الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / 47 عاما مضت .. ومرحلة جديدة أتت

47 عاما مضت .. ومرحلة جديدة أتت

هيثم العايدي

حتى تستمر مسيرة البناء كانت السلطنة جاهزة لمواجهة التحديات، حيث تركز الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ2020م) على قطاعات واعدة وهي: الصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة والتعدين والثروة السمكية، حيث تم وضع استراتيجيات طموحة تسعى إلى وضع السلطنة في موقع ريادي في هذه القطاعات.

فيما تحتفل السلطنة بالعيد الوطني الـ47 المجيد يستعد العمانيون لمرحلة جديدة من مسيرة النهضة المباركة، حيث تتسق هذه المرحلة مع التوجه الرئيسي للخطط والبرامج التنموية والرامي إلى تدعيم أواصر الدولة العصرية بالتوازي مع ما تفرضه المرحلة من ضرورة السير وفق نهج جديد عنوانه التنويع الاقتصادي.
فغني عن القول إن ما تحقق منذ الأيام الأولى من عمر النهضة المباركة وصولا إلى عامها الـ47 يعد معجزة تنموية بكل المقاييس، حققت السلطنة خلالها العديد من النقلات النوعية في مختلف القطاعات، حيث يدلل على هذه المعجزة المستويات المعيشية العالية للمواطنين والتي جاءت نتيجة نهج حكيم حرص على تطبيق الاستخدام الأمثل للموارد والمخصصات، مع الاستفادة بأحدث ما وصل إليه العلم الذي تم تسخيره للنهوض بكافة القطاعات وعلى رأسها التعليم والصحة والبنية الأساسية.
لكن المرحلة الحالية من مسيرة النهضة المباركة تأتي في ظل ظروف جديدة فرضها وضع اقتصادي عالمي، يتمثل في انخفاض اسعار النفط وما انسحب عليه من تراجع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماضيين، الأمر الذي يقتضي تكثيف الجهود الرامية لرفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي بالتوازي مع تسريع خطط وتوجهات التنويع الاقتصادي.
وحتى تستمر مسيرة البناء كانت السلطنة جاهزة لمواجهة التحديات، حيث تركز الخطة الخمسية التاسعة (2016 ـ2020م ) على قطاعات واعدة وهي: الصناعات التحويلية واللوجستيات والسياحة والتعدين والثروة السمكية، حيث تم وضع استراتيجيات طموحة تسعى إلى وضع السلطنة في موقع ريادي في هذه القطاعات.
كذلك شرعت السلطنة في تطبيق مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ” وتهيئة المناخ الجاذب للاستثمار والمهيئ لبدء الأعمال لتنتظر السلطنة ثمار مبادرات هذا البرنامج والمتمثلة في مشاريع تنموية عملاقة تدعم النمو الاقتصادي، وتعمل على استيعاب الكوادر الوطنية الداخلة إلى سوق العمل.
ولا شك أن نجاح هذه الخطط الطموحة والتي ستعمل على نقل مسيرة التنمية إلى آفاق أرحب يعتمد بشكل أساسي على العقول والسواعد التي لا بد وأن يكون شعارها الإخلاص والأمانة والحرص على النجاح، وأن تكون المصلحة العامة هي الإطار الجامع لكل الجهود، حيث إنه بتحقيق المصلحة العامة تتحقق كافة التطلعات والآمال.
فهذه المرحلة الجديدة والدقيقة من مسيرة النهضة المباركة مثلما تتطلب التمسك بالأسس والنهج الذي وضعه حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فإنها أيضا تتطلب شحذ الهمم وتشمير السواعد لإنجاح الخطط والبرامج الرامية لتدعيم النمو الاقتصادي، فالإنجازات التي تحققت تستدعي الحفاظ عليها وتنميتها والإضافة عليها.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى