Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

لويجي برانديللو.. الحقيقة والحياة ١ ـ ٢

علي عقلة عرسان

” لويجي برانديللو الكاتب الإيطالي،”28 يونيو 1867-روما، 10 ديسمبر 1936″، الذي ولد في مقاطعة “جرجنتي”بجزيرة صقلية، وعاش أبعاد الوجود، ومرَّ في أكثر من أزمة مضنية، وحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1934.هذا الكاتب نظر للإنسان على أنه مجموعة من الذوات، لا حقيقة لأية ذات منها؟! ورأى أن الوهم والخداع، غذاءان أساسيان، يعيش عليهما الإنسان..”

في المسرح اليوناني القديم، كان الممثل يضع على وجهه قناعاً، عندما يقوم بالتمثيل، وكان القناع إما ضاحكاً، مضحكاً* وإمَّا مأساوياً، موحياً بالأسى. وكان الجمهور، في ذلك المسرح العريق يدرك الغرض، ويفهم المرمى من وجود القناع، فقد كانت بعض الضرورات تفرض على الممثل، أو تجبره على وضع القناع، ومن تلك الضرورات: اتساع المسرح”الأنفي تياتر”الذي يْبنى على سفح تل أو جبل، ويتسع لآلاف المتفرجين.. وصغر حجم الممثل حيال المسافات الشاسعة فيه، واختفاء معالم الوجه، الذي لا تظهر تقاسيمه عن بعد، لذا جاء القناع ليرسم تقاسيم الوجه الضاحك أو الحزين، وليساهم في تفخيم الصوت وتضخيمه بواسطة البوق الذي يزوَّد به القناع عادة، ليصل الصوت إلى أبعد، ويوصِل الكلام وما فيه من تأثير، إلى تلك الآلاف من الناس.
وقد زالت الأقنعة من المسرح، مع التطور، وبمرور الزمن.. ولكن كاتباً مسرحياً، من الذين ساهموا في إيجاد الحركات الجديدة في المسرح الحديث، أثبت، أو أراد أن يثبت، أن القناع لم يزل، وأن الأقنعة تعيش وتتحرك، وتستعبد الإنسان، وتسطو على شخصيته فتسلبها، وتعيش حدود تلك الشخصية. وأثبت، أو أراد أن يثبت، أن الإنسان يعيش وهماً، ويرى وهماً، ويعتقد وهماً في الحياة، وأنه دائماً يرتدي أكثر من قناع، وأن الممثل في المسرح لم يسقط الأقنعة المصنوعة التي يحس بها المتفرج ويحس بها الممثل، إلا لتحل بدلاً عنها أقنعة من الخداع والزيف والوهم، تلك التي تسحق حرية الإنسان وإنسانيته، وتسلبه التألق الحي، والإحساس المتجدد، والشعور المقنع المستمر، بوجوده وتماسكه عبر الوحدة الذاتية الممتجلية، ثقة بالنفس، وتجلياً في الواقع المعيش.
لويجي برانديللو الكاتب الإيطالي،”28 يونيو 1867-روما، 10 ديسمبر 1936″، الذي ولد في مقاطعة “جرجنتي”بجزيرة صقلية، وعاش أبعاد الوجود، ومرَّ في أكثر من أزمة مضنية، وحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1934.هذا الكاتب نظر للإنسان على أنه مجموعة من الذوات، لا حقيقة لأية ذات منها؟! ورأى أن الوهم والخداع، غذاءان أساسيان، يعيش عليهما الإنسان.. فلا هو يعرف حقيقة ذاته وماهيته، ولايعرف الصورة المتكاملة التي يكونها الآخرون عنه، فقد يُلبسه أحدهم قناعاً من نوع معين، بينما يلبسه آخر قناعاً من نوع آخر مختلف، ولا يقصِّر هو مطلقاً، في ارتداء الأقنعة.. وذلك “لأن كلاً منا يتشح أمام الآخرين بالعزّة، ولكنه يدرك أن هناك في أعماق نفسه أشياء، لا يمكنه أن يجهر بها”، كما قال في مسرحيته ست شخصيات تبحيث عن مؤلف… هذا وفضلاً عن أن يعتز بها.. ولذا يحتاج للأقنعة ليخفي بعض ما قد يكون عاره.
