السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس البحث العلمي ينتهي من إجراء دراسة لإنشاء مركز وطني للابتكار
مجلس البحث العلمي ينتهي من إجراء دراسة لإنشاء مركز وطني للابتكار

مجلس البحث العلمي ينتهي من إجراء دراسة لإنشاء مركز وطني للابتكار

فهد بن الجلندى : هناك توجه حكومي لدعم الابتكار من خلال توفير بيئة محفزة بحد أقصى للتمويل 100 ألف ريال عماني
ـ عبدالله المحروقي : اعتماد 11مشروعا بحثيا في المرحلة الأولى ونأمل الوصول إلى 100 مشروع في العام
قال صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد الامين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي بأن هناك توجها للحكومة نحو دعم الابتكار من خلال إيجاد بيئة محفزة للابتكار مشيرا إلى أن إجراء دراسة لإنشاء مركز وطني للابتكار تحت مظلة مجلس البحث العلمي والتي أتت ضمن قرارات ندوة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات دليل واضح على هذا التوجه .
وقال : إن المجلس أنهى الدراسة بمشاركة الجهات المعنية وتم رفع توصياتها للجهات المختصة.
وأضاف كما أن هناك أنشطة مختلفة للدعم تقوم بها عدد من الجهات المختلفة منها اللجنة الوطنية للشباب والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة المتوسطة وغيرها من المبادرات ولكن من الأهمية الأخذ في الاعتبار بأن وسائل الدعم تقوم على أساس وجود أفراد لديهم الاستعداد والرغبة في الدفع بأفكارهم وابتكاراتهم وإعادة المحاولة المرة تلو الأخرى للوصول إلى مرحلة النجاح رغم التحديات التي قد تواجههم .
وقال بأن كل دولة لديها خيارات ومنظومات لدعم الابتكار تختلف عن بعضها البعض، لكن كلها تتفق في تقديم أوجه الدعم المختلفه للمبتكر سواء كجانب مادي أو إجراءات أو سن القوانين التي تخدم المبتكرين وتوجد بيئة محفزة للابتكار، بمعنى أن الدعم يكون منظومة متكاملة تأخذ في الاعتبار الجانب المالي والتسويقي والإجرائي والقانوني ، ففي أميركا مثلا هناك برامج حكومية تحدد قيمة المشاريع ودعمها بمبالغ محددة كحد أقصى ، وفي كل مرحلة من المراحل تختلف شروط الدعم والإجراءات المتبعه فيه ، وعادة يتم الدعم في مجالات محددة تحتاجها تلك الدولة، كما أن الدعم يأتي من مؤسسات مختلفة سواء حكومية أو خاصة أو مختلف مؤسسات المجتمع المدني .
وحول انتشار ثقافة الابتكار في المجتمع العماني قال سمو السيد الدكتور الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار : إن منظومة الابتكار بالسلطنة لا تزال في مراحلها الأولى وبالتالي من المهم الأخذ بأيدي المبتكرين لإيجاد حلول ومبتكرات تخدم وتلائم المجتمع ، كما أن ثقافة الابتكار وماهيته وكيفية اعتماد المبتكر على نفسه في المراحل الأولى لا تزال غير منتشرة في المجتمع العماني ، حيث إن الابتكار هو خلق فكرة جديدة تضيف قيمة للمجتمع وليس نقلا لأفكار مشابهة وهنا يوجد خلط لدى البعض حيث يعتقد أن الابتكار هو إعادة إنتاج أو تجميع منتج موجود مسبقا.
وحول دور القطاع الخاص قال : لا يمكن فصل القطاع الخاص عن الابتكار لأن الوضع الصحيح للابتكار أن يصل للمستهلك ويشكل إضافة لسوق العمل ، ولكن السؤال أين هم المبتكرون من القطاع الخاص؟ أما مبادرات القطاع الخاص في الدعم فهي موجودة من خلال تقديم الدعم لبعض المبتكرين من خلال وجود حاضنات لمختلف المؤسسات الصغيرة كالصناعات الحرفية وغيرها.
وقال : هناك دعم من جهات مختلفة لكن كلها تصب في دعم الابتكار، حيث إن الدعم المطلوب في مرحلة معينة قد يتطلب دعم جهة معينة ومن ثم يأتي دور جهة أخرى كون أنه ليس كل الأفكار المبدئية قابلة للإنتاج منذ البداية وتحتاج مختلف أوجه الدعم والتوجيه ، حيث إن بعض المبتكرات موجودة في العالم أو الدول المجاورة لكن المبتكر لا يعي ذلك ، كذلك يوجد مبتكرون في السلطنة تجاوزوا مرحلة الدعم وحاليا هم أصحاب منتجات منافسة في السوق.
