السبت 18 نوفمبر 2017 م - ٢٩ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / مساعد المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرتين بجامع القلعة وتطبيقية نزوى
مساعد المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرتين بجامع القلعة وتطبيقية نزوى

مساعد المفتي العام للسلطنة يلقي محاضرتين بجامع القلعة وتطبيقية نزوى

نزوى : من سالم بن عبدالله السالمي وسالم بن خليفة البوسعيدي :
ألقى فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة مساء أمس الأول بجامع القلعة بولاية نـزوى بمحافظة الداخلية محاضرة بعنوان في رحاب القرآن الكريم والتي تأتي في إطار خطة البرامج الثقافية لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم السنوية حيث أكد فضيلته خلال المحاضرة أن الغرض من المحاضرة هو تحبيب القرآن للنفوس بحيث يجد المسلم فيه امتاعا للعاطفة وإزالة للحجب والغشاوات التي تحول بينه وبين انتفاعه بالكتاب العزيز تدبراً وفهماً وليس تلاوة وتقليب صفحات فالله حين أنزل الكتاب وصفه بقوله في سورة فصلت “وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد” ليتبوأ في قلوبنا المنزلة العالية المنزلة العالية ولنتمسك بالكتاب كما قال تعالى “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” فالقرآن الكريم هو الذي يمجّد أقوالنا وأفعالنا ويسمو بنفوسنا ويرفع أعمالنا من خلال ما ورد في الكتاب ؛ وتساءل فضيلته هل استفدنا من خلال صلتنا بالقرآن الكريم أم أنه مجرد تقليب للصفحات وهل نحن ممن يقول ويفهم القرآن .
وتطرق فضيلة الشيخ في محاضرته بالشرح والتفصيل إلى تفسير لقوله تعالى في سورة الأعراف “قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ” فمن أول مفردة فيها نجد كلمة قل وهي لا تأتي إلا لموضوع ذي خصوصية كبيرة وشأن عظيم وحقيقة ثابتة لا يمكن تغييرها وهذا حال كل الآيات التي وردت فيها كلمة قل فالله سبحانه يقول لنبيه انقل عني أنني أمرت عبادي بالقسط وهو العدل الظاهر البيّن ويوصف به الفعل نفسه بفهم وسط بلا إفراط ولا تفريط فالدين كله موصوف بالقسط كالخلق والعبادة
وانتقل لشرح وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ فقال : إنه خطاب يدخل فيه كامل العبادات بالإخلاص وتنقية العمل من كل شائبة ” ألا لله الدينُ الخالِصْ .
وفي نهاية محاضرته أشار إلى أنه ينبغي أن يكون تعاملنا مع القرآن من خلال المنهج الذي نسير من الإقبال على الله ظاهراً وباطناً والمداومة على الخيرات دون انقطاع أو تردد وبإقبال على الله تعالى .
كما نظم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم الخميس الماضي محاضرة بعنوان عُدةٌ للمستقبل وذلك بكلية العلوم التطبيقية بنزوى ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة بحضور الدكتور سعيد بن خلف النبهاني عميد الكلية وأعضاء الهيئة الأكاديمية والأكاديمية المساندة والإدارية وطلبة الكلية والمجتمع الخارجي .
بدأ فضيلة الدكتور كهلان محاضرته بأن القرآن الكريم هو أحسن الحديث وأسهله استدلالا بقوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} بعدها ناقش فضيلته الموضوعات التي تحويها سورة الكهف وأن الغرض من القصص هو العصمة من الفتن ، حيث أشار إلى أنه لا فرق بين شباب الماضي والحاضر ، بعدها ناقش ثلاث عُدد للمستقبل يجب على كل شاب التمسك بها ؛ أولا عُدة الثبات واليقين وعدم الانجراف وراء التيارات التي لا فائدة منها باستدلال من قصة أصحاب الكهف، فكانت خلاصة العدة هي نموذج إصلاح وثبات وخلق صلة بالله وإصلاح في المجتمع وأنها ليست نموذجاً لمشكلة في المجتمع أو شباب يجرون بعضهم خلف الشهوات والرغبات، مؤكداً للحضور قوله : إياكم والتقليد اثبتوا على مبادئكم بعدها ناقش مساعد المفتي العام للسلطنة العُدة الثانية ألا وهي التوازن ، مشيراً إلى أن التوازن في الدين هو الوسطية فلا إفراط ولا تفريط وأن الدين الإسلامي قائم على مبدأ التوازن أما آخر عُدة فكانت بعنوان الغاية والهدف باستدلال من قصة سيدنا موسى عليه السلام مع العبد الصالح عندما أُمر سيدنا موسى أن يتعلم من العبد الصالح فكان واضحا الهدف بدليل قوله تعالى : {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا}، ثم ناقش قصة صاحب الجنتين والتي تدل على حب المال والثروة ، مؤكداً على أهمية أن يحمد العبد الله على نعمه للعصمة من الفتن والوصول إلى الغايات بفضل الله عز وجل ، بعدها دار نقاش مثري بين مساعد المفتي العام للسلطنة والطلاب .

إلى الأعلى