وإذا نظرنا إلى البيئة الفكرية التي نشأ فيها بيرانديللو، حيث كوَّن ذاته أو تكونت ذاته، وجدنا أنه لا يدين لها بتكوينه، بالقدر الذي يدين به ذلك التكوين لحياته الخاصة. فقد نشأ بيرانديللو في صقلية، وتلقى علومه الأولى في باليرمو، عاصمة الجزيرة، وكان والده من أكبر تجار الكبريت والأملاح، فأراد لولده أن يدرس التجارة، ليشاركه مهنته.. لكن كاتب المستقبل ذاك، كان لا يحسن ضبط النقود ومطاردتها، وكان هواه يكمن في الكلمات، فهو قناص رؤى وأخيلة وصور وأفكار. وعندما ارتحل إلى روما، التحق بكلية الآداب، ليشبع هواه، وعلى أثر خلافات في الكلية مع أحد أساتذته، ارتحل إلى ألمانيا، ليعود بعد سنتين، وهو يحمل لقب دكتور في الأدب والفلسفة من جامعة بون، على رسالته عن”لهجة جرجنتي”. وقد تأثر كثيراً بالفلسفة الألمانية، وبفلسفة شوبنهور، ولكن لم يستسيغ نيتشه. ولم يتفق مطلقاً، عندما عاد إلى بلاده، مع الرحلة الفكرية التي كان يقودها جيوفاني بابيني، بل حارب ذلك الاتجاه، وانضم إلى فئة المستقبليين.
تزوج بيرانديللو من فتاة غنية، ولم تمض على زواجهما فترة، حتى أغرقت الفياضانات معامل الكبريت التي تملكها الزوجة، وأفلس الزوج، وراح يرتزق من قلمه، وبدأ سيل المصائب يتوالى.. فالزوجة أصيبت بإنهيار عصبي بعد وضعت حملها، ثم أصبحت مجنونة غيّورة عليه، تتهمه اتهامات لا معنى لها، وتعتقد أنه يخونها.. ولم يستطع أن يقنعها مطلقاً، بحقيقة ما هو. وأخذت الزوجة تحقد على ابنتها، لأنها تعتني بأبيها، وحاولت الابنة الانتحار، تخلصاً من حياتها. من هذه الأزمات العنيفة، خرج بيرانديللو بنظرة مؤلمة، جارحة في قسوتها، قد نقول عنها مضللة وغير منطقية، ولكنها نتيجة تجربة غنية، لإنسان يعيش كل أبعاد حياته بصدق.. يكدح، ويحب، ويخلص، ويكون حصَاد أعماله، عند زوجه الخُسران.
عن علاقته بزوجه، كتب بيرانديللو يقول: “كانت تراني على هذه الصورة، وإذن لن أنجح في أن أنتزع منها هذه الصورة. إذا كانت تنكر حقيقة الأمور، إذا كان لا فائدة من أن يهبها المرء كل حياته فماذا يكون؟ فأنا عندها لست أنا بل آخر، أنا آخر، يستطيع الكذب، ويستطيع الخداع، ويستطيع أن يؤخذ في الخفاء بلا حب، يستطيع أن ينقص من قدره، ويعيش في العراء.. أليس كذلك؟ إذن تتألف الحقيقة من حقيقتين: حقيقتها وحقيقتي، ولا يمكنني أن أقنع نفسي بأني أرتكب ما تظنني أرتكبته، وأنني فكرت فيما لم أفكر به، وأنني آخر، وأنني شخص غير أمين، كما تراني، يختلف عني كل الاختلاف.”.
