الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / ألا.. وأين تجلى الإيمان في شهر رمضان؟!

ألا.. وأين تجلى الإيمان في شهر رمضان؟!

علي عقلة عرسان

” إن الأمور في منطقتنا تسير من سيئ إلى أسوأ، فيما يخصنا نحن بالدرجة الأولى، فبين عشية وضحاها يُستَنبَت بين ظهرانينا نسل يزري بكل ما كناه وما عرفناه وما ينبغي أن نكون عليه روحياً ومادياً، سياسياً واجتماعياً .. أما اقتصادياً فسوف يزداد على يديه عدد العرب المنحورين والمنخورين وعدد الذين سيركضون خلف رغيف الخبز وهو يركض أمامهم في سباق لاحق وملحوق لا يكاد أحدهما يدرك الآخر.”
ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكيان الصهيوني قتل أكثر من ستة فلسطينيين، واعتقل 589 آخرين، وفجَّر بيتي الأسيرين السابقين مروان القواسمي، ” القواسمة”، وعامر أبي عيشة اللذين اتهمهما بخطف المستوطنين الثلاثة في منطقة الخليل من دون دليل قاطع، وأبقى الضفة الغربية وأهلها في حالة استباحة ليلاً ونهاراً منذ الثاني عشر من شهر يونيو الماضي. واليوم، بعدما وجد مستوطنيه الثلاثة جثثاً في حقل للقمح في خربة “أرنبة” قرب حلحول، غربي الخليل، أطلق وحوشه المسعورة من المستوطنين ليعيثوا خراباً ويدهسوا أطفالاً فلسطينيين في الشوارع بتعمّد قذر، وليعتدوا على الشعب الفلسطيني بهمجيتهم المعروفة الموصوفة، يحميهم ويحرضهم جيش الاحتلال الذي مازال يحاصر الخليل ويستمر في استباحة الضفة الغربية كلها، ويعتدي على غزة.. وبينما يتم هذا الفعل العنصري الصهيوني بدموية وتخطيط ووحشية، يطلّ علينا السيد بان كيمون ليدين قتل الصهاينة الثلاثة من دون أن يهتم لقتلى الفلسطينيين وأسراهم ومعاناتهم اليومية الشديدة في هذا الحادث بالذات ومنذ سنوات وسنوات، وفي هذا الوقت أيضاً تذرف واشنطن دموعاً على ثلاثة محتلين بينما تشجع على مزيد من قتل الفلسطينيين واستباحتهم، ولا يبدو أن الدم الفلسطيني يعني لها ولا لما يسمى المجتمع الدولي شيئاً، وفوق هذا التواطؤ والإجرام يتوعد نتنياهو غزة بردٍ قاس جداً وهو يشن عليها غارات من الجو والبحر والبر.!؟
ندرك كم في هذا الوضع من العدوان والإجرام والظلم الفادح والانحياز البغيض، ولكننا ندرك بصورة أعمق أنه لا فائدة من أن نتكلم عن الانحياز الدولي للكيان الصهيوني، ولا عن التواطؤ المتداخل مع التآمر، ولا عن ابتلاع المسؤولين الدوليين لألسنتهم كلما تعلق الأمر بعدوان وجرائم وتجاوزات على القوانين وحقوق الإنسان ترتكبها إسرائيل، فتلك الدولة الإرهابية المجرمة مدللة الدول العمياء والضمائر الميتة وأصحاب الشهوات من كل الأنواع، لاسيما للسلطة والمال والجاه والنفوذ.. ولم نعد نتطلع إلى أي نوع من الانصاف أو الأداء السياسي النزيه العادل النظيف المسؤول الذي من شأنه أن يضع حداً لمعاناة الفلسطينيين ومآسيهم، ولعدوان إسرائيل وعنصريتها.. فذاك أمر غدا وراء ظهورنا منذ زمن طويل لكثرة ما تكرر العسف والإهمال والنزف وتراكم