار العبدي وابن دريد وأضرابهم؛ ممن يفاخر الإنسان بالانتماء إلى تربتهم الطاهرة، ومحتدهم الكريم، وجرثومتهم الطيبة، ولسانهم المبين.
وحول ما دعاه لدراسة العربية والاهتمام بها قال : كانت البداية الحقيقية لي حين سمعت إمام مسجد في بريطانيا يقرأ قبل سنوات خلت من القرآن الكريم ذلك الكتاب العظيم الذي صُبَّ في قالب اللغة العربية الأصيلة؛ تساءلت حينها ما الذي كان يقوله ذلك الإمام بالضبط؛ ما الذي يقرأ وما معنى ما يقرأ؟ سألت زوج قريبة لي وكان مسلما ؛ فأجابني إجابة لم تكن مُسعفة طلبي ؛ لعله كان لا يحب أن يجيب مخافة الوقوع في الخطأ ، أو أنْ يفسرَ القرآن بغير علم هنا استشعرت أهمية دراسة هذه اللغة ، والبحث عنها من مصادرها ، لعلها قصة عشق وغرام وقعتُ فيه معها ، وهذا بالمناسبة سر من أسرار الإتقان لأي لغة من اللغات .
كما تحدث بإيجاز عن الكتب التي بدأ معها رحلته للبحث عن عوالم العربية المجهولة بالنسبة له وهي الكتاب الأول كان هو TEACH YOUR SELF ARBIC وهو كتاب قيم جدا يعلمك ما تحتاجه فعلا لحياتك اليومية (في الرياضة بأنواعها، ومواجهة الناس واللقاء بهم، وفي الطبخ إلى غير ذلك)؛ قضيت مع هذا الكتاب مراجعةً وحفظا مدة طويلة وقد استفدتُّ منه كثيرا.
أما الكتاب الثاني فعنوانه (الكتاب في تعلم العربية) وقد تأثرت فعلا ببعض الأعمال العمانية الخالصة التي أود أنْ يوليَها طلبةُ العلم جلَّ عنايتهم ؛ بما أننا في معهد علمي ، وبين يدي أساتذةٍ ومتخصصين في وقتٍ يتيسر فيه نقل رسالتنا هذه إلى العالم وقال : إنه أحب الكتب العمانية وفي مقدمتها كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي أما الكتابُ الآخر الجمهرة لابن دريد الأزدي والكتاب الثالث الكامل في اللغة للمبرد .
كما أشار إلى تأثره بالبرامج التليفزيونية وخص بالذكر من بينها في العصر الحديث برنامج بلسان عربي مبين للأستاذِ الدكتورِ محمد بن سالم الحارثي والذي بثتهُ قناةُ عمان الفضائية الأولى في دورتين اثنتين حيث كنا نتابعه في بريطانيا باهتمامٍ بالغ خصوصا دارسي اللغة العربية، والمهتمين بالقرآن الكريم .

إلى الأعلى