الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة وفيتنام تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع السلع المتبادلة
السلطنة وفيتنام تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع السلع المتبادلة

السلطنة وفيتنام تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع السلع المتبادلة

في اختتام أعمال اجتماعات اللجنة العمانية الفيتنامية
وتبادل الوفود التجارية والخبراء لاستكشاف الفرص الاستثمارية في البلدين

مسقط ـ العمانية: اختتمت أمس بوزارة التجارة والصناعة أعمال اجتماعات الدورة الثانية للجنة العمانية الفيتنامية المشتركة بالتوقيع على محضر الاجتماعات حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون الاقتصادي وتنويع السلع المتبادلة وتبادل الوفود التجارية والخبراء لاستكشاف الفرص الاستثمارية في البلدين الصديقين.
وقع المحضر عن الجانب العماني معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة رئيس الجانب العماني باللجنة العمانية الفيتنامية المشتركة، فيما وقعه عن الجانب الفيتنامي معالي فو هوي هوانج وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية رئيس الجانب الفيتنامي باللجنة.
وقد اتفق الجانبان في المجال التجاري على تعزيز التعاون وإقامة قنوات اتصال مباشرة بين وزارة التجارة والصناعة في السلطنة ووزارة الصناعة والتجارة في فيتنام وبين غرفة التجارة والصناعة في البلدين وتنويع السلع المتبادلة بين البلدين.
وفي مجال الاستثمار والإحصاءات عبر الجانبان العماني والفيتنامي عن رضاهما للنتائج الأولية التي حققتها الشركة الفيتنامية العمانية للاستثمار المشترك خلال العامين الماضين حيث قامت الشركة باستثمار 51 مليون دولار في قطاعات البنوك والمياه والبنية الأساسية والرعاية الصحية.. ووافق الجانبان على تقديم مزيد من الدعم والمساندة للشركة خلال الفترة القادمة.
أما في قطاع النفط والغاز والصناعات الأخرى فقد وافق الجانبان على تشجيع إقامة قنوات تواصل مباشرة وتبادل للمعلومات حول المشاريع الاستثمارية المحتملة خاصة في قطاع الشق العلوي والشق السفلي وتوليد الكهرباء والمعادن والقيمة الداخلية.
أما في مجال التمويل والبنوك فقد وافق الجانبان على تعزيز تبادل المعلومات في قطاع المصارف والأسواق المالية والتشريعات والممارسات.. وفي مجال الزراعة وافق الجانبان على زيادة تبادل الوفود الحكومية والخبراء لاستكشاف الفرص الاستثمارية المحتملة.
وفي مجال القوى العاملة أكد الجانبان على أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم حول التعاون في مجال القوى العاملة والتي تم توقيعها في عام 2007 حتى يتم الاستفادة من القوى العاملة الفيتنامية في الفرص المتاحة في السوق العمانية خاصة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والمقاولات والميكانيكا وخدمات الصيانة.
وقال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة إن اجتماعات اللجنة العمانية الفيتنامية المشتركة تعقد مرة كل عامين واتفق الجانبان خلال الاجتماعات على زيادة تبادل الوفود على كافة المستويات من مختلف الجهات الحكومية.
واضاف معاليه في تصريح لوكالة الأنباء العمانية أن اللجنة بدأت التركيز على جوانب الاستثمار من خلال زيادة حجم وفرص الاستثمار حيث يوجد لدى الصندوق الاحتياطي العام للدولة استثمارات جيدة في فيتنام وخاصة في القطاع الصحي وهناك توجه لزيادة استثماراتها خلال الفترة المقبلة في قطاع المواد الغذائية مشيرا الى ان الجانب العماني تقدم بطلب للسماح بالتوسع في الشراء في القطاعات الاسترايتحية في فيتنام وخاصة قطاع المواد الغذائية كما انه يدرس فرص الاستثمار في القطاع السمكي.