من جانبه قال الدكتور عبدالله بن محمد المحروقي مدير دائرة الابتكار بمجلس البحث العلمي بأن الابتكار حسب ماهو معمول به أو متفق عليه في مجلس البحث العلمي بأنه القدرة على تحويل الفكرة إلى مشروع تجاري يتميز بمعايير معينة تتطابق مع تعاريف الابتكار بدول العالم فمثلا لابد أن يكون هناك تميز في المشروع عن غيره بحيث لابد أن يكون له مجال للملكية الفكرية أو أن يكون للمشروع براءة اختراع لحماية الفكرة من الضياع كما أن الفكرة لابد أن تكون قابلة لتحقيقها على أرض الواقع عن طريق البحث والتطوير وأن يكون صاحب المشروع لديه القابلية للاستمرار ولتطوير فكرته أو منتجه بحيث يؤهله لدخول سوق المنافسة والاستمرارية.
وقال: لابد أن نعترف بأننا لازلنا في المراحل الأولى وفي بداية المشوار، لكننا نرى أنها بداية جيدة وحاليا نعمل على عدة مشاريع وبخطة واضحة مشيرا إلى أن جميع برامج واحة الابتكار مفعلة وحاليا نقوم بالعمل على مناقشة ثلاثة مشاريع في برنامج دعم الابتكار المجتمعي مع الجهات المختلفه في الدولة بحيث يتم تفعيل مشاريع ابتكارية مجتمعية مع نهاية هذه السنة وهذه المشاريع أما أن تقترح من فريق العمل من واحة الابتكار أو تأتي كمقترح من مختلف الجهات الحكوميه التي ترى في هذه المشاريع جدوى مجتمعية كأن تسهم في خلق أكثر قيمة مجتمعية أو توفير فرص عمل أكثر أو تساعد على توزيع الثروة بين أفراد المجتمع أو خلق قيمة مضافة بشكل عام .
وقال : إن أبرز التحديات التي تواجه الابتكار في السلطنة هي عدم وجود موارد بشرية مؤهلة متخصصة في مجال الابتكار بالشكل المطلوب وهناك فجوة للحصول على الكفاءات في السلطنة ، ولسد الفجوة قام المجلس بتعيين خبراء من دول عدة كالهند وروسيا وماليزيا وتركيا والبوسنة وغيرها … وأضاف بأن في المرحلة القادمة سوف يكون الأمر أصعب نوعا ما لأننا لدينا قدرة محدودة من حيث العدد وذلك للإشراف على المبتكرين الأمر الذي سوف يتطلب تقييم عملية احتضان 11 مشروعا في المرحله الأولى وفي المرحلة الثانية التي بدأنا العمل فيها نتوقع احتضان عدد ما بين 20 إلى 30 مشروعا ابتكاريا .
ويأمل الدكتور عبدالله المحروقي أن يستقبل المجلس مائة مشروع في كل سنة بحيث نقوم باحتضان هذا العدد ونشاركهم في حلقات عمل مكثفة يتم خلالها شرح العملية الابتكارية والمراحل التي يجب توفرها والحديث حول الملكية الفكرية وبراءة الاختراع بالإضافة إلى شرح كيفية الربط بين مجلس البحث العلمي والجهات ذات العلاقة ، كذلك التطرق إلى عملية الاحتضان بعد إثبات نجاح وحصول المشروع على الدعم والحديث حول شركه إبتكار وعلاقتها بالمبتكر، موضحا بأن الحد الاعلى للتمويل يصل إلى مائة الف ريال عماني كمنحه من المجلس لمشروع الابتكار .
واضاف المحروقي بأن المجلس يقدم عدة خدمات للمبتكر العماني والتي تتمثل أبرزها في تسهيل تسجيل حماية الملكيه الفكريه مع الجهات المختصه واقتراح النظم والسياسات والقوانين المنظمة للابتكار وإعداد دراسة تقييم الجدوى وتوفير فرص حضور حلقات عمل حول الابتكار كل سنه.
وقال ان ثقافة الابتكار في السلطة لا تزال حديثة ونقوم بدورنا في نشر هذه الثقافة من خلال التعريف بمفاهيم الابتكار وانواعه وسبل دعمه من خلال وسائل الاعلام المختلفة وكذلك من خلال اقامة الورش والمحاضرات الجماهيريه لنشر الوعي باهمية الابتكار كما يتم نشر بعض المواضيع حول الابتكار في الموقع الالكتروني ووسائل الاتصال الاجتماعي لمجلس البحث العلمي بالاضافة الى القاء المحاضرات بناء على طلب بعض الجهات لاقامة الحلقات التعريفيه حول جهود المجلس في هذا الجانب.
