الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المؤتمر العلمي الدولي حول الطفل يبحث تأسيس ثقافة تصقل هويته وتربطه بحضارته العربية
المؤتمر العلمي الدولي حول الطفل يبحث تأسيس ثقافة تصقل هويته وتربطه بحضارته العربية

المؤتمر العلمي الدولي حول الطفل يبحث تأسيس ثقافة تصقل هويته وتربطه بحضارته العربية

أكثر من 20 ورقة عمل تناقش التحديات المستقبلية وآثار العولمة
كتب ـ خميس السلطي:
بدأت أمس أعمال المؤتمر العلمي الدولي الأول حول الطفل بفندق الشيراتون مسقط، الذي تنظمه مدرسة الشموخ العالمية، ويأتي في دورته الحالية الأولى بعنوان (ثقافة الطفل العربي بين الواقع وتحديات المستقبل)، تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي.
تضمن حفل افتتاح المؤتمر عددا من البرامج والفقرات أهمها جولة فنية في المعارض الفنية والعلمية المصاحبة له، وهي معرض الجيولوجيا العمانية (صخور عمان)، ومعرض الفنون التشكيلية (إبداعات الشموخ). كما ألقى الشيخ سالم بن حمود بن سعيد الهاشمي كلمة المؤتمر، أشار فيها إلى أهميته في الوقت الراهن وما سيقدمه من أوراق عمل وأعمال متعددة، تصب في واقع ثقافة الطفل بشكل خاص، والنتائج الإيجابية المترتبة التي سيخرج بها خلال اليومين المقبلين، مع الإشادة بالأعمال المنجزة وتقديره البالغ للمختصين الذي سيقدمون أوراق عملهم في هذا المؤتمر. وألقى الدكتور سعيد بن محمد الهاشمي كلمة اللجنة العلمية أشار فيها إلى واقع تحديات العولمة التي باتت تأخذ النصيب الأكبر من حياة الطفل العربي المسلم، وتزوده بالمفاهيم الأولية الغريبة التي لا علاقة له بها، موضحا التوجيهات التي تلائم الطفل وغرس الأفكار الملائمة له، مبينا إشكاليات الوسائل الحديثة الجذابة وآثارها السلبية التي قد تأتي نتائجها ولو بعد حين. وألقى الدكتور أحمد النعيمي وهو ضمن المشاركين في المؤتمر كلمة بالمناسبة موضحا أن هذا المؤتمر جاء تحت عنوان دقيق في مراميه وتطلعاته وأهدافه حيث ثقافة الطفل والتحديات المستبقل، مشيرا إلى ضرورته لأي نهضة علمية قائمة، فهو يؤهل الأمهات على التواصل المباشر مع أبنائهن والمحافظة على المكتسبات الثقافية والعلمية في حياتهم الخاصة. كما تم عرض شريط وثائقي بوادر الاهتمام بالطفل في العالم العربي.

أعمال المؤتمر
المؤتمر الذي تختتم فعالياته غدا الخميس يستقطب أكثر من 20 محاضرا من مختلف الدول العربية يقدمون 23 محاضرة، توزعت لثلاثة أيام متواصلة، ويهدف إلى محاولة تلمس سبل تأسيس ثقافة واعية لدى الطفل تسهم في صقل شخصيته وتحقق توازنه النفسي في فترات تكوّنه المختلفة، وبناء ثقافة تعكس هويته وتربطه بحضارته العربية الإسلامية، مع التطرق إلى أهمية الانفتاح على الثقافات الأخرى والاستفادة منها من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين. وتتجسد محاور المؤتمر في مصادر ثقافة الطفل العربي، وواقع هذه الثقافة من منظور إسلامي والدراسات الإنسانية، إضافة إلى مستقبل ثقافة الطفل مع بيان جهود السلطنة في هذا المجال.
المؤتمر يأتي ضمن خارطة متنوعة، تتوزع بين جنباتها الجلسات العلمية التي تعمل على طرح الإشكالات المتعلقة بواقع ثقافة الطفل العربي، وقد قدمت هذه الجلسات أوراق عمل عديدة من بينها ورقة (ثقافة الطفل العربي من منظور إسلامي) للدكتور فرحات بن علي الجعبيري من تونس، وورقة (فقه الطفولة وأثرها على ثقافة الطفل) لفضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي، نائب المفتي العام للسلطنة، وورقة (مصادر ثقافة الطفل العربي: دراسة في الجذور) للدكتور العيد الجلولي، من جامعة ورقلة بالجزائر، وورقة (تجليات التراث في قصص الأطفال) للدكتور محمد الغزي من جامعة نزوى. إضافة إلى ورقة بعنوان (شبكة الانترنت ودورها في تشكيل ثقافة الطفل) للدكتور عبد الحميد هيمة، من جامعة قاصدي مرباح ورقلة بالجزائر، وأخرى بعنوان (دور مسرح الدمى في تنمية ثقافة الطفل) للدكتورة عامرة خليل ابراهيم حسين العامري، من الجامعة المستنصرية ببغداد. وورقة أخرى بعنوان (ثقافة الطفل في مجتمع المعلومات، للدكتور نور الدين الشابي، من جامعة السلطان قابوس، وورقة بعنوان (الرسوم الإيضاحية مدخلا لتعزيز الثقافة البصرية للطفل) للدكتور أكرم جرجيس نعمة، والدكتور نصيف جاسم محمد عباس من كلية الفنون الجميلة، بجامعة بغداد.
كما تتواصل اليوم عدد من الجلسات العلمية التي تشخص ثقافة الطفل العربي ومقتضيات العصر الحالي وإشكاليات العوالم المعلوماتية المفتوحة. ويكرم المؤتمر عددا من الشخصيات العمانية والعربية البارزة في أدب الأطفال والنهوض بواقع الطفل العربي وهم الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسي والدكتور محمد عبد الباري القدسي، المدير العام المساعد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والدكتور علي عبد الله موسى، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية، كما سيكرم مدرسة عمر بن الخطاب للمكفوفين ومدرسة الأمل للصم بمسقط، ويصاحب الملتقى عدد من حلقات العمل وهي حلقة الفنون التشكيلية (الطـفل المبدع) يقدمها الفنان التشكيلي علي الجابري، بمساعدة رحاب الصواعية وميمونة الرحبية إضافة إلى حلقة أخرى في الكتابة العربية (التدريب على تقنيات الكتابة) وهي من تقديم بولبابة صالح، ومساعدة حمد السلماني وناصر الصباري، ومجموعة أساتذة من المدارس.

إلى الأعلى