الظلم على الظلم حتى ارتفع أسواراً في فلسطين تضاف إلى الأسوار العنصرية ووحشية المستوطنين.. وندرك أيضاً أن الزوابع الدموية والسياسية والإعلامية الحالية التي تثيرها “إسرائيل” وعملاؤها في هذه الظروف بالذات هي جزء من المخططات الكبرى للحركة الصهيونية العنصرية وللولايات المتحدة الأميركية والدول الاستعمارية التي تهدف إلى إعادة تكوين خرائط المنطقة ” جغرافياً واجتماعياً وسياسياً على أسس طائفية ومذهبية وعرقية، وإشعال نيران الفتن فيها للقضاء على كل قوة، والسيطرة على الطاقة والثروة، وفرض الكيان الصهيوني والاعتراف به والتعامل معه على الجميع مع إعدائه دوراً مهيمناً، وإعادة الاستعمار بأقل التكاليف وشراء أنظمة وحكام بأبخس الأثمان، وغرس التخلف والجهل والضعف عميقاً في مكوناتها، وترسيخه من خلال التقاتل والتخاصم المستمرين، وتشويه كل ما يتعلق بثقافتها وعقيدتها وأخلاق مجتمعاتها وسلوك المسؤولين فيها.. إنها مؤامرة قذرة ـ ويا لعجز الكلمة عن مدى التعبير والدلالة ـ يشارك فيها البعض منا باندفاع مذهل من دون وعي أو إعطاء فرصة للتفكير والتأمل وإدراك المجريات لتبين الأهداف البعيدة ومراجعة الذات.. ومن أهم عوامل نجاح المؤامرة ( ولو كره الكارهون) ومن مقوماتها وأعمدتها “استعدادنا للتبعية وللاقتتال البيني بحمية والاحتكام للجهل والجهال والانحلال بعَمَهٍ وأنانية، وقبول ما يقوله العدو الذي يقدم نفسه حامياً ومسانداً ومسؤولاً عن الإنسانية والحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية بين شعوب يأكل بعضها بعضاً أو يراد لها أن تفعل ذلك.. وكأن لا صلة لها بدينها الإلهي ولا بتاريخها الحضاري وثقافتها التي أسست للثقافة والمعرفة والعلم والأدب في العالم الغربي كله.؟!!
يصعب علينا، أو على معظمنا في لحظات الصحو، أن نكون الضحايا التي تلثم أيدي الجلادين وتستجدي سكاكينهم وتستطيب ذبحهم لها، ويصعب علينا أكثر وأكثر أن تكون أيدينا هي المكلفة من الجلاد بذبحنا وتقطيع أوصالنا.. لكن ما يستحيل علينا قبوله وفهمه ومن ثم إدراكه على أي وجه من الوجوه:
1 ـ استغراقنا، في حضن الفتنة واحتضاننا لها ولكل ما ينتج عنها من كوارث وأدواء ومصائب، استغراق المستسلم للتخدير بكمية هائلة من ” البنج”، ليبقى ملقى فيما يشبه المشرحة، بينما يستعد أعداؤه لتقطيع أوصاله.. وهو يدرك بصورة ما أنه إنما وضع في مثل هذا الموضع وفي مثل هذه الحال لكي يؤول أمره إلى هذا المآل.!!
2 ـ أن يستمر الصمت العربي الرسمي المطبق حيال ما جرى ويجري مؤخراً للفلسطينيين على الخصوص من قتل واعتقال واستباحة تامة منذ أسابيع، على يد جيش الاحتلال الصهيوني العنصري، بذريعة اختطاف ثلاثة صهاينة محتلين لأرض فلسطين، بينما يختطف الصهاينة الشعب والوطن في فلسطين كلها وينكلون بالناس تنكيلاً، بذرائع يمجّها العقل ويرفضها المنطق ويحتقرها الضمير الحي والوعي الثقافي، ويأبها الشرف والشرفاء في المدى الإنساني النظيف..؟!