من جانبه قال احمد بن محمد السعيدي مدير دائرة المليكة الفكرية بوزارة التجارة والصناعة بأن الجميع يعمل فى مركب واحد لتحقيق هدف واحد وهو حفز الهمم للإبداع والابتكار، وتعزيز الانسجام الاجتماعي ليقودنا إلى الابتكار والتميز العلمي وذلك عن طريق التعاون فيما بيننا، ودائرة الملكية الفكرية كجهة ادارية حكومية مخول بها تسجيل وحماية الابداع والمبدعين ومجلس البحث العلمي في اطار برامجه المختلفة لدعم الابتكار ومنها برنامج دعم الابتكار الصناعي فقد موّل انشاء مركز الابتكار الصناعي الذي افتتح في عام 2010م في منطقة الرسيل الصناعية حتى يكون على مقربة من المؤسسات الصناعية العاملة بالمنطقة ويتمكن من القيام بالدور المنوط به بالتعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات وعلى رأسها وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، لذا نساهم جميعا فى نشر الوعى فى مجال الابتكار والإبداع وتكتمل حلقة الربط بين التسجيل والتطبيق لتساهم فى بناء الصناعات وتطويرها لدخول عالم الاقتصاد المبني على المعرفة وتأسيس منظومة إبداعية تستجيب للمتطلبات المحلية والتوجهات العالمية .
وأضاف: المقصود بالملكية الفكرية هى كل ما يبدعه فكر الإنسان من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية وأسماء وصور مستعملة فى التجارة، وتنقسم الملكية الفكرية الى قسمين رئيسيين هما الملكية الصناعية وحق المؤلف والحقوق المجاورة أما عن الفترة التى يحتاج لها الحصول على براءة اختراع قال السعيدي بأنها تتراوح فى معظم البلدان من سنتان ونصف الى ثلاثة سنوات ونصف وذلك حسب موضوع البراءة واستجابة مقدم البراءة فى الرد على اخطارات وقرارات مكتب البراءات .
وأشار الى أن هناك نماذج يتم ملئها إلكترونيا فهى ملفات وورد يمكن الكتابة فيها ويمكن الاستعانة فى ملئها بملف تعليمات تعبئة الطلب المرفق مع نماذج الطلب ، وبعدملء النماذج يتم عمل نسخة منها على وسيلة حفظ الكترونية مثل أسطوانة سى دى وبعد ذلك يتم طباعتها ورقيا والتوقيع فى أماكن التوقيع فى العريضة وإقراراستلام نموذج التعليمات ولوحات الرسم والتعهدات ، ثم يتم عمل صورتين من النسخة الاصلية ليكون عدد النسخ الورقية ثلاث نسخ ، ويتم أرفاقها مع النسخة الالكترونية الى دائرة الملكية الفكرية بالوزارة ومن ثم ودفع رسوم الايداع للطلب.
واوضح السعيدي بأن تكلفة الحصول على براءة الاختراع تتكون من مجموعة من الرسوم، لا تدفع مرة واحدة وإنما حسب احوال الطلب ويمكن ايجازها فى الاتى : رسم الايداع وهو للفرد 200 ريال عماني وللشركة او الهيئة 300 ريال عماني ، ورسم التجديد السنوى ويبدأ من حلول العام الثانى من تاريخ ايداع الطلب وهو بالنسبة للافراد يبدا بمائة ريال عماني فى العام الثانى ويزيد باضطراد خمسون ريالا عمانيا كل عام حتى يصل الى الف ريال عماني فى العام العشرون ، وبالنسبة للشركات يبدآ بمائتى ريال عماني ويزيد باضطراد بمائة ريال اكل عام حتى يصل الى الفى ريال عماني فى العام العشرون ، وهناك رسم الفحص الفنى ومقداره 300 ريال عماني ، ورسم النشر 100 ريال عماني ، ورسم شهادة المنح للافراد 500 ريال عماني وللشركات 1000 ريال عماني ، وهناك رسوم اخرى حسب احوال كل طلب مثل نقل الملكية والتعديل والحصول على صورة من السجل ، الخ ، ويمكن الاطلاع على التفاصيل من خلال لائحة الرسوم الصادرة بالقرار الوزارى رقم 51/2010.
وحول إجراءات الحصول على براءة قال احمد السعيدي بأن المرحلة الأولى تشمل إيداع طلب براءة بدائرة الملكيـة الفكرية بوزارة التجارة والصناعة ويتضمن الطلب اسم الاختراع وبيانا بمجاله التقنى والخلفية الفنية السابقة للاختراع ، ثم يبين المشكلة او القصور فى مجال الفن السابق ثم يذكر الجديد فى الاختراع لحل تلك المشكلة او القصور ، ومن الضرورى إن يشمل الطلب على وصفا تفصيليا بلغة واضحة وتفاصيل كافية لاى شخص له معرفة متوسطة فى المجال كى يستعمل الاختراع أو ينفذه . ويكون هذا الوصف عادة مرفق بمواد مرئية مثل الرسوم أو التصاميم او الرسوم البيانية لوصف الاختراع بشكل أفضل . ويشمل الطلب ايضا على عدة عناصر حماية وهى المعلومات التى تحدد نطاق الحماية الممنوحة بموجب البراءة .

إلى الأعلى