الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان : الحريري يعود لبلاده خلال يومين ووزير الخارجية يحشد التأييد لـ(الاستقرار)
لبنان : الحريري يعود لبلاده خلال يومين ووزير الخارجية يحشد التأييد لـ(الاستقرار)

لبنان : الحريري يعود لبلاده خلال يومين ووزير الخارجية يحشد التأييد لـ(الاستقرار)

خادم الحرمين يبحث مع البطريرك الماروني تعزيز التسامح

بيروت ـ وكالات: قال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل على موقعه في تويتر: أنا بألف خير، وأكد أنه سيعود إلى لبنان خلال يومين على صعيد آخر أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن وزير الخارجية جبران باسيل غادر امس الثلاثاء في جولة أوروبية “لشرح استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري الملتبسة وحشد التأييد لاستقرار لبنان”. وذكرت الوكالة أن جولة باسيل الأوروبية ستشمل عدة دول و”تهدف إلى شرح الاستقالة الملتبسة للرئيس الحريري وحشد التأييد لهذه القضية ولاستقرار لبنان ودعمه كي لا يتحول إلى ساحة صراع بين الدول … والتداول بكل الأفكار الممكنة لتحقيق ذلك”. وكان باسيل أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة اتصالات دولية طالب فيها “بمساعدة لبنان من أجل تأمين العودة السريعة لرئيس الحكومة إلى بلده توفيرا للظروف السياسية والدستورية والشخصية التي تسمح له باتخاذ القرار الذي يراه مناسبا”. يذكر أن لبنان يشهد توترات داخلية منذ إعلان الحريري في وقت سابق من الشهر الجاري استقالته بصورة مفاجئة عبر خطاب متلفز من السعودية. ورفضت القيادة السياسية في لبنان البت بالاستقالة قبل عودة الحريري إلى لبنان. من جهة اخرى بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بالرياض امس الثلاثاء مع البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للمراونة ، الذي يزور المملكة حاليا ، تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب في العالم. وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس ) امس أن الملك سلمان بن عبد العزيز استعرض مع البطريرك اللبناني خلال اللقاء ” العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم”. ووصل البطريرك اللبناني إلى الرياض في زيارة المملكة ، تلبية لدعوة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. يذكر أن هذه هي أول زيارة لبطريرك ماروني إلى السعودية. ومن المقرر ان يلتقي في وقت لاحق البطريرك اللبناني ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، كما سيلتقي رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري قبيل أن يغادر الرياض أمس الثلاثاء عائدا الى بيروت. من جهة اخرى دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، امس الثلاثاء الى ضرورة تأمين عودة الرئيس الحريري وعائلته الى لبنان في الأيام المقبلة. جاء ذلك خلال اجتماع موجيريني بوزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الذي بدأ فجر أمس جولة أوروبية لشرح ملابسات استقالة الحريري ، حسبما أفاد بيان صادر عن الخارجية اللبنانية. واستهل الوزير باسيل جولته الأوروبية، وفقا للبيان ، بلقاء مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موجيريني في بروكسل “وتناول البحث الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الاخيرة”.
وأضاف البيان أن الجانب الأوروبي أكّد “على التزامه الكامل بدعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه ، وعدم تدخل أي دولة في شؤونه الداخلية، وفي هذا الإطار دعت موجيريني الى ضرورة تأمين عودة الرئيس الحريري وعائلته الى لبنان في الأيام المقبلة مما يساهم في تدعيم الاستقرار الداخلي وتقوية الوحدة الوطنية في لبنان”. ويعيش لبنان حالة من الترقب والقلق في ظلّ أزمة سياسية استجدّت إثر إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري الموجود حالياً في السعودية عن استقالته من رئاسة الحكومة في الرابع من نوفمبر الحالي من السعودية بشكل مفاجىء ، ورفض رئيس الجمهورية ميشال عون البت بهذه الإستقالة قبل عودة الحريري ووافقه بهذا الشأن رئيس مجلس النواب نبيه بري. واعتبر رئيس الجمهورية أن الغموض الذي يكتنف وضع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري منذ إعلانه استقالته في السعودية منذ أسبوع، يجعل كل ما صدر ويمكن أن يصدر عنه لا يعكس الحقيقة. وتطالب غالبية القوى السياسية اللبنانية بعودة الحريري، ومن بينها “حزب الله” وتعتبر ذلك أولوية. من جهتها قال مسؤول إيراني امس الثلاثاء إن بلاده تأمل في استمرار سعد الحريري رئيسا لوزرا لبنان ونفى أن استقالته جاءت بعد اجتماع اتسم بالتوتر في بيروت. ونقل موقع التلفزيون الإيراني الرسمي عن ولايتي قوله “الحريري زعم أنه طلب خلال اجتماعنا من إيران أن تتوقف عن التدخل في الشأن اللبناني لكنه لم يقل مثل هذا الأمر”. من ناحيته قال الرئيس اللبناني ميشال عون على تويتر اليوم الثلاثاء إن السفير الكويتي في لبنان أبلغه أن الكويت تدعم جهود بلاده للتغلب على “الظرف الدقيق” وتقف إلى جانب سيادة واستقلال لبنان.

إلى الأعلى