وأوضح معاليه أنه تم مناقشة موضوع الاستزراع السمكي والربيان خاصة وإمكانية استفادة السلطنة من الخبرات الفيتنامية في ذلك كونها من الدول المصدرة للأسماك والربيان مشيرا الى ان عددا من الخبراء سوف يزور السلطنة خلال الفترة المقبلة لبحث موضوع الاستزراع السمكي والربيان.
وردا على سؤال حول ضعف التبادل التجاري قال معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي ان التبادل محدود نظرا لمحدودية تعاملات رجال الاعمال في البلدين وسوف يدرس الجانبان موضوع خطوط الشحن البحري ومحاولة تعزيزها من اجل الوصول الى خطوط مباشرة وكذلك تكثيف المشاركات في المعارض وتبادل الوفود التجارية بين الجانبين .
واشار معاليه الى ان السوق الفيتنامي يعد من الاسواق الواعدة للصناعة العمانية كما تعد فيتنام من الدول المصدرة للاخشاب ومدخلات الورق التي يمكن لمصانع التعبئة والتغليف الاستفادة منها موجها الدعوة الى رجال الاعمال في البلدين الى ضرورة الاهتمام بهذا الجانب والتوسع فيه.
وقال معاليه إن الجانب الفيتنامي يرغب في ايجاد طرق شحن مباشرة واستخدام موانىء السلطنة لإعادة توزيع البضائع الفيتنامية في المنطقة وكذلك التعاون فيما يتعلق بطلب الجانب العماني في القطاع الصحي .
حضر توقيع محضر اجتماعات الدورة الثانية للجنة العمانية الفيتنامية المشتركة سعادة الشيخ سلطان بن سيف المحروقي سفير السلطنة المعتمد لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية وسعادة عبدالسلام بن محمد المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة وعدد من مدراء العموم بالقطاعين العام والخاص وأعضاء الوفد الفيتنامي.
من جانب آخر قام معالي فو هواي هوانج وزير الصناعة والتجارة بجمهورية فيتنام الاشتراكية والوفد المرافق له بزيارة الى منطقة الرسيل الصناعية وبعض المصانع الموجودة بها.
وقدم هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية لمعالي الضيف نبذة تعريفية عن المؤسسة أوضح من خلالها رؤيتها المتمثلة في تعزيز موقع عمان كمركز إقليمي رائد للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية عبر المناطق الصناعية التابعة لها، وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة .
كما أوضح الحسني للوفد الزائر الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الحديثة وإكساب العاملين المهارة الفنية اللازمة لتطوير إنتاجهم وإيجاد فرص عمل جديدة بالإضافة إلى تشجيع الصادرات وتنمية التجارة الدولية وتشجيع إقامة الصناعات التصديرية، وتنشيط القطاعات الاقتصادية العاملة بالسلطنة؛ كقطاع النقل، والقطاع المصرفي، والقطاع السياحي، وغيرها من القطاعات.
بعدها تم تقديم نبذة مختصرة عن المنطقة من خلال تتبع مسيرتها والمراحل التي مرت بها منذ عام 1983 ولغاية الآن،حيث تعرف الوفد الفيتنامي على الاستثمارات الحالية للمصانع القائمة بمنطقة الرسيل الصناعية التي يتجاوز عددها حاليا الـ 143 مصنعا، كما تم استعراض فرص الاستثمار المتوفرة في المنطقة والخطط المستقبلية لها.
بعد ذلك قام الوزير الفيتنامي بجولة في أقسام مصنع شركة الرخام العماني والشركة الوطنية للصناعات الدوائية وشركة الكابلات العمانية حيث استمع الى شرح مفصل عن أهم منتجات تلك المصانع والخطوات الانتاجية والتقنية المستخدمة في الانتاج والاسواق التصديرية لمنتجات تلك المصانع.
كما قام معاليه أيضا بزيارة الى متحف بيت الزبير بمسقط حيث استمع الى شرح مفصل عن المتحف واقسامه ومحتوياته واهم المقتنيات التراثية بالمتحف والمتمثلة في الأسلحة التقليدية العمانية بالاضافة الى المجوهرات والحلي وادوات الزينة والملابس التي تستخدم في مختلف انحاء السلطنة ومستلزمات المنازل .

إلى الأعلى