Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

رؤى أميركية صينية متنافسة في (ابيك) .. وبكين تفتح قطاعها المالي للمؤسسات الأجنبية

Screen Shot 2017-11-10 at 7.50.48 PM

دانانغ (فيتنام) ـ عواصم ـ وكالات:
عرض رئيسا الولايات المتحدة والصين رؤيتين مختلفتين كثيرا حول مستقبل التجارة العالمية، إذ أكد دونالد ترامب شعاره “أميركا اولا” ليترك نظيره شي جينبينغ في موقف الدفاع عن موجة العولمة “التي لا يمكن العودة عنها” في الوقت الذي أعلنت فيه الصين أنها ستسمح للشركات الأجنبية بحيازة حصة أغلبية في مصارف وشركات مالية أخرى فيها
والقى كل من شي، وترامب كلمتيهما بفارق دقائق في قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) المنعقدة في مدينة دانانغ الفيتنامية.
في كلمته التي تراوحت بين الثناء لدول آسيا ـ المحيط الهادئ واتهامها بإضعاف أكبر اقتصاد في العالم، قال ترامب ان مصلحة الولايات المتحدة تضررت نتيجة ممارسات التبادل التجاري العالمي.
وقال ان اميركا “لن تسكت بعد الآن” على التجارة غير المنصفة والاسواق المغلقة وسرقة الملكية الفكرية.
وقال “لن نسمح بأن يتم استغلال الولايات المتحدة بعد الآن” منتقدا منظمة التجارة العالمية لعدم تصديها للتجاوزات على التجارة الحرة.
وأكد “سأضع دائما أميركا اولا تماما كما أتوقع منكم جميعا في هذه القاعة ان تضعوا دولكم أولا”.
وسارع شي الى ملء الفراغ الذي أحدثه اعلان ترامب مبرزا الدور الريادي للصين لانها تفرض عوائق أقل على التجارة.
كما دافع عن العولمة التي سمحت لبلاده بالخروج من الفقر لتصبح قوة كبرى في ثلاثة عقود، ووصف ذلك “بالمسار التاريخ الذي لا عودة عنه”.
لكنه أقر ازاء الخلافات المتعددة حول انعدام التوازن التجاري وخسارة الوظائف وعدم المساواة الاجتماعية، بضرورة تطوير فلسفة التجارة الحرة لتصبح “اكثر انفتاحا واكثر توازنا واكثر انصافا”.
وقبل خطابه أعلنت الصين انها ستضاعف اجراءات فتح الأسواق المالية امام الشركات الاجنبية، وهو مطلب رئيسي من الولايات المتحدة ومستثمرين عالميين آخرين طالما اشتكوا من القيود المشددة على دخول ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وصل ترامب فيتنام قادما من بكين، حيث سعى لحشد اجماع ضد البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
وفي فيتنام، ندد ترامب ب”أوهام دكتاتور” بيونج يانج معتبرا ان آسيا لا يمكن ان تعيش تحت تهديد هذا الاخير.
واضاف ان على المنطقة “ان تكون موحدة في الاعلان أن كل خطوة يقوم بها النظام الكوري الشمالي نحو المزيد من التسلح هي خطوة نحو خطر متزايد”.
وتجمع قمة ابيك أقطاب السياسة وقطاع الاعمال، بينهم الياباني شينزو آبي والروسي فلاديمير بوتين.
وسحب ترامب دعم واشنطن من اتفاقية الشراكة عبر الهادئ (تي بي بي) وتعهد إعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحر في اميركا الشمالية (نافتا) بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأمس كان وزراء دول آسيا-المحيط الهادئ منهمكين في إنقاذ اتفاقية الشراكة عبر الهادئ، ونفت كندا تقارير عن التوصل لاتفاقية بين الاعضاء الـ11 المتبقين للمضي قدما بدون الولايات المتحدة.
واسف نجيب رزاق، رئيس ماليزيا إحدى الدول الاعضاء في الاتفاق الذي بات يعرف “تي.بي.بي-11″ للتغير الاوسع “للهجة” إزاء العولمة.
وقال على هامش المنتدى في قاعة مليئة بكبار مسؤولي الشركات “ارى صعودا لمعاداة العولمة، ارى صعودا (لدول) أكثر انغلاقا على نفسها … أمامنا الكثير من التفكير في قمة أبيك هذه”.
وقمة أبيك هي إحدى اكبر الاجتماعات السنوية الدبلوماسية ويلتقي فيها العشرات من قادة الدول وأكثر من 2000 من المديرين التنفيذيين.
تضم أبيك 21 اقتصادا في منطقة المحيط الهادئ تمثل ما يساوي 60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي وتشمل 3 مليارات نسمة. وتدفع هذه المنظمة نحو تعزيز التبادل الحر منذ تأسيسها في 1989.
من جانبه فصل نائب وزير المالية الصيني شو غوانغياو، التسهيلات الكبيرة التي أدخلت إلى القطاع المالي ووصفها بأنها ثمرة “توافق”.
وقال شو انه من الآن فصاعدا ستتمكن الشركات الأجنبية من حيازة حتى 51% من الشركات المختلطة العاملة في الصين في مجال السمسرة وإدارة الودائع أو المتاجرة بالعقود الآجلة في حين تبلغ هذه الحصة اليوم 49% كحد أقصى.
وأضاف أن هذا السقف سيلغى خلال ثلاث سنوات. أما في مجال التأمين على الحياة، فسيتم زيادة الحصص حتى 51% خلال ثلاث سنوات.
وقال نائب وزير المالية الصيني إن الأحكام التي تمنع اليوم مستثمرين أجانب من حيازة حصص أغلبية في المصارف “ستلغى”، دون أن يحدد تاريخا لذلك.
وحتى الآن لم يكن مسموحا للمستثمر الأجنبي حيازة أكثر من 20% من رأسمال مصرف ولا يمكن للمستثمرين الأجانب حيازة أكثر من ربع رأسمال مؤسسة مالية.
بالتالي، تضطر المصارف الأجنبية الراغبة في تنمية أعمالها في السوق الصيني الضخم إلى الاكتفاء بدور هامشي: إذ لم تتجاوز حصتها في السوق 1,38% في نهاية 2015 مقابل 2,2% في 2008، وفق غرفة التجارة الأوروبية في بكين.
في المقابل، توسع الشركات المالية الصينية مثل “هاتونغ” و”اي سي بي سي” و”أنبانغ” حيازاتها في الخارج في القطاع المالي والتأمينات ولا سيما في أوروبا، وفق غرفة التجارة.


تاريخ النشر: 11 نوفمبر,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/226277

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014