الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / هيثم بن طارق يدشّن مكتبة الأطفال العامة بالسلطنة وعشرة آلاف عنوان محتويات المرحلة الأولى
هيثم بن طارق يدشّن مكتبة الأطفال العامة بالسلطنة وعشرة آلاف عنوان محتويات المرحلة الأولى

هيثم بن طارق يدشّن مكتبة الأطفال العامة بالسلطنة وعشرة آلاف عنوان محتويات المرحلة الأولى

منى بنت فهد : إضافة مهمة في تشكيل صورة المشهد الثقافي للسلطنة بجانب المؤسسات الثقافية المختلفة

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
برؤية خلاقة تستهدف القراءة كأساس لثقافة الطفل دشّن صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وأصحاب السعادة وعدد من المهتمين في المجال الثقافي أمس مكتبة الأطفال العامة التي تبدأ تباشر عملها رسميا بعد جاهزية المبنى لأكثر من عامين جرى خلالها الاستعداد والتجهيزات لاستكمال المرافق الخاصة بالمكتبة من أقسام وكتب وغيرها ، وكان قد شهد العام المنصرم استئجار الطابق الأرضي لجامعة مسقط الأمر الذي ساهم في المضي قدما لكي ترى المكتبة النور قبل أن تنتقل “جامعة مسقط” إلى مبناها الرئيسي .. ما يؤكد أن مكتبة الأطفال العامة بنيت بجهود ذاتية مخلصة لهذا الوطن الغالي على أرض خصصتها وزارة التراث والثقافة بمواجهة متحف الطفل بالقرم وقامت مؤسسة سعود بهوان الخيرية بتشييد المبنى الذي ساهم فيه من بعد ذلك عدد من الداعمين من الأفراد والمؤسسات الحكومية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص التي تساهم هي الأخرى في موازنته التشغيلية عموما ، ويشرف عليه كفاءات متخصصة من خريجي جامعة السلطان قابوس لهم شغفهم في أداء واجبهم تجاه الطفل.

وكان قد بدأ حفل تدشين المكتبة بكلمة لصاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد الرئيسة الفخرية لمكتبة الأطفال العامة
قالت فيها ” أرحب بكم جميعا في حفل افتتاح هذا الصرح الذي يُعد إضافة مهمة في تشكيل صورة المشهد الثقافي لبلادنا الغالية عمان، الذي يأتي جنبا إلى جنب مع مختلف المؤسسات الثقافية الأخرى التي شاء الله عز وجل أن تكون علامة مميزة لهذا العهد الزاهر الميمون لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، ولعل تزامن هذا الحفل مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد يُرَسِّخُ في الأذهان ما أولاه جلالته حفظه الله من عناية سامية بكافة المرافق الحضارية والثقافية منذ فجر النهضة المباركة، مؤكدا على الاعتزاز بالتراث الثقافي الأصيل، ليشكل اليوم لوحة فائقة الجمال تلتقي فيها الأصالة مع الحداثة.

وأضافت سموها : كما تعلمون فإن للقراءة دوراً مهماً في تعزيز نمو الطفل نموا سليما من الناحية الاجتماعية والعلمية والعاطفية والنفسية، لما لها من دور كبير في توسيع مداركه وقدراته وصقل مواهبه، لاسيما والعالم يعيش في عصر التطور المعرفي المتسارع ، ونحن نؤمن بأن بناء المجتمعات وتطورها يبدأ من الاهتمام بالناشئة تربويا ومعرفيا، فهم غِراسُ المستقبل، وهم الجيل الواعد، فكلما تربى الطفل على أهمية المكتبة كمصدر غذاء فكري له، أسهم ذلك في خلق المواطن الصالح المنتمي لوطنه، المعتز بقيم مجتمعه، المدرك لواجباته ومسؤولياته في مسيرة البناء ومن هذا المنطلق جاء مشروع مكتبة الأطفال العامة للتعبير عن رغبة صادقة للاهتمام بفئة الأطفال، وتحقيق الأهداف والغايات من زرع أهمية القراءة في وجدان أطفالنا، فقد تم حشد جهود المبادرين بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة الموقرة، التي لم تألُ جهداً في تقديم الدعم اللازم والمُقدر لهذا المشروع ليرى النور.