من هذه النظرة انطلق بيرانديللو يبني فلسفته وفنه. يقولون: وراء كل رجل عظيم إمرأة.. وهكذا كان، وكان أيضاً وراء سقراط إمرأة.. لكن من يدقق في الثمن؟! لقد طور بيراندللو هذه النظرة، بأن عممها، فالشخص لا يكون واحداً بل أشخاصاً، بعدد الرائين، والخداع والوهم والسخرية، هي التي تغلف الحياة.
الحقيقة؟ أين الحقيقة؟ ما هي الحقيقة؟.. عبث أن نقطع برأي.. فلكل حقيقته، ولكل نظرته، ولكل عالمه، ولكلِّ.. إلخ… يقول بيرانديللو:”إنني أعتقد أن الحياة سخرية محزنة، لأننا نحمل في نفوسنا- دون أن نعرف لماذا وبسبب من ـ ضرورة خداع أنفسنا على الدوام، بابتداع حقيقة، نكتشف بين آن وآخر، أنها زائلة وخادعة، فمن فهم اللعبة لن يستطيع أن يخدع نفسه.. لن يستطيع أن يجد نفسه. غير أن هذا العطف، لا بد وأن تلاحقه سخرية القدر، الذي يحكم على الإنسان بالخديعة”./ عن مجلة المجلة المصرية ص ١١٣/. وتدخل في تكوين بيرانديللو، من الناحية الفكرية، ذلك العملاق الذي أثر في سير الإنسانية، وفي نظرة الإنسان لذاته وللحياة، فقد أثر فيه فرويد، بنظرياته حول اللاوعي، وقدرته على توجيه الوعي من حيث لا نشعر، وبقدرة الغرائز على الكمون، لتبرز من وراء ستار، وتحقق إشباعاً، متخذة منا، ومن وعينا، ألعوبة لها. عند بيرانديللو، وفي آثاره تعبير عن دقائق نظرية فرويد، وقد استطاعت هذه النظرية أن تغذي نظرته، التي اكتشفها من حياته مع زوجه، حول تعدد أوجه الحقيقة.. فازدواج الشخصية، وتجسيم الوجه، وفقدان الذاكرة نتيجة صدمة أو حادث، وجنون العظمة.. كل ذلك صوّره في مسرحه؛ ولكن من خلال نظرته لتعدد أوجه الحقيقة، ومن خلال تجربته المُرة مع الديمومة، والاعتقاد بحقيقة ما.
لم يكتب بيرانديللو للمسرح الذي يحب الجمهور أن يشاهده ويقبل عليه”.. ولكن إنتاجه الذي قدمه للمسرح، رفعه إلى قمة الكتّاب المسرحيين، وجعله رائداً من رواد التجديد في المسرح الحديث.. فإذا كان عجز اللغة عن التعبير والتوصيل، عجزها عن تحقيق التفاهم.. هو محور مسرح يوجين يونسكو، فإن بيرانديللو يقول، على لسان الأب في مسرحيته ست شخصيات تبحث عن مؤلف:”إن علة البلاء في الكلام، كل واحد منا لديه عالم كامل في نفسه، وكل واحد منا لديه عالمه الخاص! فكيف يفهم بعضُنا بعضاً.. إذا كنت أضع في كلماتي التي أقولها، معاني وقيّم الأشياء، كما أفهمها في عالمي أنا، بينما يفترض من يستمع إلي، أن كلماتي لها المعاني والقيم الخاصة بعالمه هو.. نحن نظن أننا سوف نتقابل، والواقع أننا لن نتقابل أبداً”/المسرحية ص ٥٤، ترجمة محمد إسماعيل الموافي./. وإذا كان تفتيت الشخصيات، من معالم المسرح الحديث، نتيجة لانسحاق الإنسان، وذوبان شخصيته تحت ضغط الحروب، والأزمات، والهلع من الآلة، والموت، فإن تفتت الشخصيات، أكبر ظاهرة في مسرح بيرانديللو. إنه يقول:
“إن كل واحد منا له شخصيات متعددة، بعدد الإمكانيات التي تكمن فينا، فبالنسبة للبعض يكون كل منا شخصاً واحداً، وبالنسبة للآخرين يكون شخصاً آخر يختلف عن ذلك تماماً. “/ النص السابق ص٦٠/. ومسرح بيرانديللو مسرح الحقائق المتضاربة، التي تنتهي بنا إلى الاعتقاد بسيطرة الوهم وانتفاء الحقيقة، وهو مسرح العاطفة الجياشة، والفكر الساخر. والتجديد في مسرحه حركة صاخبة في الفكر والعاطفة، تجعل المضمون غنياً، يبهر الجمهور، ويجبره على التساؤل، بل يضعه أخيراً في حيرة التساؤل حول الحقيقة، ثم يسخَر منه، ومن الجمهور نفسه، لتمسكه بمعرفة الحقيقة.