3 ـ أن يذهب الكيان الصهيوني في غيه وفجوره واستعلائه واستخفافه بالأمة العربية إلى حد إعلان “الهيمنة السياسية” فيتدخل بصورة سافرة في الشأن العربي إلى ما هو أبعد من العدوان والاحتلال والتآمر والتسليح والتحريض والتهديد بالتدخل العسكري والابتزاز.. بذرائع مناصرة هذا الحكم أو ذاك، هذا البلد أو ذاك.. من الحكام والبلدان العربية، فيعلن على لسان وزير خارجيته أنه سيعلن اعترافاً وتحالفاً وشراكة متبادلة مع دول الخليج العربي خصوصاً ليصبح الأمر السري معلناً كما قال، وأن يعلن نتنياهو عن استعداده للدفاع عن الأردن، الذي لم يطلب منه ذلك في العلن فيما نعلم؟! وهذا الاستعداد من ” إسرائيل”، ” للدفاع؟!” عن الأردن الحكم، هو في جوهره تمدد للاحتلال من جهة، وفتح عملي لملف الوطن الفلسطيني البديل من جهة ثانية، وزج للفلسطينيين في محرقة في الوقت الملائم لإسرائيل وغير الملائم لهم من جهة ثالثة.. فقد قال نتنياهو بوضوح تام: “..عندما نعود لطاولة المفاوضات لن نضطر إلى معالجة مسألة الاعتراف المتبادل لدولتين لشعبين وإيقاف التحريض المستمر فقط، بل إلى التطرق إلى الترتيبات الأمنية التي ستتم من أجل سيطرتنا على المنطقة حتى الأردن. في المستقبل القريب، لن يفعل ذلك أحد من أجلنا.”… “.. إن الحدود الأمنية الإسرائيلية يجب أن تمتد على طول غور الأردن”؟! ودعا نتنياهو لإقامة جدار، على غرار الجدار المقام على حدود مصر وإسرائيل.. وذلك تحت غطاء تحرك داعش وبذريعة ذلك التحرك:” يمكن أن تتوجه موجة داعش إلى الأردن خلال مدة قصيرة.”.. ولم يتوقف المسمى نتنياهو عند هذا الأمر الخطير بل ذهب في التحريض المعلن والإعلان الضمني عن وجوده ” المهيمن المحرض” البالغ مدى إعلان الاستعداد ـ وهو تحريض متوافق عليه ـ للاعتراف بدويلات عرقية وطائفية ومذهبية على حساب دول عربية وإسلامية قائمة ودستورية وأعضاء في الأمم المتحدة؟!.. فبعد العمل بكل الوسائل على تقسيم سوريا إلى دويلات بالحرب والإرهاب وإشعال الفتن ـ وهو ما فشلت إسرائيل في تحقيقه وسيفشل من يعمل على ذلك أياً كان، وذلك بفضل وعي الشعب العربي في سوريا ـ بعد هذا بدأ الكيان الصهيوني تحركاً معلناً لتمزيق العراق، بعد أن دمره العدوان الأميركي ـ البريطاني ـ الصهيوني وهيأه لهذا المصير بحربه القذرة عام 2003، وهذا أمر لم يعد يدخل في باب التحريض على القيام به فقط، بل بالتمهيد العملي ـ السياسي المتوافق عليه بين أطراف معنية به، حيث يبدأ بقيام إسرائيل بتبشير العالم وجس نبضه بهذا الشأن، بينما كان يتم العمل عليه بين أطرافه والكيان الصهيوني منذ أكثر من سبعين سنة، وقد ثبت الآن بالاعتراف المباشر، بعد الاتهام والنفي والمراوغة و.. إلخ، ثبت أن الكيان الصهيوني وبعض الأطراف العراقية كانا على علاقة وثيقة وتواصل وعمل في كل المراحل من أجل إقامة دويلات في العراق، منذ ستينات القرن العشرين، على حساب وحدة الأرض والشعب في العراق، ليكون ذلك مثار فتن وسبب حروب عرقية ومذهبية ومداخل ضعف وفرقة بين دول عربية وإسلامية. فقد أعلن المسمى نتنياهو يوم الاثنين 30/6/2014 في معهد (آي.