الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / سفير الاغنية العمانية في ذمة الله
سفير الاغنية العمانية في ذمة الله

سفير الاغنية العمانية في ذمة الله

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي و “العمانية” :
غيب الموت فجر الأمس الفنان العُماني سالم بن علي سعيد بعد صراع مع المرض وبعد رحلة طويلة حافلة بالعطاء تجلت في تقديمه مختلف ألوان الأغنية العمانية خاصة الوطنية والتراثية منها منذ بواكير عهد النهضة المباركة في سبعينيات القرن الماضي، وقد انتهج سالم بن علي سعيد أسلوبا خاصا ومميزا منذ بداياته اعتمد خلاله على توظيف التراث العماني الغني بالمفردات والألوان وقد تعاون مع الكثير من الكتاب والشعراء المحليين والعرب من بينهم الراحل علي بن عبدالله صواخرون وأخوه سالم صواخرون والراحل عبدالله بن صخر العامري وسعيد البرعمي والراحل الشيخ عوض بن بخيت العمري وسالم الحبشي وغيرهم.
ونعى الوسط الفني والثقافي بالسلطنة رحيل الفنان سالم بن علي سعيد الملقب بـ “سفير الأغنية العمانية” حيث نعته وزارة التراث والثقافة وجاء في بيانها “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعى وزارة التراث والثقافة المغفور له بإذن الله الفقيد الفنان سالم بن علي سعيد سائلين المولى جلت قدرته أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته و “إنا لله وإنا إليه راجعون”، كما نعته الجمعية العمانية للكتاب والأدباء والنادي الثقافي والجمعية العمانية للمسرح ومؤسسة بيت الغشام وفرقة صلالة المسرحية، ونعى عدد كبير من الشخصيات الرسمية في تغريدات ومنشورات في مختلف الوسائل وفاة الراحل كما عبر عدد من الشخصيات والكتاب والأدباء والفنانين والإعلاميين حزنهم الشديد على وفاة الراحل حيث قال الشاعر والكاتب مبارك العامري “لروحك الطُمَأنينة والسلام والرحمة فنان عُمان الجميل سالم علي سعيد .. ”
حَزينٌ جداً
هذا الصَباح
لأنَّ يَدَ العَدَمِ
العَتِيَّةَ
امْتَدَّت بروعنَةٍ
لا تُغْتَفَر
وانْتَزَعَت وردةً
تضوعُ بالجَمَالِ
والحُبِّ
مِنْ حَديقَةِ بِلادي ..

ويقول السيد خالد بن حمد البوسعيدي” وداعا أيها الصديق العزيز.. سيفتقدك نوفمبر المجيد.. وسيفتقدك الفن الأصيل .. ولكن صدى صوتك الحنون سيظل يتردد في حنايا الوطن الحبيب أبد الدهر”

كما قال الشيخ فيصل بن عمر المرهون “‫ما بين الأمل والرجاء؛ كانت “أيام الوطن” تمضي معك؛ الى أن جاء اليوم الذي لن “نراك” فيه.. ولكن؛ ستبقى في ذاكرة الوطن؛ “حاضرا” في وجدان كل من “يسمع ويروي” قصة العشق الأبدية لعُمان.. رحمة الله عليك يا أبو هشام..‬”
اما الكاتب عبدالرزاق الربيعي فيقول “في 24 يونيو الماضي زرناه، في محل اقامته بالفندق بمسقط، وكان عائدا من رحلة العلاج ودار حديث طويل حول الأغنية العمانية، وموقعها في الساحة الغنائية الخليجية، واليوم فجعنا برحيله، مثلما فجعت الأوساط الفنية ..
إلى رحمة الله سفير الأغنية العمانية”.
ويقول الإعلامي تيسير عبدالله‏ “الصوت العماني الذي حمل إحساس السلطنة سنوات، ودعنا إلى رحمة الله، عليك رحمة الله ولك مغفرته بإذنه تعالى”.