والبناء الفني عند بيرانديللو، موَّار بالحركة والجِدة، وقد ظهرت جرأته في التجديد، من حيث الشكل في مسرحيته “ست شخصيات تبحث عن مؤلف “و في “الليلة نرتجل التمثيل”، ففي الأولى تدخل ست شخصيات إلى مسرح تجري عليه تدريبات إحدى المسرحيات، وتعرض نفسها على المخرج كشخصيات حية، تريد أن تمثل قصتها أمام الجمهور. والمسرحية من أقوى المسرحيات وأكملها قوة في البناء الدرامي: عنف في الصراع، عمق في المضمون، ووفرة في التشويق، وجدة في العرض المسرحي.
القصة التي تعرضها الشخصيات الست، تتلخص في أن امرأة هجرت زوجها لتعيش مع رجل آخر، توفي بعد أن أنجبت منه طفلتين وولداً، فاضطرت للعمل عند مدام باتشي في التطريز والخياطة، ومدام باتشي استغلت البنت الكبرى، في أعمال غير شريفة، في محلها.ويصادف أن يأتي الزوج الأول، إلى محل باتشي، فيجتمع بابنة زوجته، ولكن مصادفة تسوق الأم إلى محل مدام باتشي، تحول دون ارتكاب الإثم الشنيع. ويعود الأب بالأسرة إلى بيته، حيث يعيش ابنه. وفي البيت تستمر سلسلة الشقاء، والإحساس بالذنب، والاشمئزاز، والاحتقار المتبادل بين الزوج وابنة زوجته.. وسائر الأفراد. وحين تعرض الشخصيات الست هذه المأساة على المخرج، يكون هناك مشهد غرق الطفلة الصغيرة، يعقبه انتحار الابن الأصغر للزوجة. ويبلغ بيرانديللو في هذا المشهد، حد الإعجاز، لدرجة يستحيل معها على ممثلي المسرح أن يدركوا، أكان موت الطفلين حقيقة أم تمثيلاً.
وفي هذه المسرحية نجد بذور فن بيرانديللو، التي لم تلبث أن برزت في المسرحيات التالية، بصورة واضحة.
أما مسرحية “الليلة نرتجل التمثيل”، فهي مسرحية بلغ فيها التجديد في الشكل، حد تفتيت تماسك الموضوع، واستحالة تمحور الأحداث حول موضوع معين.. فهي مسرحية يلعب فيها فن العرض دوراً كبيراً.موضوع المسرحية يدور حول أسرة مكونة من أربع بنات والأم والأب.. الأب مغلوب على أمره، لا شأن له.. وضعت له زوجه قرنين رائعين، فتحْتَ سمعه وبصره تعاشر هي وبناتها مجموعة من الشباب الضباط، أما هو فقد لجأ إلى الخمر في الحانة، وهناك أحب مغنية، كانت تبكي عندما تستغرق في الغناء.. تقدَّم منها ليمسح دموعها، فضربته مرة، وتشاجر من أجلها مرة أخرى، فطعنوه بسكين ومات.
