الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: قتلى وجرحى في تفجير تبناه (داعش) في عدن
اليمن: قتلى وجرحى في تفجير تبناه (داعش) في عدن

اليمن: قتلى وجرحى في تفجير تبناه (داعش) في عدن

الأمم المتحدة تطالب برفع كامل للحصار

عدن ـ وكالات: قتل عشرة اشخاص واصيب اخرون بجروح في تفجير استهدف مركزا أمنيا في مدينة عدن في جنوب اليمن أمس وتبناه تنظيم داعش، بحسب ما افاد مسؤول امني رفيع المستوى. وقال مدير أمن عدن العميد شلال شايع “قتل ثمانية من عناصر الامن ومدنيان في انفجار سيارة مفخخة في حي عبد العزيز” وسط المدينة. واضاف “هناك عدد كبير من الجرحى حالات بعضهم خطيرة”. وتحدث شهود عن دوي انفجار كبير قرب المركز الامني التابع لحرس المنشآت في قوات “الحزم الامني” الموالية للحكومة المعترف بها والمدربة على ايدي القوات الاماراتية. واضاف هؤلاء الشهود ان اطلاق نار تبع الانفجار في حي عبد العزيز، مشيرين الى تضرر مبنيين مجاورين للمبنى المستهدف بالهجوم. وتبنى تنظيم داعش الهجوم. وبينما اكد شايع ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة، اعلن التنظيم على حساب تابع له في تلغرام ان انتحاريا يمنيا يقود سيارة مفخخة نفذ الهجوم. وشاهد مصور الصحافة الفرنسية مجموعة من الاشخاص يعملون على اخماد حريق كبير اندلع في المبنى المستهدف، بينما كانت سيارة اسعاف تقوم بنقل مصابين. وتضرر ايضا مسجد زايد بن سلطان الواقع قرب المبنى الامني، بحسب المصور. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 بعدما تمكن جماعة أنصار الله من السيطرة على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية. وينتشر مسلحي داعش في اليمن منذ عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة والمتمردين لتعزيز مواقعهم خلال السنوات الاخيرة خصوصا جنوب اليمن. وهرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع لإجلاء الجرحى. وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عدة شبان يرتدون الزي العسكري يجري حملهم. وقال سكان إن انتحاريين نفذا الهجوم. من جهة اخرى جددت الأمم المتحدة مطالبتها برفع كامل للحصار الذي يفرضه منذ أسبوع على اليمن، وصرّح المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك أن المنظمات الانسانية بحاجة الى “وصول كامل” إلى كل الموانئ والمطارات، مشيرا إلى أن فتح بعض الموانئ لا يكفي لأن هذا الامر يتطلب عبور خطوط الجبهة لايصال المساعدات الانسانية. واذ اعتبر دوجاريك أن الامر ملحّ و”العدّ العكسي بدأ”، قال “لا يزال هناك 11 يوما قبل نفاذ مخزون الأرز” و”97 يوما (قبل نفاذ) مخزون القمح”، و”خلال 20 يوما لن يعود هناك ديزل في الشمال وخلال 10 أيام (سينفذ) الوقود” في هذه المنطقة، مشددا على أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير. ولفت المتحدث الاممي الى ان من بين تداعيات الحصار “تراجع الوضع الصحي بسرعة”، مشيرا الى ان “جميع السكان في اليمن يعتمدون على واردات المواد الغذائية والمحروقات والأدوية. أكثر من 17 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يعيشون في ظل نقص التغذية”. من جهته قال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي خلال مؤتمر صحفي امس الاول إن كل المرافئ والمطارات سيُعاد فتحها “ما ان نصبح راضين عن تعزيز اجراءات مراقبة” الشحنات. ولاحقا اصدرت البعثة السعودية في الامم المتحدة بيانا قالت فيه انه “بهدف مواصلة اتخاذ جميع التدابير الممكنة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني، نود أن نؤكد أن التحالف ـ بالتشاور الكامل والاتفاق مع حكومة اليمن ـ يقوم باتخاذ خطوات تتعلق ببدء عملية إعادة فتح المطارات والموانئ في اليمن، للسماح بالنقل الآمن للعمل الإنساني والشحنات الإنسانية والتجارية”. واضاف البيان انه “سيتم اتخاذ الخطوة الأولى في هذه العملية في غضون 24 ساعة القادمة، وستتضمن إعادة فتح جميع الموانئ في المناطق التي تسيطر عليها حكومة اليمن، بما في ذلك عدن والمكلا والمخا”. وإذ اعرب التحالف عن “امله في أن تساعد هذه الخطوات الفورية والأولية والمهمة، في التخفيف من معاناة الشعب اليمني”، لفت الى انه “يعمل حالياً على وضع خطة شاملة للإغاثة الإنسانية، بما في ذلك استعراض إجراءات التفيتيش والتحقق”. اما في ما خص “الموانئ الأخرى الخاضعة حاليا لسيطرة المتمردين – بما في ذلك الحديدة” فقد طلب التحالف من الأمين العام للامم المتحدة ارسال فريق من الخبراء إلى مقر قيادته في الرياض لبحث سبل “تعزيز وتقديم آلية أكثر فعالية للتحقق والتفتيش”. واوضح التحالف ان الآلية التي يتوخاها من شأنها ان تؤدي الى “تسهيل تدفق الشحنات الإنسانية والتجارية، وفي ذات الوقت تمنع تهريب الأسلحة والذخائر وأجزاء الصواريخ والأموال النقدية”.

إلى الأعلى