الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / نسور نيجيريا تتطلع إلى الانقضاض على ديوك فرنسا

نسور نيجيريا تتطلع إلى الانقضاض على ديوك فرنسا

برازيليا ـ أ.ف.ب: تقف نيجيريا حائلا بين فرنسا ومواصلة الحلم بتكرار انجاز 1998 وذلك عندما يتواجه الطرفان اليوم على ملعب “استاديو ماني غارينشا الوطني” في العاصمة برازيليا في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014. ما هو مؤكد ان الجمهور الفرنسي وضع خلفه “مهزلة” مونديال جنوب افريقيا 2010 حين ودع “الديوك” من الدور الاول وسط عصيان اللاعبين اعتراضا على استبعاد زميلهم نيكولا انيلكا عن المنتخب بسبب مشكلة مع المدرب ريمون دومينيك 2010. وقد قدم فريق المدرب ديدييه ديشان اداء مميزا حتى الان في النسخة العشرين من العرس الكروي العالمي خصوصا في مباراتيه الاوليين حين تغلب على هندوراس 3-صفر وسويسرا 5-2، بفضل ثلاثة اهداف من كريم بنزيمة الذي كان خلف هدفين اخرين، قبل ان يتعادل في الجولة الاخيرة امام الاكوادور صفر-صفر دون ان يؤثر ذلك على تأهله او تصدره للمجموعة الخامسة.
وكانت فرنسا تمني نفسها بالخروج فائزة من مبارياتها الثلاث في الدور الاول للمرة الاولى منذ حملة التتويج التاريخي على ارضها عام 1998، لكن منتخب “الديوك” اكتفى بالتعادل السلبي رغم تفوقه العددي منذ بداية الشوط الثاني. وتصدر المنتخب الفرنسي الذي خرج فائزا من المباراتين الاوليين للمرة الاولى منذ 1998، برصيد 7 نقاط بفارق نقطة عن سويسرا التي حصلت على البطاقة الثانية في المجموعة. وتمني فرنسا النفس بان يقف التاريخ الى جانبها مجددا في مواجهتها الاولى على الصعيد الرسمي مع نيجيريا (تواجها وديا مرة واحدة عام 2009 وفازت نيجيريا 1-صفر في سانت اتيان)، لان منتخب “الديوك” وصل على اقله الى الدور نصف النهائي في المناسبات الخمس الاخيرة التي تجاوز فيها الدور الاول، وذلك عام 1958 (حل ثالثا) و1982 (حل رابعا) و1986 (حل ثالثا) و1998 (توج باللقب) و2006 (وصل الى المباراة النهائية).
اما بالنسبة لنيجيريا، فقد بلغ منتخب “النسور الممتازة” الدور الثاني للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1994 و1998، رغم خسارته في الجولة الاخيرة للمجموعة السادسة امام الارجنتين 2-3.
ويدين فريق المدرب ستيفن كيشي بتأهله الى البوسنة والهرسك التي قدمت له خدمة جليلة بفوزها على ايران 1-صفر. ويأمل بطل افريقيا ان يصبح رابع منتخب من القارة السمراء يصل الى الدور ربع النهائي بعد الكاميرون (1990) والسنغال (2002) وغانا (2010)، لكن المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق في مواجهة المنتخب الفرنسي الذي خاض لقاءه الاخير بستة تعديلات على التشكيلة التي اكتسحت سويسرا. وسيخوض “الديوك” موقعة الدور الثاني بكامل اسحلتهم ولا يحوم الشك سوى حول مامادو ساخو الذي يعاني من اصابة في فخذه قد تحرمه من المشاركة في المباراة. واصيب ساخو (24 عاما و22 مباراة دولية) بتقلص عضلي امام سويسرا لكنه لم يحل دون مشاركته امام الاكوادور قبل ان يخرجه ديشان في الشوط الثاني لمصلحة رافايل فاران، وهو خضع الجمعة للفحوصات التي كانت نتيجتها “مطمئنة” بحسب الطاقم الطبي للمنتخب لكن يجب عليه مواصلة العلاج. وعاود ساخو تمارينه لكنه اتبع برنامجا خاصا بعيدا عن زملائه، وفي حال عدم تعافيه في الوقت المناسب للقاء نيجيريا فسيكون لوران كوسييلني جاهزا للحلول مكانه من اجل شغل مركز قلب الدفاع الى جانب فاران. “انه احد افضل المدافعين في العالم”، هذا ما قاله باكاري سانيا عن كوسييلني، زميله السابق في ارسنال الانكليزي، مضيفا “انه لاعب يقدم الكثير لارسنال. ان اوكل اليه اللعب في الجهة اليسرى او اليمنى من قلب الدفاع فلا مشكلة لديه. بامكانه اللعب بالقدمين…”.