فيما قال الدكتور سعيد بن محمد السيابي‏ ” عش سعيد أيها الراحل عن دنيانا. عشت بمحبتك في قلوبنا. عشت وتعيش عمان بالمحبة والسعادة الكبيرة التي نثرتها في قلوبنا نحن محبيك. إلى جنة الخلد أيها الفنان الرائع”.
ويقول الروائي والإعلامي سليمان المعمري‏ “التشبيه الأخير أزعج الفنان كثيرا وعاتبني عندما التقينا في السنة نفسها مصادفة في الاذاعة وقال لي بالحرف “أنا ما أركب قوارب الصيد، أنا أركب السفن العملاقة”، ولعله كان يُحيلني إلى أغنيته الوطنية الأشهر: “لمن السفاين والعُباب وراها”.
ويقول المذيع إبراهيم العزري‏ “لمن السفائن؟ والكثير من أغاني الوطن الجميلة التي ألهبت المشاعر الوطنية ستبقى خالدة وإن ترجل فارسها، رحمة الله عليك أباهشام سيفتقدك الوطن، ولذويك ومحبيك الصبر والسلوان”.
اما الملحن إبراهيم المنذري فقال “سقط ركنٌ أصيل من أركان الفن بل هو العمود الصلب في بيت الفن العماني والخليجي،، وداعا البلبل الشادي وإلى الفردوس الأعلى إن شاء الله ..”.
اما المذيعة مديحة السُليمانية‏ فتقول “مؤمنون بقضاء الله وقدره ويبقى وقع الخبر ثقيل على قلوبنا …رحل في أيام نوفمبر حيث لم يترك الا ارثا وطنيا ..نفخر به لمن السفائن ..وعش سعيد … يا نزهة النفس ..صور حفلات لندن ..وأغنياتك المصورة تسكن الذاكرة .. رحمك الله”.
ويقول المذيع موسى الفرعي‏ “عزاؤنا أنه قد انتقل إلى جوارٍ خير من جوارنا، وهذا ما يعزينا في فقيد عُمان الذي عاش مسكونا بوطنه ومخلصا لفنه، فإن كان الطينُ مشروعَ حياةٍ قابلا للإنتهاء فإن الفنونَ هي ذهبُ الحضور الذي يشع بين القلوب ومن ممرات الذاكرة ..”
ويقول خالد سعيد الرواس‏ ﻻعب نادي ظفار والمنتخب سابقا “فقدت عمان أحد أبرز فنانيها.. عرفناك منذ الصغر .. تعلقنا بكل أغانيك
وكنا نرددها دائما كنت مخلصا لهذا الوطن .. غنيت له في كل مناسباته وإنجازاته منذ عصر النهضه المبارك .. وداعا ابو هشام .. وغفر الله لك والى جنات الخلد برحمة رب العالمين”.
كما عبر الشاعر عبدالعزيز العميري عن حزنه وقال “أي خبرٍ نصحى عليه ولا مكذب له، كل نداءات الحب والقصائد لم تجدي نفعا،هكذا تتركنا وحيدين في نوفمبر الذي لطالما تغنيت له، تتركنا ضائعين مع ” شمس الضحى ” ،انت الذي كنت وحدك ” سنا الأقمار ” هكذا كنت تمهد لنا الوداع رويدا رويدا وانت راحل “بلا كلمة وداع”، فأي حزن الأرض يكفي لنحزن عليك؟!”
انتظر
واحس ذا الشارع يجيبك
من صدى الجدران تطلع
مع وحيد يمر شارد
كل ما ذا الحزن يرجع
حي صوتك ما يموت
في الحواري
في دهاليز البيوت !

وقال المعلق الرياضي راشـد الشيذاني “أعظم الأشخاص من يرسخون في الذاكرة منذ طفولتنا حتى يفارقنا بهم المنايا، لن أنسى إطلالتك الصباحية على شاشة تلفزيون أبوظبي والمسائية على عمان مطلع الثمانينات وانت تدعونا للعيش بسعادة .. رحلت ولا نملك لك سوى الدعاء بالمغفرة والرحمة”.
الفنان سالم بن علي سعيد المولود في مدينة صلالة في عام 1959م كان قد عاد إلى أرض الوطن في يونيو الماضي بعد رحلة علاجية أولى، قبل أن يعود مجددا لاستكمال برنامجه العلاجي الأخير، حيث يعد الفنان سالم علي سعيد من رواد الفن العماني، وهو الملقب بصوت الوطن لما قدمه من أغانٍ وطنية، حيث أسهم بصوته في الأعياد والمناسبات الوطنية، وسجل حضوره في تاريخ الأغنية العمانية الحديثة، فكان صوت النشيد والغناء الذي يبث روح الوطن في كيان البيت العماني وفي روح أبنائه.
وقد تحصل الفنان سالم بن علي على وسام جلالة السلطان قابوس للثقافة والعلوم والفنون من الدرجة الثانية في عام 2007م تقديرًا لإسهامه في نشر الأغنية العمانية وهو يعد من أوائل الفنانين العرب الذين استخدموا تقنية ” الفيديو كليب” في تصوير الأغنية.
ومثل الفنان الراحل السلطنة في العديد من المحافل والمهرجانات الدولية وله العديد من الأعمال الفنية الغنائية من أهمها “عُمان الخير و” قابوس و”قائد وباني” وميلاد شعب ” و” عشت يا قابوس و” مسافر” و”عش سعيد ” و” لك يوم ” ” ولمن السفائن ” و” لا تبكي” و” ياعين بالله نامي ” و” لي مطلب ” ” يا أهل الهوى ” و” البلبل الشادي “و”صافي ودادك”. وغيرها من الأغاني الراسخة في مسامع وقلوب العمانيين والعرب.

إلى الأعلى