Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

“إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان” .. كتاب فريد للشيخ جاعد الخروصي

مسقط ـ العمانية:
يعد كتاب “إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان”للشيخ جاعد بن خميس الخروصي من أبرز المؤلفات العمانية في فقه الحيوانات بل يكاد أن يكون الكتاب الفريد في الثقافة العمانية الذي يخصصه مؤلفه للحديث عن فقه الحيوانات، وما يحلّ ويحرم منها، والأحكام المتعلقة بذلك، ويذكر الباحثون أن هذا الكتاب قد ألفه الشيخ جاعد في حال بدئه في التعليم، فهو يعد من أوائل مؤلفاته إن لم يكن أولها.ويمتاز الكتاب بموسوعيته عن الحيوانات وأنواعها وتفصيل أحكامها، وبيان أضرابها وشرح مبهماتها، وفي الكتاب عمق لغوي وبيان تعبيري يدلان على قوة البيان عند المؤلف، أما المناقشات التي اشتملها الكتاب فهي دقيقة ويكثر المؤلف من إيراد الآراء المنقولة يحللها الشيخ ويشرحها للقارئ.ويضم الكاتب ثروة فقهية وافرة في مسائل الحلال والحرام ويربطها مع مسائل الطهارة والصلاة والزكاة، للكتاب منهجية فريدة ودقيقة في ترتيب وتقسيم المسائل، كما يربط الكتاب الإنسان بعقيدته من خلال التذكير بنعم الله سبحانه وتعالى والحث على شكر النعم، كما أنه يعرض بعض مسائل العقيدة كمسألة الولاية والبراءة، كما يظهر ذلك في الباب الأخير. وقد جاء كتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان في مقدمة وتسعة أبواب، يتناول كل باب منها صنفًا من أصناف الدواب والطيور، فيما عدا الباب الأخير الذي اختصره من معاني الأبواب السابقة، وفي المقدمة ظهرت قدرات المؤلف البلاغية وإمكاناته اللغوية وعقيدته الصافية وإيمانه العميق، وذكر فيها تصنيفه الكتاب وطريقة تأليفه واعتماده على رأيه ونظره. أما موضوعات الأبواب الثمانية الأولى فهي كالآتي؛ فالباب الأول في ذكر القول في السباع ذوات الناب والقول فيها، وذكر فيه جملة الحيوانات السبعية وحكم أكلها وبعض الأحكام المتعلقة بها، وبلغ عدد الدواب المذكورة فيه ثماني عشرة دابة وهي: الأسد والكلب والضبع والثعلب والهر والسنور وابن آوى والذئب والنمر والدب والحية والجرنس وابن عرس والسمور والظربان والدلق والخنزير والقرد.
الباب الثاني في الأنعام وما أشبهها في ذلك، وذكر فيه اثنتي عشرة دابة وهي: الإبل والبقر وبقر الوحش والغنم والضأن والوعل والأيل والماعز والظبا واليحمور والكركدن والزرافة.
الباب الثالث في الحيوانات الخارجة من السباع والأنعام والقول فيها، وذكر فيه عددا من الحيوانات وعددها ثمان وهي: الخيل والبغل والحمر الأهلية والحمر الوحشية والفيل والأرنب والقنفذ والدلدل. الباب الرابع في صغار دواب الأرض وخشاشها والقول فيها، وفيه ذكر ثمان وعشرين دابة وهي: الحشرات والفأر والخلد واليربوع والسنجاب والضب والحسل والجرذون والورل وابن مقرض والحرباء وأم حنين وحمار قبان الخنفساء والعنكبوت وسام أبرص والحلم والقمل والأساريع والنمش والأرضة والسوس والدود والهرفة واللحكا والرحرح والنمل والعقرب. الباب الخامس في الطيور ذوات المخالب والنشر فيها، وفيه ذكر اثني عشر طائرًا وهي: الحدأة والعقاب والصقر والصرد والنسر والرخمة