Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : مشاريع تدعم تنويع مصادر الدخل

شهدت ولاية قريات صباح أمس مناسبة مهمة على صعيد مسيرة التنمية التي تشهدها عُمان الحديثة في إطار مسيرة النهضة المباركة التي قاد ويقود مسيرتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إنها مناسبة الاحتفال بتدشين المرحلة الأولى من مشروع الاستزراع السمكي في الولاية، حيث ينظر إلى هذا المشروع على أنه من المشاريع المهمة في مسيرة الاستثمار السمكي والصناعة السمكية في بلادنا. كما أنه يمثل تلبية لجانب مهم من جوانب استراتيجية الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي مما تحظى به بلادنا من ثروات، والتركيز على المشروعات العملاقة التي تستوعب أعدادًا كبيرة من الأيدي العاملة الوطنية التي تسعى لاكتساب خبرات عريضة في مجال الصيد والاستزراع السمكي باستخدام أحدث الوسائل المستخدمة في هذا الجانب، والعمل على الاستفادة القصوى من الثروة السمكية في بلادنا، لكون القطاع السمكي قطاعًا واعدًا وحيويًّا وناميًا لتعلقه بمعيشة الناس، وعدم استغنائهم عن هذا المصدر الغذائي المهم، فضلًا عن الطلب المستمر له وتناميه وارتباط هذا التنامي بالنمو السكاني، ما يعني أنه اقتحام جريء لعالم الاستثمار في القطاع السمكي، سيؤكد نجاحه حتمًا قدرة العمانيين على إدارة هذا القطاع وتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة حين تدخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقوة في القطاع، ما سيفتح مجالات عديدة في مجال التصنيع السمكي والتغليف والتعليب والتسويق والترويج والتنافسية، وسيتيح فرص عمل جديدة كلما توسع الاستثمار في هذا القطاع، وتضاعفت حركة النشاط والتنافسية فيه، والذي بدوره سيفتح مجالات جديدة لدعم اقتصادات السلطنة، وتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الاقتصادية.
مشروع الاستزراع السمكي عن طريق الأقفاص العائمة الذي يقع مقابل سواحل قريات، تبلغ تكلفة مرحلته الأولى ثلاثة ملايين ريال عماني، وتتضمن أقفاص استزراع أسماك الكوفر 32 قفصًا للاستزراع السمكي، وتصل فيها مدة تربية الأسماك من اثني عشر إلى أربعة عشر شهرًا، بأحجام تسويقية تقدر ما بين أربعمئة إلى أربعمئة وخمسين كيلوجرامًا، وتبلغ السعة الإنتاجية للمزرعة ثلاثة آلاف طن سنويًّا من الأسماك تستهدف الأسواق المحلية والعالمية. إلا أن هذه الأرقام قابلة للارتفاع ـ طبعًا مع أهمية تحقيقه النجاح المطلوب ـ سواء في هذا الموقع بمضاعفة أعداد الأقفاص والكميات المنتجة، وفرص العمل التي سيتضاعف عددها إلى 54 فرصة عمل في تخصصات مختلفة، أو من خلال المراحل الأخرى، حيث ستكون المرحلة الثانية من المشروع في قرية بمة وسيتضمن 32 قفصًا بأحجام مختلفة وبطاقة إنتاجية تبلغ ثلاثة آلاف طن سنويًّا، أما المرحلة الثالثة فستنفذ في قرية ضباب وتتكون من 32 قفصًا وبطاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة آلاف طن سنويًّا.
إن عملية الاستثمار في القطاع السمكي عبر الاستزراع لم تقف عند هذا الحد من الجهود والمشاريع المواكبة، وإنما هي متواصلة عبر مشروعات لا تشجع الاستثمار فحسب، بل تهدف إلى تحقيق نجاح لافت فيه، حيث ستقوم الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي بتشييد مصنع لتعبئة وتغليف الأسماك بميناء الصيد البحري بقريات بطاقة إنتاجية تصل إلى 9 آلاف طن، كما أن العمل جارٍ الآن في التصاميم النهائية لتشييد مفرخ للأسماك الزعنفية بمحافظة مسقط، وفق مواصفات عالية لتوفير الزريعة لهذه المزارع وبطاقة إنتاجية تبلغ خمسة عشر مليون زريعة سنويًّا، ويبلغ حجم استثمارات الشركة لهذه المشاريع 11 مليون ريال عماني، وستوفر فرص عمل لأكثر من مئة وتسعين عمانيًّا في السنوات القادمة، ويترافق مع ذلك حركة التشييد الأسواق المركزية لبيع الأسماك، حيث وقعت وزارة الزراعة والثروة السمكية مع الشركة العربية للتزويدات والمقاولات أمس الأول على اتفاقية لإنشاء سوق للأسماك بميناء الصيدالبحري بولاية السيب بتكلفة تصل إلى مليون وسبعمئة ألف ريال عماني والذي سيعمل جنبًا إلى جانب الأسواق التي قامت الوزارة أو بلدية مسقط بافتتاحها .وهي مشروعات ـ دون شك ـ ستدعم مناخ الاستثمار في القطاع السمكي والاستزراع فيه وتثري نشاطه، وستدعم الاقتصاد الوطني وستعمل على تنويع مصادر الدخل.


تاريخ النشر: 7 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/225579

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014