Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

(بلوك تشين) تختتم أعمالها بضرورة توفير البنية الأساسية لها

اختتمت أمس أعمال ندوة سلسلة الكتل (بلوك تشين) التي تختص بتطبيق نظام رقمي يعمل على إدارة البيانات والخدمات بطريقة ذكية وآمنة. وأوضح الدكتور عمار بن درويش العبيداني عضو فريق نقل العلوم والمعرفة والتكنولوجيا بوزارة الخارجية أن حلقات العمل التي عقدت خلال فترة انعقاد الندوة ركزت على سبعة مشاريع تجريبية لأربع مؤسسات مختلفة هي البنك المركزي، وزارة التجارة والصناعة ، الهيئة العامة لسوق المال ومجلس الاختصاصات الطبية. وأشار إلى أن هذه الندوة ليست لتسويق فكرة تقنية (بلوك تشين) وإنما هي استعداد فعلي
لهذه التقنية من حيث التأهيل والتدريب وكيفية استغلالها في مختلف الجوانب المهمة كالتأثير الاقتصادي مستقبلاً وآلية توفير البنية الأساسية لها. وقال العبيداني إن من مزايا تقنية (بلوك تشين)احتواءها على نظام له القدرة على الربط بين مختلف المؤسسات لتكوين بنية أساسية معلوماتية مشفرة صعبة الاختراق مما يسهم في إدارة التنسيق بين المشاريع المشتركة بين المؤسسات كمشروع (استثمر بسهولة) الذي أنشأته وزارة التجارة والصناعة والذي يتطلب الربط بين عدة جهات حكومية مما يسهل على المستثمر إنجاز المعاملات بطريقة أسرع وأكثر مرونة كما أنه يسهل عمليات التحويلات المالية بكل سلاسة. وبين أن حلقات العمل تضمنت جلسة عصف ذهني تبحث إمكانية تطبيق تقنية سلسلة
الكتل (بلوك تشين) في مختلف المجالات الخدمية والمصرفية والمالية ومجالات الاقتصاد والاستثمار داخل وخارج السلطنة ، موضحًا أن جدول أعمال الندوة تضمن في يومه الأخير جلسة لإعداد خارطة طريق لدراسة آلية تطبيق تقنية سلسلة الكتل (بلوك تشين) في السلطنة، كما ناقشت الجلسة العناصر المختلفة لبناء سوق لتطبيقات تقنية (بلوك تشين) وإيجاد شبكة دولية للتواصل مع الخبراء وذوي الاختصاص لبحث الطرق الآمنة لاستخدام هذه التقنية ومدى فاعلية استخدام هذا النوع من الأنظمة الرقمية. وشارك في الندوة ما يزيد على 700 مشارك وخبير أجنبي من القطاعين العام والخاص، وقد شارك المتحدثون العالميون بخبراتهم ورؤيتهم في الاستفادة من تقنية سلسلة الكتل الرقمية في مجال الأعمال والمال والبنوك والخدمات الحكومية، وتسهم هذه التكنولوجيا الحديثة في رفع أمن وكفاءة التعامل مع المال والأصول المتبادلة والمعلومات، وتؤدي هذه إلى استحداث وظائف جديدة وإتاحة فرص عمل في السلطنة والعالم.
وركزت الندوة على تطوير المهارات والمنافسة لتمكين السلطنة من الولوج في الاقتصاد المستقبلي، وتم التعرف على الأوجه التي يتعين التركيز عليها في رفع الكفاءات والمهارات التي تعتبر مهمة في التخطيط المستقبلي. وتم في أول يومين من الندوة الاستماع إلى متحدثين عالميين وعقد جلسات نقاشية، أما في اليومين الثالث والرابع فقد تم عقد حلقات عمل غطت سبع عينات تجريبية من النظم التي
وجدت المؤسسات المشاركة رؤية في تطبيقها أو تطويرها باستخدام تقنية سلسلة الكتل الرقمية، وشارك في إبراز هذه المشاريع ممثلون من القطاع البنكي والاستثماري والمؤسسات الحكومية. وقد أنتج التصور بشأن هذه المشاريع مسودة لخطة تطوير مستقبلية لهذه النظم، وسوف تتم مناقشة مسودة الخطط بشكل مستفيض لاحقا من قبل المؤسسات المعنية التي شاركت ليتم تطبيقها. كما شارك في هذه الندوة العديد من القيادات والمسؤولين في القطاع الحكومي والمالي والمصرفي الذين أبدوا اهتماما كبيرا في إيجاد سبل لتطوير عمل مؤسساتها ورفع مستوى الكفاءة وتسهيل العمل لإنجاز الأعمال وخدمة المجتمع. ويسهل دور المؤسسات الحكومية باستخدام سلسلة الكتل الرقمية ؛ لتمكين هذه المؤسسات
من إنجاز أعمالها بشكل منظم
ومقنن، حيث وجهت الندوة إلى ضرورة دفع التغيير من خلال الابتكار مما يؤدي إلى النمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للعمانيين وحماية النظام المالي في القطاع العام والخاص وتسعى السلطنة إلى أن تكون مركز استثمار عالميا جاذبا في مجال سلسلة الكتل الرقمية على مستوى المؤسسات والأعمال. وقد أسهمت الندوة في رفع مستوى التوعية والمعرفة بالفرص التي تقدمها تقنية سلسلة الكتل الرقمية والتركيز أعطى أهمية للقطاع الحكومي والمصرفي وقطاع المال ليسهم في استمرار التطوير الاقتصادي وتعريف المؤسسات الحكومية على استخدامات تقنية سلسلة الكتل الرقمية في إنجاز أعمالها وفتح آفاق جديدة متعلقة بتقنية سلسلة الكتل الرقمية ومدى الاستفادة منها في النظم المختلفة، كما ألقى الضوء على الفرص المتاحة للمؤسسات
والشباب العماني في المستقبل. يأتي تنظيم أعمال الندوة بمبادرة من وزارة الخارجية وبالتعاون مع البنك المركزي العماني والصندوق الاحتياطي للدولة والهيئة العامة لسوق المال ووزارة الإعلام وبعض الجهات المعنية ذات العلاقة من أجل دراسة إمكانية تطبيق هذه التكنولوجيا في القطاع المالي والمصرفي وقطاع الخدمات الحكومية والفوائد والتحديات المتوقعة من نقل هذه التكنولوجيا إلى السلطنة مما سوف يحدث نقلة نوعية في المعاملات الحكومية والمصرفية
على حد سواء.


تاريخ النشر: 10 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/226190

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014