والغراب والغداف والزاغ والزرق والزمج والعنقاء. الباب السادس في الطيور ذوات المناقير التي لا مخالب لها والقول فيها، وذكر فيه جملة منها بلغت ستة وثلاثين وهي: الرخ والنعام والحمام والعصفور والتنوط والدعفاس والشرشوق والنغر والشرقراق والقبرة واللقاط والنعاب والبوم واللقلق والتم وزمج الماء والحبارى والقطا والحجل والنخام والكروان والفاختة والببغاء والأوز والبط والدبسي والدراج والكركي والعقعق والهدهد والقرملي ومالك الحزين والمرعة والغرغر والطاووس والوطواط.
والباب السابع في الطيور الخارجة من ذوات المناقير والقول فيها، وذكر فيه تسعة طيور وهي: الخفاش والفراش والبعوض والذباب والجنادب والزنبور والجراد والجعل والنحل.
والباب الثامن في الدواب البحرية والقول فيها وفي البحرية والبرية، وذكر فيه سبع عشرة دابة وهي الخنزير البحري وكلب الماء والقيدش وإنسان الماء والفرس والأرنب البحري والقرش والكوسج والتمساح واللخم والسرطان والتنين والسلحفاة والدلفين والعلق والضفدع والسمك ثم ذكر الجلالة وبعض أحكامها.
ويشتمل الباب التاسع على جماع ما ذكر في الأبواب السالفة وفيه ذَّكر المؤلف بنعم الله تعالى وذكر أحكام الأنعام عند سائر الأمم وطهارة الدواب السبعية وطهارة الدواب الخارجة من ذوات الدماء وحكم الاضطرار وتحريم القرود، وذكر الاتفاق المنصوص والاختلاف في ذوات الناب والمخلب، وذكر صيد الحرمين والجزاء في صيد الحرم والاختلاف في ذوات النهش وذوات المخالب والحيوانات البحرية وحكم الجلالة والمقصود بالجلالة الدابة أو الحيوان الذي يعتاش على الفضلات القذرة، وقد تطرق في هذا الباب إلى الولاية والبراءة عند تعرضه للخنزير والقرد.
واعتمد أبو نبهان في تأليفه على كتاب حياة الحيوان الكبرى لأبي البقاء محمد بن موسى بن عيسى الدميري المتوفى في سنة 808هـ، فكان الشيخ الخروصي يبدأ بعد دخوله في الأبواب، بذكر الأذكار- أي: ذكر القول في كذا- بعدها يُصدّر رؤوس المسائل بعبارة(ومن الكتاب)، بعد ذلك يعقب على نقله من كلام الدميري المتعلق بالموضوع، ويعقب عليه ويخرج رأي الإباضية في المسألة، وإن رجع إلى الدميري مرة أخرى يختم كلامه بكلمة (رجع) أي رجع إلى النقل من الكتاب ثم يعقب وهكذا. وقد رتَّب كتابه وصنّفه على غير ترتيب الدميري وتصنيفه، فهو لم يورد الحيوانات على ترتيبها المعجمي، وإنما قسمها إلى مجموعات، كما أنه لم يأخذ من كتاب الدميري سوى الحكم الشرعي فقط. ويعدّ الكاتب من الكتب الفريدة والنادرة بين المؤلفات العمانية، فقد اعتنى فيه مؤلفه بتصنيف الحيوانات وذكر أهم الأحكام المتعلقة بها، وهذا النوع من التأليف ليس له ذكر عند العمانيين.
ويوجد للكتاب ما لا يقل عن ست نسخ، ثلاث منها بدار المخطوطات العمانية بوزارة التراث والثقافة وهي التي الأرقام؛ 1197، 4183، 5025.. كما توجد ثلاث أخرى بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي وتحمل الأرقام الآتية؛ 774، 1287،2050، أقدمها النسخة المحفوظة في دار المخطوطات العمانية برقم (5025) وهي منسوخة سنة 1172هـ.


تاريخ النشر: 11 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/226218

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014