الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / مصر: تفجيران قرب قصر الرئاسة والسيسي يتعهد بالقصاص
مصر: تفجيران قرب قصر الرئاسة والسيسي يتعهد بالقصاص

مصر: تفجيران قرب قصر الرئاسة والسيسي يتعهد بالقصاص

القاهرة ـ (الوطن) ـ وكالات:
قتل ضابطا شرطة وأصيب 10 آخرون الاثنين في تفجيرين قرب القصر الرئاسي في القاهرة في الذكرى الاولي لــ(30 يونيو) فيما تعهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالقصاص وسن تشريعات تردع مستهدفي الاستقرار.
وقالت وزارة الصحة إن الانفجارين أسفرا عن مقتل اثنين وإصابة عشرة آخرين من بينهم شخص بترت قدمه وآخر بترت ساعده، فيما أعلنت وزارة الداخلية مقتل ضابطي شرطة في الانفجارين قرب قصر الاتحادية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الشرطة “اشتبهت” في عبوتين ناسفتين بالقرب من قصر الرئاسة. وعند قيامها بالتعامل معهما لتفكيكهما “انفجرت إحداهما ما أدى إلى مقتل العقيد أمين عشماوي خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة”.
وأضافت الوزارة ان التفجير أسفر كذلك عن إصابة “عدد من رجال الشرطة وتم نقلهم للمستشفى” مؤكدة أنه تم تفكيك العبوة الثانية وإبطال مفعولها.
وبعد الظهر، أكدت الوزارة في بيان ثان أن عبوة ثانية انفجرت أثناء محاولة رجال الشرطة تفكيكها ما أدى الى مقتل المقدم محمد لطفي من ادارة المفرقعات في وزارة الداخلية وإصابة عدد آخر من رجال الشرطة، بحسب ما أكد مصدر أمني.
كما أصيب أحد أفراد هيئة الاسعاف وبترت يده نتيجة الانفجار، وفق صحفي في موقع التفجير حيث كانت سيارات اسعاف تتوجه مسرعة لنقل المصابين.
وفجرت الشرطة عبوة ثالثة عثر عليها مخبأة في حديقة مقابلة لقصر الرئاسة.
وخيم توتر على المنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي حيث أغلقت المحال والمقاهي أبوابها وخلت الشوارع من المارة.
وتتزامن تلك الانفجارات مع الذكرى الأولى للتظاهرات الحاشدة التي اندلعت في مصر في 30 يونيو 2013 وشارك فيها الملايين وأسفرت عن عزل الرئيس السابق المنتمي لجماعة الاخوان محمد مرسي
من جانبه أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الدولة عازمة على إنجاز الاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل والمتمثل في إجراء الانتخابات البرلمانية لاستكمال البناء التشريعي”بمجلس نيابي منتخب يقوم بمهمة الرقابة والتشريع لوضع الأمور في نصابها الصحيح” ،مشددا على أنه سيتم إصدار تشريعات كفيلة بردع كل من تسول له نفسه المساس باستقرار البلاد.
جاء تأكيد السيسي في كلمة وجهها أمس للشعب المصري بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 30 يونيو التي قال إنها صوبت المسار واستعادت الوطن والآمال وأثبتت قدرة أبناء الوطن على التوحد والاصطفاف.
وأضاف السيسي في كلمته أن “الله أنعم على مصر بجيش قوي وشعب يؤمن بالتضحية والفداء” مؤكدا أنه سيعمل على استعادة “مكانة مصر الرائدة عربيا وإقليميا ودوليا.. التاريخ سيسجل لوطننا مصر أنها حمت العروبة وصانت الإسلام”.
وتابع السيسي أن “مصر كانت وستظل بإذن الله خط الدفاع الأول عن العروبة والإسلام”.
وقال إن الشعب المصري سيستعيد “قوة مصر السياسية والاقتصادية والثقافية”، مؤكدًا أن الوطن يمر بصعوبات اقتصادية وسياسية وأمنية لكن الدولة ستواجهها “لقد قبلت المسؤولية والمهمة، ولن أرضى بغير النجاح نتيجة”.
وشدد السيسي على أن تجاوز المشكلات يتطلب تكاتف جهود الدولة والشعب “مستقبل الوطن وأبنائنا لا يحتمل المخاطرة، فالمسؤولية ثقيلة والتحديات جسيمة، والنجاح ليس مستحيلا، ولكنه هدف قابل للتحقق، وسنصل له خلال عامين”.
وقال :”سنبني وطنا آمنا يتسع للجميع، ومستقبلا واعدا لنا ولأبنائنا”.
واستطرد قائلا :” كل المصريين في الداخل والخارج “مدعوون للإسهام بفاعلية في انعاش اقتصاد هذا الوطن” وسط هذه الظروف العصيبة، مؤكدا أن الوطن يستحق العطاء والتضحيات.
وقال السيسي :”سنحارب دعاة التخلف والرجعية وسنصوب الخطاب الديني”.
وأضاف السيسي أن مصر لن تنسي شهداءها الذين ضحوا بحياتهم من أجل هذا الوطن ولن تنسى عائلاتهم،وأنها ستقتص لهم قصاصا عادلا.
وقال السيسي “فقدنا اليوم شهداء جددا.. وأنني لأعاهد الله وأسرهم وأرواحهم الطاهرة بأن الدولة ستقتص لهم قصاصا عادلا ناجزا”.
وأضاف السيسي “ما زال الارهاب الأسود يحاول الوقوف امام ارادة المصريين وآمالهم وتطلعاتهم. إرهاب لا دين له ولا وطن له. إرهاب خسيس لا يتردد في سفك دماء الصائمين والأطفال”.

إلى الأعلى