إن.إس.إس) البحثي التابع لجامعة تل أبيب “أن هناك انهياراً في العراق وغيره من مناطق الشرق الأوسط التي ترزح تحت صراعات بين السنة والشيعة.. وأن علينا أن ندعم التطلعات الكردية من أجل الاستقلال.” وكانت “إسرائيل” على علاقات سرية عسكرية ومخابراتية وتجارية مع الأكراد منذ الستينيات، معتبرة أن الأكراد جماعة عرقية “تشكل حائط صد ضد الأعداء العرب.”؟! وفي أثناء الخلافات العراقية ـ العراقية الأخيرة وصل النفط العراقي قبل أسبوعين من شمال العراق إلى موانئ في فلسطين المحتلة بمثابة إعلان عن العلاقات الوطيدة بين الطرفين، هو الأول من نوعه عن تاريخ هو الأقدم من نوعه أيضاً بينهما، في تنكرمن البعض لإرث صلاح الدين الأيوبي ولعلاقات عربية ـ كردية بلغت حد التداخل العضوي الكامل بين الشعبين لآلاف السنين، وفي نفوذ صهيوني بلغ حد زعزعة عقول وضمائر وتشويه تاريخ وعلاقات؟!!.. وهذا عمل تآمري تام كان وما زال ضد العراق الدولة ولأجل الكيان الصهيوني حصراً.. ولكنه أصبح اليوم وفي هذه الظروف القاسية المضطربة التي تمر بها المنطقة، ضد أربع دول عربية وإسلامية هي العراق وسوريا وتركيا وإيران، لأن الدويلة المطلوب إقامتها اليوم صهيونياً ستكون ابتداء من إقامتها على حساب الدول الأربع المشار إليها، وأحد عوامل زعزعة الاستقرار وجلب الدمار بين الأطراف المعنية بالأمر.
ورداً على الإعلان الإسرائيلي الوقح قال نائب رئيس الحكومة التركية بولنت ارينتش في ختام اجتماع للحكومة التركية يوم الاثنين الماضي: “إن العالم أجمع يعرف موقفنا الرسمي بأنه “يجب ألا ينقسم العراق، وألا نترك الكلمة للسلاح، وألا تسيل الدماء، وألا تضع القوى أيديها على العراق، ويجب أن يبقى العراق مجتمعاً موحداً”، في موقف واضح ورفض مطلق لدعوة نتنياهو وغيره إلى قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق، مشددا ارينتش على أن “هناك في العراق دولة ودستوراً.”.. ومعروف أن تركيا تقاوم هذا الأمر منذ عقود من الزمن لأنه سيأتي على حساب جغرافيتها ووحدتها السكانية، وستكون له مضاعفات لا تهدأ المنطقة بعدها. أما إيران فقد عبرت عن موقفها حيال دعوة نتنياهو على لسان عبد اللاهيان الذي قال من موسكو: “إن بلاده تؤكد ضرورة احترام استقلال العراق وسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه في إطار الدستور.”. وموقف كل من العراق ” الدولة” وسوريا من هذا الأمر واضح وإن كان يحتاج في ظل الظروف الراهنة إلى توكيد.. أما الموقف العربي فبين الميوعة والتواطؤ والسكوت وما هو أسوأ من ذلك في بعض المواقع.. ومن هنا العجب كل العجب والأسف كل الأسف وصعوبة الفهم بل استحالته لمواقف عربية على الخصوص أدت وتؤدي إلى ما آلت إليه أمور الأمة في دول ُيراد لها أن تصبح دويلات، ولدويلة من شذاذ الآفاق أن تصبح في أرض العرب وعلى حسابها أمة مهيمنة ولاعب بهم وليس لاعباً معهم.؟!.
