الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مركز البحوث الإنسانية يحتضن أول كرسي بحثي في السلطنة للدراسات الاقتصادية
مركز البحوث الإنسانية يحتضن أول كرسي بحثي في السلطنة للدراسات الاقتصادية

مركز البحوث الإنسانية يحتضن أول كرسي بحثي في السلطنة للدراسات الاقتصادية

بتمويل من غرفة تجارة وصناعة عمان

يستعد مركز البحوث الإنسانية بجامعة السلطان قابوس لاستكمال الإجراءات لاحتضان كرسي للدراسات الاقتصادية هو الأول في السلطنة، والذي يحمل اسم ” كرسي غرفة تجارة وصناعة عمان للدراسات الاقتصادية”، الممول من قبل الغرفة وسيكون مقره مركز البحوث الإنسانية بالجامعة.
ويعد هذا الكرسي أول كرسي بحثي في السلطنة متخصص بالدراسات الاقتصادية ذات الصلة بالاقتصاد العماني، ويسعى في رؤيته إلى تحقيق الريادة في مجال الدراسات الاقتصادية والتجارية ذات الأهمية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالسلطنة، وذلك من خلال إجراء البحوث والدراسات التطبيقية وعمليات التحليل الاقتصادي المختلفة.
وقال الدكتور ناصر بن راشد المعولي مدير مركز البحوث الإنسانية إن تجاوز الأزمة الاقتصادية الحالية يتطلب منا جميعا قدرا من الهدوء والتركيز والمعرفة المتعمقة بالأدبيات الاقتصادية والفهم الأدق لواقع تركيبة المجتمع العماني، وكما يتطلب الأمر مشاركة مجتمعية إيجابية تساهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تساهم في تعزيز الموازنة العامة للدولة وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد العماني.
وأوضح الدكتور ناصر المعولي إن الكرسي البحثي عبارة عن برنامج بحثي علمي يسند إلى باحثين علماء يتمتعون بسمعة علمية عالمية مرموقة، وبرصيد بحثي كمي ونوعي في اختصاص معين، ويُموَّل الكرسي في العادة من مصادر من خارج موازنة الجامعة التي تستضيف الكرسي البحثي. مشيرا إلى أن الكراسي البحثية تعد إحدى الوسائل الفاعلة في دعم وتشجيع الأبحاث العلمية، ويحقق الكرسي البحثي مفهوم الشراكة المجتمعية بين الجامعة ومفردات المجتمع المختلفة بجانبها المادية والإنسانية.
عن فكرة الكرسي الاقتصادي قال المعولي:جاءت فكرة إنشاء الكرسي الاقتصادي لمواكبة المتغيرات العالمية الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تتطلب منا القيام بدراسات وبحوث معمقة في المجالات الاقتصادية والتجارية ذات الصلة بالاقتصاد العماني، حتى يكون للسلطنة السبق في استقراء الواقع الاقتصادي العالمي بشكل عام والاقتصاد العماني بشكل خاص، واستشراف المستقبل بهدف الكشف المبكر عن الفرص والتحديات المستقبلية ومن ثم وضع حلول وبدائل مبتكرة تتواءم مع التوجهات المستقبلية وتحقق تنمية مستدامة وشاملة.
الأهداف
اشار مدير مركز البحوث الإنسانية إلى أن كرسي غرفة تجارة وصناعة عمان للدراسات الاقتصادية يهدف إلى إثراء الأطروحات الاقتصادية، ورفد المشهد الاقتصادي العماني بالدراسات والبحوث النوعية القادرة على استقراء الواقع الاقتصادي العماني واستشراف المستقبل، وكذلك إيجاد بيئة بحث مؤسسية متخصصة تقدم برامج متخصصة وحلقات عمل وبرامج تدريبية وندوات في مختلف المجالات الاقتصادية، بالإضافة إلى تزويد صناع القرار في الغرفة بالدراسات والبيانات والمعلومات اللازم لمساندة تنمية القطاع الخاص وجلب الاستثمار الأجنبي، وأيضا يهدف الكرسي إلى تعزيز ثقافة البحث العلمي وتحقيق مبدأ الشراكة والتكامل في مجال البحث العلمي بين الجامعة والمجتمع، والمساهمة في تحقيق الأهداف والبرامج التنموية المحددة في الخمسية التاسعة 2016-2020
النتائج المتوقعة
قال الدكتور ناصر المعولي: من المتوقع إنتاج بحثي بصورة دراسات ومشروعات بحثية في مختلف المجالات المرتبطة بالدراسات الاقتصادية والتجارية بالسلطنة، وإعداد تقرير سنوي يبين أداء الاقتصاد العماني، بما في ذلك التحديات والفرص، وتقديم استشارات بشأن الموضوعات الاقتصادية المختلفة بطلب من غرفة تجارة وصناعة عمان، وكذلك المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تنظمها الغرفة.
وأضاف مدير مركز البحوث الإنسانية: سيتخصص كرسي الدراسات الاقتصادية في الدراسات الاقتصادية التطبيقية التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالسلطنة، والتي تشير بشكل خاص إلى القطاعات الإستراتيجية وعوامل التمكين الموضحة في خطة التنمية الخمسية التاسعة (2016 – 2020) للسلطنة. وقد تغطي الدراسات مختلف المجالات في علم الاقتصاد، وربما تشمل المجالات الأخرى ذات الصلة، مثل: المالية والقانون والتعليم والمجالات الأخرى في العلوم الاجتماعية والإنسانية. وقد يتضمن نطاق الموضوعات أو المجالات، على سبيل المثال لا الحصر: التنمية الاقتصادية، التجارة الدولية، والتكامل الاقتصادي، التمويل العام، التنمية الموجهة نحو الصادرات التمويل الدولي، والتوقع الاقتصادي، وعلم الاقتصاد المالي، واقتصاديات سوق العمل، وعلم الاقتصاد المؤسس.
مستقبل الكرسي
أما عن تطور الكرسي مستقبلا فقال الدكتور ناصر: بعد انتهاء الدورة الأولى التي تستغرق ثلاث سنوات، ربما يتم تجديد الكرسي لمدة زمنية مماثلة أو مختلفة، إذا رأت كل من جامعة السلطان قابوس وغرفة تجارة وصناعة عمان أنه قد حقق أهدافه الرئيسة وكانا يرغبان في مواصلة الدعم للعمليات الخاصة به. كما أنه من الممكن أيضًا مستقبلا مناقشة إمكانية تطوير الكرسي ليصبح مركزًا بحثيًّا متكاملًا في الدراسات الاقتصادية، شريطة توفير الموارد المناسبة في صورة موازنة مخصصة لإنشاء المركز وتوظيف العاملين به، وتصميم الموقع الإلكتروني الخاص به وتوفير الأجهزة والبرامج وغير ذلك.

إلى الأعلى