Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رأي الوطن : سوق السفر العالمي وأهمية استغلال فرصه المتاحة

الفعاليات الدولية التي تعنى بالقطاعات الاقتصادية والإنتاجية والترويجية والتسويقية تكتسب أهميتها من حيث الدول والجهات المشاركة، والمحاور التي تتناولها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وبيئة الاستثمار التي تلتقي فيها رؤوس الأموال والمؤسسات والشركات المهتمة بالاستثمار في مجال عملها.
ويعد معرض سوق السفر العالمي الذي افتتح الليلة قبل الماضية بالعاصمة البريطانية لندن واحدًا من الفعاليات الدولية التي حجزت مساحتها على الخريطة الاقتصادية والسياحية، وانطلاقًا من أهمية الحدث تحرص السلطنة دائمًا على المشاركة فيه، من خلال جناح يضم 20 شركة ومؤسسة سياحية وفندقية محلية، حيث شهد هذا الجناح
في يومه الأول عقد اللقاءات والاجتماعات بالمشاركين الرسميين من وفود حكومية ومستثمرين ورجال أعمال وهيئات ومؤسسات وشركات للسفر والسياحة.
ويكتسب معرض سوق السفر العالمي أهمية كبيرة، سواء لجهة كونه أحد أبرز وأكبر الملتقيات الدولية المتخصصة في صناعة السياحة العالمية، حيث تشارك فيه حوالي خمسة آلاف جهة سياحية عارضة من مختلف دول العالم، أو لجهة أنه يوفر فرصًا استثنائية للالتقاء بصفوة الهيئات العالمية السياحية، والتعرف على أحدث المستجدات في صناعة السياحة، وأبرز التوجهات والحلول للقضايا الخاصة بالقطاع السياحي، حيث يزور المعرض سنويًّا حوالي 50 ألف زائر مختص بالسياحة، أو من خلال التعارف بين المستثمر الوطني والمستثمر الأجنبي والتعارف هو بداية مشوار طويل من العلاقات التكاملية المشتركة بين الطرفين، أو لما يتوافر به من فعاليات وأنشطة وحلقات نقاشية تسهم في التعرف على أحدث المستجدات في صناعة السياحة العالمية، حيث سيشهد المعرض تنظيم هذا العام أكثر من 80 حلقة عمل على مدى ثلاثة أيام تغطي مختلف القطاعات الرئيسية بما في ذلك الطيران والفنادق، وحفلات الزفاف وخطط شهر العسل، وفن الطهو والسياحة الرياضية والسياحة المسؤولة، ودور وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا السفر.
إن القطاع السياحي بات ينظر إليه في السلطنة على أنه قطاع واعد، وأحد مصادر تنويع الدخل، ومن المرتجى أن يرفد الاقتصاد الوطني ويسهم في الإنتاج المحلي، فهو قطاع تناط به الآمال لتحقيق قفزة كبرى على طريق تعظيم مداخيل الاستثمارات غير النفطية بالنظر إلى ما تتمتع به السلطنة من بيئة جاذبة للسائح على اختلاف أنواع السياحة المعروفة في عالم اليوم. وحسب سعادة ميثاء بنت سيف المحروقية وكيلة وزارة السياحة التي تترأس وفد السلطنة في معرض سوق السفر العالمي بلندن فإن المعرض يعد فرصة للترويج والتعريف بالسلطنة والأنماط السياحية التي تتميز بها للسوق السياحي الأوروبي، وأن السوق السياحي الأوروبي واحد من الأسواق المهمة التي تسعى الوزارة من خلال خططها إلى استهدافه، حيث بلغ عدد السياح القادمين من القارة الأوروبية 401784 سائحًا كما بلغ عدد السياح القادمين من بريطانيا 137170 سائحًا في العام 2016، وكان عدد السياح من بريطانيا 98556 سائحًا حتى شهر أكتوبر من عام 2017.
وبالنظر إلى ما تمثله هذه الفعاليات من فرص مواتية للتعريف بالسلطنة كوجهة سياحية وجذب الاستثمارات، فإنه لا بد أن يكون هناك من الخطط والبرامج ما يكفي لرفع الكفاءة الإنتاجية والمهارة الإدارية التي لا بد منها لتحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع معدلات الحوافز التشجيعية، والقوانين واللوائح المنظمة لسير العملية الاستثمارية، وتوفير الطمأنينة الكافية لدى المستثمرين على مناخ تكافؤ الفرص وحرية حركة رأس المال، سواء العماني منه أو الوافد، وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية للدخول والمشاركة مع رأس المال المحلي في إقامة صروح سياحية واعدة. فرغم كل الجهود المبذولة في مجال الترويج السياحي إلا أننا لا نزال بحاجة إلى مزيد من الجهود باعتبارنا دولة ناشئة في مجال الترويج السياحي، وبحاجة لمزيد من الاحتكاك مع الدول ذات الخبرة العريضة في هذا المجال التي ربما لا تملك ما نملكه من مقومات سياحية.


تاريخ النشر: 8 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/225864

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014