إن الأمور في منطقتنا تسير من سيئ إلى أسوأ، فيما يخصنا نحن بالدرجة الأولى، فبين عشية وضحاها يُستَنبَت بين ظهرانينا نسل يزري بكل ما كناه وما عرفناه وما ينبغي أن نكون عليه روحياً ومادياً، سياسياً واجتماعياً .. أما اقتصادياً فسوف يزداد على يديه عدد العرب المنحورين والمنخورين وعدد الذين سيركضون خلف رغيف الخبز وهو يركض أمامهم في سباق لاحق وملحوق لا يكاد أحدهما يدرك الآخر. فهل من العدل أو من العقل في شيء أن تستمر اوضاعنا العربية على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية على الخصوص في تدهور، ونحن نرى المصير المظلم الذي ينتظرنا، والتآمر الذي يحيط بنا، والهاوية التي تقود إليها الطريق أو الطرق التي نسلكها اليوم.؟! هل من العقل والعدل أن يدفع قسم منا ثمن معاداة العدو التاريخي وتواطؤ الشقيق معه ثمناً يفوق التصور من الأرواح والجراح والعمران والأمن والمعاناة البشرية، فيؤسس لما سيصيب شقيقه المتواطئ مع عدوه لمثل ما فرض عليه من حال .. فندخل جميعاً في المفرمة ويبقى العدو على حصان من ذهب يدير بيننا ألسنة اللهب، فنشتوي بالنار وينتشي لما آل إليه حالنا والقرار؟!
” إسرائيل” تدمر في غزة والضفة الغربية، تقتل وتعتقل وتتوسع وتهود على هواها “مطلقة اليمين”، وهي في فعلها الإجرامي هذا تلقى بعض العون ممن يفتَرض فيهم أن يقفوا مدافعين عن شعب ذاق الأمرين من عنصريين متوحشين وعنصرية بلا ضفاف.. وهي دولة إرهاب تعمل كل ما بوسعها للاستثمار في الإرهاب ولتشويه المقاومة المشروعة التي تسميها إرهاباً، وتقوم بكل جهد لتدمير سوريا والعراق وتمزقهما إلى دويلات، فهما الدولتان العربيتان الأشد ثبات موقف على المبدأ في قضية فلسطين العادلة وشعبها المظلوم.. ولن تتوقف إسرائيل في تآمرها عند حدود، فهي تتعاون مع ” س” ضد “ع”، ثم مع ” ص” ضد من يتبقى في الساح منهما.. وهكذا تتبع فعلها توابع في أقطار عربية أخرى.. وهي لا تكف عن العمل على إثارة الفتنة بين ” السنة ـ الشيعة”، وبين المسلمين ممن لا يدخل المعمعة التي أولها غي وآخرها غي، لترتاح من الكل بضرب بعضهم ببعض، وتتخلص من كل ما يقلقها: من المقاوم والممانع والمفاوض والمساوم ومن.. ومن.. ومن ثم تعلنها منطقة ” صهيونية” إما بسيطرة فعلية على الأرض، أو بسيطرة على الحكم ومن يحكم والقرار ومن يقرر، على الطاقة والثروة، وعلى من يحرث الأرض ويزرعها.. ألا والأمر أشد وضوحاً من رأد الضحى لمن يرى أو يريد أن يرى.. فأين العقل، وأين الفهم، وأين من يدرك فيبني على الإدراك، ومن يحكم بالحكمة على ضوء الإيمان والوطنية والشرع والدستور والقوانين، فيؤسس ويبني ويحمي، ويتقن اتخاذ القرار وتوجيه السلاح إلى مصدر الخطر على الشعب والوطن والإنسان والقيم السامية ومكارم الأخلاق؟!.. إلا وأين الإسلام الحق والإيمان الحق، على الأقل في شهر رمضان الفضيل الذي يُفتَرَض أن تثوب فيه الأنفس إلى الرشد والحق والعدل وما يمليه الإيمان الحق من فعل وقول يحكمهما الدين ومصلحة الإنسان الذي كرمه الله؟! ألا وأين الإيمان الحق في شهر رمضان .. وأين.. وأين..؟! في الفم ماء، وفي اللسان إعياء.. مما نشهد ونسمع ونتابع..
كان الله في العون.. وبارك للصائمين صومهم، ولأهل الجهاد الحق جهادهم، وخير الجهاد كما جاء في الحديث والأثر: ” كلمة حق في وجه سلطان جائر”.
والله من وراء القصد

إلى الأعلى