وأوضحت “الرئيسة الفخرية لمكتبة الأطفال العامة” أن : مبنى مكتبة الأطفال العامة يعد أحد أكبر المكتبات المتخصصة لفئة الأطفال في المنطقة، وهو ما نعتز به ونعتبره نقلة مهمة للإسهام في مسيرة البناء الثقافي في بلادنا الغالية عمان، ليس لفئة الأطفال فقط من أبناء السلطنة من مواطنين ومقيمين، بل يتعدى ذلك لأسرهم وذويهم، حيث تسعى المكتبة لبث الوعي بأهمية القراءة لتشمل الأسرة من خلال اصطحاب الأُسر لأطفالهم إلى المكتبة ومشاركتهم الأوقات المهمة في حياتهم. الجدير بالذكر أن تصميم مبنى المكتبة أولى اهتماماً بكافة الفئات بما فيهم ذوي الإعاقة كما حوى مبنى المكتبة من التصميم والتجهيزات الفريدة ما يمنح القارئين من الأطفال مناخا ملائما للقراءة وتعزيز المعارف لمختلف الفئات العمرية، وتعمل المكتبة على تطبيق مختلف التقنيات الحديثة الجاذبة للأطفال والتي تساعدهم على النمو المعرفي.

وأضافت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد الرئيسة الفخرية لمكتبة الأطفال العامة “إن هذا المشروع الرائد قد تحقق بتضافر جهود القطاعين الخاص والعام والأفراد ومنهم وزارة التراث والثقافة ومؤسسة سعود بهوان للأعمال الخيرية وجامعة السلطان قابوس، ومؤسسة الزبير، والشيخ عبدالله بن علي المعمري، ومؤسسة موسى عبدالرحمن، وبنك صحار وشركة عمان للاستثمار والتمويل والشركة العمانية الهندية للأسمدة وشركة عمان للأسمنت ومعالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني.
كما أشادت “سموها” بالكفاءات المتخصصة من خريجي جامعة السلطان قابوس العاملين بالمكتبة الذين يملكون من الطاقات والمهارات ما يجعلهم شغوفين بأداء واجبهم لخدمة الأطفال وإرشادهم وتوجيههم دائما للاستفادة القصوى”.

وفي الحفل تم عرض فيلم قصير عن المكتبة كما كرّم صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة مؤسسة سعود بهوان للأعمال الخيرية لتشييد مبنى المكتبة كما تم تكريم عدد من المهتمين في مجال ثقافة الطفل من شعراء وكتاب .

المكتبة أقيمت على مساحة تسعة آلاف متر مربع بطاقة استيعابية للكتب تتجاوز السبعين ألف كتاب في حين تضم المكتبة حاليا قرابة العشرة آلاف عنوان تستهدف الفئة العمرية من 3 سنوات إلى 17 سنة وتفتتح أبوابها على مدار الأسبوع في الفترة الصباحية ، وقد خصص الطابق الأرضي منها للإيجار ليكون رافدا ماليا داعما للمكتبة.
وقد عبر سلطان بن سيف السلامي عضو مجلس إدارة المكتبة عن أمله إضافة مواعيد أخرى لاستقبال مرتادي المكتبة من الأطفال وذلك بعد الاستفسارات الكثيرة حول وقت عمل المكتبة الحالي لتمكين كافة الأطفال المستهدفين للاستفادة من خدمات المكتبة.

وتوفر المكتبة تقنيات متطورة لذوي الإعاقة للاستفادة من الكتب التقليدية والإلكترونية المتوفرة باللغتين العربية والإنجليزية وبعض اللغات الأخرى ، وتستهدف المكتبة مستقبلا تنظيم مسابقات وطنية للقراءة وحلقات تدريبية في مجال القراءة والكتابة إضافة إلى المكتبات المتنقلة المؤمل أن تستهدف الأطفال في مختلف محافظات السلطنة ، كما للمكتبة خطة طموحة لافتتاح مركز للواقع التخيلي والابتكار في المستقبل القريب.

إلى الأعلى