والمشكلة الوحيدة التي يشكلها كوسييلني الذي لعب اساسيا ضد الاكوادور، للمنتخب الفرنسي هي حالته الذهنية وقدرته التركيزية في المباريات، خصوصا انه اعتاد على فقدان اعصابه في اللحظات الحامية على غرار ما حصل في الملحق القاري المؤهل الى البرازيل 2014 ضد اوكرانيا حين تسبب بخسارة بلاده في لقاء الذهاب (صفر-2) بعدما منح اصحاب الارض ركلة جزاء ثم طرد بسبب صفعه لاعب خصم. وتسببت تلك المباراة بابقاء كوسييلني على مقاعد احتياط “الديوك” حتى لقاء الاكوادور، لكنه قد يكون اساسيا في مباراة نيجيريا ايضا في حال لم يتعاف ساكو من اصابته. وسيكون الهم الاساسي لفرنسا التعامل مع الهجمات المرتدة السريعة لنيجيريا بحسب ما اكد لوكاس دينيي الذي لعب اساسيا ضد الاكوادور، بقوله: “انه فريق ينطلق بسرعة نحو الهجوم بفضل مهاجميه السريعين. يجب ان نكون حذرين”. اما اوليفييه جيرو الذي نزل في الشوط الثاني خلال لقاء الجولة الاخيرة من الدور الاول، قفال: “لقد تمكنوا من مقارعة الارجنتين. ننتظر معركة بدنية قوية”، فيما قال ماتيو فالبوينا: “هم لم يتوجوا بكأس الامم الافريقية الاخيرة من فراغ. سنواجه فريقا عنيدا جدا، قويا بدنيا ولا يتوان عن توجيه الضربات”. وكان الحارس فنسنت اينييما الذي يلعب في الدوري الفرنسي مع ليل، على لسان معظم لاعبي “الديوك” اضافة الى لاعب الوسط بيتر اوديموينغي الذي دافع ايضا عن الوان ليل (ستوك سيتي الانكليزي حاليا). ومن المتوقع ان يعاني الفرنسيون من الحرارة المرتفعة والرطوبة خصوصا ان المباراة تقام الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، لكن مامادو ساكو اكد “اننا سنتأقلم مع الوضع”، فيما ذكر ماتيو فالبوينا وبليز ماتويدي انه “لا مجال للخطأ لاننا اصبحنا في الادوار الاقصائية”، فيما اشار الحارس هوغو لوريس الى ان “هناك امكانية بان تكون هذه المباراة الاخيرة لنا، يجب ان نخرج من المباراة ونحن نشعر باننا قدمنا خلالها كل شيء ممكن”. اما سانيا فكشف بدوره عن تحضيرات “الديوك” للتأقلم مع طقس برازيليا، قائلا: “ساعة المباراة ستتغير (قبل ثلاث ساعات من مباريات فرنسا السابقة). الامر المثالي ان نستيقظ قبل الفطور بساعة، نحو الساعة الثامنة والنصف صباحا، ثم يجب ان نتغذى بشكل مختلف واكل الكثير من المعكرونة. البعض ليس معتادا على النهوض باكرا عند التاسعة، لكني اختبرت ذلك في انكلترا”. وتابع سانيا (31 عاما) الذي انتقد في المباراة الاخيرة لكشفه منطقته اليمنى امام مهاجمي المنتخب الاميركي الجنوبي: “في ما يخص المباراة، فان النضارة البدنية قد تلعب دورا مهما. لدينا فرصة اللعب هنا في ريبيراو بريتو، فكل وجهة لا تبعد اكثر من ساعتين في الطائرة”. وعن نجاح فرنسا في هذا المونديال بحال عدم التأهل الى ربع النهائي، اضاف لاعب اوكسير السابق المنتقل مؤخرا الى مانشستر سيتي الانجليزي: “سننجح اذا أكملنا المشوار حتى النهاية. بالنسبة لي سنكون قد فشلنا اذا لم نحرز اللقب. بعد المباريات الثلاث زادت ثقتنا بانفسنا. لكننا نستعد بنفس الطريقة ونريد اثبات الرغبة ذاتها. عندما تأهلنا الى المونديال اردنا تقديم بطولة جيدة. الان الهدف محدد، نحن على بعد اربع مباريات من اللقب ونريد الذهاب الى النهاية، خطوة خطوة”. وبدوره، توقع بنزيمة ان تكون مباراة نيجيريا مختلفة عما واجه المنتخب الفرنسي في لقاءاته الثلاثة خلال الدور الاول، مشددا على عدم اهتمامه بعدد الاهداف التي يسجلها بل ما يهمه هو ما يحققه المنتخب باكمله.
واضاف مهاجم ريال مدريد الاسباني الذي اهدر الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بجعله يتصدر ترتيب الهدافين او على اقله تشاركها مع كل من الارجنتيني ليونيل ميسي والالماني توماس مولر والبرازيلي نيمار (4 لكل منهم): “لقد تأهلنا، وبالتالي يجب ان يكون المرء سعيدا بذلك… الان، يجب الخلود للراحة واستعادة عافيتنا لكي نكون جاهزين 100 % لمباراة الدور الاقصائي ضد نيجيريا. انهم فريق جيد وقوي، لكن يجب علينا القيام بكل شيء من اجل الفوز”. وسيفتقد المنتخب النيجيري جهود لاعب الوسط ميكايل بباتوندي الذي انتهى مشواره في النهائيات البرازيلية بعد تعرضه لكسر في معصمه ضد الارجنتين بسبب كرة سددها زميله اوغينيي اونازي الذي تحدث مازحا عن الحادثة، قائلا: “اقسم انه كان هدفا محققا لولا يده”، متمنيا شفاء عاجلا لزميله الذي يحتاج الى ثلاثة اسابيع على اقله للتعافي من العملية الجراحية التي خضع لها في معصم يده اليمنى.

إلى الأعلى