الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وجهة نظر : بين صناع القرار والجمهور
وجهة نظر : بين صناع القرار والجمهور

وجهة نظر : بين صناع القرار والجمهور

بين صناع القرار والجمهور يبرز الإعلام كإحدى السلطات التي اصطلح عليها العالم أجمع نظرا لقربها من الجمهور واحتكاكها بصناع القرار حيث تعتبر حلقة الوصل بينهما لما تحمله من سهولة في تداول المعلومات وكذلك سهولة في الحصول عليها فالإعلام ليس جهات تحقيق ولكنه وسيلة لنقل المعلومات من طرف إلى أخر وبينهما تظهر بعض الحقائق من خلال التحقيقات التي يتم تناولها بين الأطراف المختلفة في موضوع ما والتي يتم فيها وضع المعلومات أمام الصحافي برضا تام من أطراف التحقيق لوصولهم لهدف كشف الحقائق لذلك اصطلح العالم على تسميتها بالسلطة الرابعة نظرا لدورها الرقابي في كشف الحقائق وللأطراف والمعنيين بعد ذلك حرية التصرف في هذه المعلومات.
وقد نشأت وسائل نقل الأخبار والأحداث منذ القدم حيث كانت في العصور الجاهلية وسيلتها الشعراء والناثرون وغيرهم من ناقلي الأخبار والحكايات ، ويكون مقرهم الأسواق ومجالس الشعراء والحج ومكان الحكي حتى تطورت في العصر الحديث مع دخول الثورة الصناعية ومعرفة العالم للطباعة ودخول الصحف على الخط ومن يومها أصبح المثقفون من المجتمع صحفيين وكتاب مقالات يضطلعون بدور في إظهار المعلومات للجمهور الذي أصبحت المعلومات قريبة منه وبالتالي انتقلت المعلومات أيضا من الجمهور إلى صناع القرار .
والإعلام على هذا الوصف فإنه يقوم بدور خدمي للمجتمع إذ أنه ينقل ما يتم تداوله بين الجمهور إلى صناع القرار وينقل مع يتم تداوله بين الساسة وصناع القرار وخفايا ذلك العالم إلى الجمهور الذي أصبح يعرف كل شاردة وواردة عن ذلك العالم الخفي إلا المعلومات التي تتمتع بالحصانة السرية والتي يتم الإفصاح عنها من جانب الحكومات متى ما انتهى دور هذه المعلومات وفق القوانين الموضوعة في كل دولة .
إذن الإعلام لم يكن أبدا عدوا لا للحكومات ولا للجمهور ولم يكن أكثر من مشروع ثقافي الهدف منه تنويري لأطراف المجتمع جميعا للجمهور وصناع القرار لذلك لابد أن يحظى بدعم الجمهور لأنه الأداة التي يطلع بها على المعلومات اللازمة لحياته والتي تصدر عن السلطات المختلفة والتي تقربه من مصادر صناعة قرار نفسها كما يجب أن يحظى بدعم صناع القرار لأنه بدون الإعلام يصبح صانع القرار أعمى لما يصدر عن الجمهور وعن احتياجاتهم ورغباتهم وبالتالي سينعكس ذلك على قراراتهم .

وليد محمود محمود
من أسرة تحرير الوطن
Walidmahmoud_7@hotmail.com

إلى الأعلى