كبرى البنات، بناته، تزوجت من ضابط صقلي، أراد أن يحافظ على شرفه، كما آلمه أن يُخدع بزواجه من فتاة كانت لغيره من قبله.. أخذ يضايقها، ويتشدد عليها، حتى وهن جسمُها بعد أن انجبت له طفلين وماتت أمامهما وهي تعلمهما معنى المسرح، وتنشد لهما أغنية.. وفي صمت الموت، تتقدم منها أمها وأخواتها وزوجها، في مشهد لا يوصف بل يحس بعمق الألم والدموع. في هذه المسرحية، يجري التمثيل بين الجمهور، وبالاشتراك معه، ويختلط الحابل بالنابل في المسرح، حتى ليحس الجميع أنهم أسرة. في نهاية المسرحية يعيشون بين فرحة وأغنية ورقصة، بانتظار الموت الذي يزحف ولا يرحم.
والموت من أقوى العوامل التي تسيطر على تفكير بيراندللو، ويسيّر حتى السخرية والنكتة في مسرحه. فشبح الموت لا يفارق المسرح، إذا عُرضت مسرحية لبيرانديللو. وأحياناً يعظم الألم، وتبقى البهجة، على الرغم من الموت، حتى في قلب الأم التي مات وحيدها.. وذلك لأن نظرة بيرانديللو للحياة والموت، مختلفة عن نظرتنا. لأنه يرى “أن الحياة لا تتعلق بوجود جسد ما أمامنا أو بغيابه.. ربما كان الجسد أمامنا فارغاً من الحياة التي نهبه إياها.”، ولأنه يرى أن الموت، هو موت الذكرى.. أن يذكرني شخص ما، فمعنى هذا أنني حي بالنسبة له.. حي بصورة ما.
وقد كانت هذه الفكرة، محور مسرحية “الحياة التي وهبتها لك”. وتتلخص، في أن أماً غاب وحيدها سبع سنوات بعيداً عنها، بجانب امرأة متزوجة، يحبها وتحبه، وكانت الأم تعيش.. ثم زينت غرفته، وبقيت تذكر اسمه، وتناديه كأنه لم يمت، وانتظرت المرأة التي أحبها، لأن الأخيرة هجرت زوجها وتبعته، من دون أن تعلم بأنه ميت، وكانت حاملاً منه، واستضافتها الأم، ووعدتها بأن ابنها سيعود، وفي اليوم التالي حضرت والدة الزوجة الهاربة، لتردها إلى بيتها، ولكنها أبت أن تعود.. وفرحت أم المتوفَّى، لأن ابنها يعيش في قلبها وفي قلب المرأة التي تحبه، وفي صلب تلك المرأة أيضاً، حيث الرحم الولود.
ومن خيرة مسرحيات بيرانديللو مسرحية “هنري الرابع”، الملك البريطاني الذي أثِرت عنه صيحته في مسرحية وليم شكسبير التي تحمل اسمه، حين سقط عن جواده في المعركة فصاح “جواد.. مملكيت لقاء جواد..”.. والمسرحية عند بيراندللو تروي قصة شخص اشترك في مهرجان تنكّري، بملابس هنري الرابع، على أنه يمثله. وفي المهرجان، سقط عن جواده، فأصيب بصدمة جعلته يفقد عقله، ويعتقد أنه هنري الرابع فعلاً، واستمر ذلك عشرين سنة. ولكن المدهش لدى بيرانديللو في هذه المسرحية، أن بطله الذي شُفي من جنونه بعد مضي اثنتي عشرة سنة على الحادث، استمر في تصنع الجنون، ثماني سنوات، استطاب خلالها حياة الوهم، فعاش به وعليه. هذا البطل يجد نفسه مجبراً على العيش الخيالي في سجنه ذاك، بعد أن قتل أحد الأشخاص. وتمتاز هذه المسرحية بترابطها القوي، من حيث البناء الفني، وبتماسكشخصياتها.


تاريخ النشر: 8 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/225764

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014