الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / اهتمام كريم وتشريف مستحق

اهتمام كريم وتشريف مستحق

في دورتها الرابعة عشرة تجدد جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لحماية البيئة التأكيد على الاهتمام السامي والكريم من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بكل ما يعمل على حماية البيئة وضمان استدامة مواردها وصونها من كافة أشكال التبديد، حيث يتجسد هذا الاهتمام في كل دورة حينما تؤول الجائزة إلى جهة أسهمت إسهامًا فعالًا في جهود العمل البيئي والمحافظة على البيئة.
فالجائزة ـ التي أنشئت بمبادرة كريمة من لدن جلالة السلطان المعظم أثناء زيارة جلالته ـ أيده الله ـ إلى مقر اليونسكو في عام 1989م ـ تأتي ضمن الدور العالمي الذي تلعبه السلطنة في المحافظة على البيئة ليكون أحد أشكال هذا الدور العالمي عبر التنسيق بين السلطنة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وكذلك برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو.
وتعكس الجائزة اهتمام السلطنة المتواصل بعدد من التحديات الكبيرة التي تواجهها مسألة حماية البيئة، وهو ما يتجلى في المعايير العلمية للفوز بالجائزة، بحيث يشترط أن يكون للأفراد أو المجموعات أو المعاهد أو الهيئات أو المنظمات التي أسهمت إسهامًا بارزًا في أبحاث في مجال صون البيئة والموارد الطبيعية أو حماية المحيط الحيوي أو التعليم والتدريب البيئي أو الحفاظ على التراث الطبيعي للإنسانية أو خلق الوعي البيئي من خلال إعداد المعلومات البيئية البناءة أو تأسيس وإدارة المناطق المحمية، مثل المحميات وأماكن الآثار الطبيعية العالمية.
وتطبيقًا لهذه المعايير، تم تتويج مجلس الحدائق الوطنية في سنغافورة بالجائزة في دورتها الرابعة عشرة لالتزامها وعملها الدؤوب لدعم الحفاظ على البيئة، وتعزيز حفظ التنوع البيولوجي في المناطق الحضرية والمناطق الطبيعية النادرة، وتحسين الظروف البيئية للموائل والأنواع، ويدعم إدماج التنوع البيولوجي في جميع مستويات النظام التعليمي، كما مكنت الأبحاث التي يقوم بها المجلس في مجال البيولوجيا من اكتشاف أنواع جديدة من النباتات المستوطنة وعدد من أنواع اللافقاريات الأرضية.
وإذا كان تطبيق مجلس الحدائق الوطنية بسنغافورة لمعايير جائزة اليونسكو ـ السلطان قابوس لحماية البيئة أدى إلى استحقاق المجلس لهذه الجائزة فإن أيضًا هذه المعايير تعد بمثابة خريطة طريق ينبغي اتباعها من أجل صيانة هذا الكوكب لنا وللأجيال القادمة.

المحرر

إلى الأعلى