Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

ثلاثون عملا نحتيا تختزل تجربة الفنان حسين عبدالباسط في “فنتازيا2″

07

كتب ـ خميس السلطي: التصوير ـ حسين المقبالي:
احتضن المركز العماني الفرنسي بمدينة السلطان قابوس، المعرض الفني “فنتازيا 2″ للفنان المصري الدكتور حسين عبدالباسط حسن أستاذ مساعد بقسم التربية الفنية في جامعة السلطان قابوس.
افتتح المعرض “الثلاثاء” تحت رعاية سعادة صبري مجدي صبري سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى السلطنة، وبحضور نخبة متميزة من أساتذة النحت والفنون التشكيلية في السلطنة.
يضم المعرض الذي يستمر حتى الـ27 من شهر نوفمبر الجاري، 30 عملا نحتيا متنوعا بين المسطح والمجسم في إطار المعالجات الهندسية والعضوية وبأفكار ترتبط بالفنتازيا الخيالية التي تعبر عن اهتمامات الفنان والتي ظهرت في مراحل أعماله المختلفة من مشواره الفنى، وقد حاول أن يبحث فيها عن لغة شكلية جديدة ترتبط بتكوينه الفني الذي تم صقله بالتقنية والتشكيل ساعيا الي إيجاد علاقات جمالية يكتمل فيها الشكل والمضمون في إطار علاقات مركبة ظهرت في الأعمال الجدارية والمجسمة، حيث أمكن أن يجد أفكارا ترتبط بعالمه المجرد، حيث جرد الأشياء من مضمونها ليعطي مساحة واسعة من التخيل لتكوين مفردات جديدة. فبناء الأفكار من المشكلات الأساسية التي تواجه الفنان حسين عبدالباسط حسب قوله، وقد تستغرق وقتا في ظل التفكير التقليدي، وإذا وجدت الافكار أصبح كل شئ سهلا، وفي بعض الاحيان تكون التقنية والخامة مدخلا للابداع وهي من المداخل التي سمح بها الفن المعاصر، ولكن لا تكتمل الفكرة في ضعف من التقنية والممارسة، وهو ما يجعل الافكار جزءا وليس كلا.
حاول الفنان ومن خلال معرضه الحالي الاستفادة من الامكانات المادية في تجسيد أفكاره الأولية، وهو ما استغرق وقتا من التجريب و البحث عن حلول وبدائل لتوصيل الفكرة . لقد تبلورت أفكاره الأولى في مرحلة دراسة الدكتوراة والتى كانت ترتبط بالخيال العلمي، حيث كان إيمانه بأن الفن التشكيلي له دور ممتد في حياتنا ليس من جانب الفكرة فقط بل من جانب التقنية والمهارة التي يمتلكها الفنان، وهو ما جعله يبحث عن الافكار التي جمعت بين الخيال والعلم، و دراسة أثر الخيال علي نمو قدرات الانسان وتطوير حياته المادية، وكيفية استغلال ذلك في الوصول الي اشكال مبتكرة تفرض واقعا جديدا مرتبطا بشخصيته.
في هذا المعرض تتشكل دراسة الفنان للعناصر العضوية والمعالجات الصناعية كمدخل لتنفيذ أعمال تحمل ذلك التضاد، وتم توظيفه بشكل فنى يحمل حلولا غاية في الدقة من ناحية الدراسة الاكاديمية أو المعالجات الحديثة، كما كان الاطلاع المستمر على التطور التقني واقتناء أدوات تساعد علي تحقيق متطبات إنتاجه من الضروريات التي ساعدت على تحقيق ذلك، وكانت الخامة المعدنية من اهم الخامات التي ساعدت في تحقيق حركة الشكل ويظهر ذلك من خلال المفاصل التي تميزت بها أعماله والتي حاول من خلالها ان ينقل احساس الحركة وغالبا ما كانت تميل الى الالية وتحقق تكوينات فراغية. كانت مرحلة المجسم من المراحل الهامة في مشواره الفني، حيث تطورت امكاناته الفنية، وتعامل مع الخامات المعدنية المختلفة بتقنيات تنوعت بين الربط والبرشمة واللحام، وكان سبك المعدن من الأساسيات التي اعتمد عليها في تلك المراحل، وكونت لديه خبرات متنوعة في تحقيق حركة المفاصل، وهى من مميزات تلك المرحلة، وقد استخدم الطرق المباشر لشرائح المعدن في تحقيق مجسماته و التي كانت تدور بين الكائن الحي والتكنولوجيا، هذه الصلة المفقودة التي كان يبحث على تأكيدها في ظل غياب الوعي بها في عالمنا الثالث .
ويشير الفنان حسين عبدالباسط أن هذا المعرض هو عبارة مسيرة فترة زمنية تختلط بين مراحل فنية سابقة وأخري لاحقة، وهو ما يمثل عرضا لتاريخه الفني، يحمل مراحل تفكير ودراسة محملة بالتقنية والتجريب في العديد من الخامات، وهو ما جعل مراحل انتاج السنوات العشر الاخيرة مراحل استقرار فني، تدور حول المسطح او الجدارية، والتي استخدم فيها التحليل الهندسي بكثرة وموضوعات تعبر عن فكر مجرد يرتبط بالسواكن المحيطة من اسطح وصخور ومسطحات مائية للبحث عن علاقة غير تقليدية، توجد افاق تشكيلية تختلط بين واقعية المعالجة وخيالية التجريد، لتوجد علاقة جديدة تفرضها الخامة ذات الاسطح الناعمة و الملامس البارزة.


تاريخ النشر: 9 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/225918

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014