السبت 25 نوفمبر 2017 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / 26 قتيلا في إطلاق نار داخل كنيسة في تكساس الأميركية

26 قتيلا في إطلاق نار داخل كنيسة في تكساس الأميركية

تكساس ـ وكالات: فتح رجل النار داخل كنيسة في ولاية تكساس الأميركية الأحد ما ادى الى مقتل 26 شخصا خلال القداس، في واحد من اسوأ حوادث اطلاق النار في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وتأتي هذه المجزرة بعد خمسة اسابيع فقط من حادث إطلاق النار في لاس فيجاس الذي أدى الى مقتل 58 شخصا وحرك الجدل حول تنظيم حيازة الأسلحة النارية. وكان هذا الحادث الاعتداء الذي يوقع أكبر عدد من القتلى في تاريخ البلاد.لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر الاثنين ان اطلاق النار هذا لا يطرح مشكلة ضبط الأسلحة بل مسألة الصحة العقلية لمنفذه. وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو ان “الصحة العقلية هي المشكلة هنا (…) ليست قضية مرتبطة بالأسلحة”.
وبدأ اطلاق النار في الكنيسة المعمدانية الأولى في ساذرلاند سبرينغز البلدة الريفية التي تضم حوالى 400 نسمة. وذكرت السلطات المحلية ان مطلق النار “شاب ابيض في العشرينيات من العمر (…) يرتدي ملابس سوداء” ومسلحا ببندقية هجومية وسترة واقية من الرصاص. وواصل اطلاق النار في الكنيسة خلال القداس قبل ان يسيطر عليه احد الحاضرين وينتزع منه البندقية. ونجح الشاب في الفرار لكن عثر عليه ميتا في سيارته بعد ذلك بدون ان يعرف ما اذا انتحر أو قتله أحد. ولم تكشف السلطات هويته كما لم تعرف دوافعه حتى الآن. وذكر عدد من وسائل الاعلام الأميركية انه عسكري سابق في السادسة والعشرين من العمر طرد من سلاح الجو بعدما مثل امام محكمة عسكرية في 2014 وكان يعيش في احدى ضواحي سان انطونيو وهي واحدة من اكبر مدن تكساس تبعد حوالي خمسين كيلومترا عن ساذرلاند سبرينغز.وقال حاكم تكساس غريغ ابوت “حتى الآن لدينا 26 قتيلا ولا نعرف ما اذا كانت هذه الحصيلة سترتفع ام لا”، مؤكدا انه “اسوأ اطلاق نار يستهدف جماعة في تاريخ” الولاية. وجرح حوالي عشرين شخصا. وتتراوح اعمار الضحايا بين خمسة اعوام و72 عاما. ندد الرئيس الأميركي الذي يقوم بجولة في آسيا بحادثة اطلاق النار “المروعة” في تكساس ووصفها بانها “عمل شيطاني”. ولم يدخل ترامب المؤيد لحيازة السلاح الفردي الاثنين في الجدل حول هذه القضية، مكتفيا بوعد بتقديم “الدعم الكامل” لإدارته الى “ولاية تكساس وكل السلطات المحلية التي تحقق في هذه الجريمة الرهيبة”. وقال في طوكيو “نحن حزينون. نحن نتحد ونحشد قوانا. عبر الدموع والحزن نقف أقوياء”. واضاف “لا نجد الكلمات للتعبير عن الحزن والألم الذي نشعر به جميعا”. وكما حدث في حوادث اطلاق النار السابقة، انتهز الديموقراطيون الفرصة للدعوة مجددا إلى ضبط الأسلحة النارية، وهي قضية شائكة في بلد يعتبر حيازة السلاح امرا شبه مقدس. وأدان الرئيس السابق باراك اوباما اطلاق النار معتبرا انه “عمل ينم عن كراهية”. وقال “ليمنحنا الله جميعا الحكمة لنتساءل عن الاجراءات الملموسة التي يمكننا اتخاذها لخفض العنف والأسلحة بيننا”.اما السيناتورة الديموقراطية اليزابيث وارن فقالت “لا اشعر بالحزن فقط بل انا غاضبة”.ومن خارج الولايات المتحدة، أدان جامع الأزهر ووزارة الخارجية المصرية في بيانين حادث اطلاق النار. وقال الأزهر في بيانه “تلك الهجمات الإجرامية البغيضة التي تنتهك حرمات بيوت العبادة وتسفك أرواح الأبرياء الآمنين تهدد أمن واستقرار الشعوب”. من جهتها، أكدت الخارجية المصرية “المجتمع الدولي بات مطالبا بتكثيف الجهود والتكاتف من أجل اتخاذ خطوات جادة وفورية لمواجهة أيادي الشر التي ترتكب مثل تلك العمليات البشعة”.

إلى الأعلى