الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إشادات حول التجربة الإعلامية العمانية في الملتقى العربي والدولي الأول للحقوق الثقافية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة
إشادات حول التجربة الإعلامية العمانية في الملتقى العربي والدولي الأول للحقوق الثقافية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة

إشادات حول التجربة الإعلامية العمانية في الملتقى العربي والدولي الأول للحقوق الثقافية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة

تونس ـ “الوطن”:
تختلف تجارب الدول الإعلامية بما تمتاز به من إمكانيات بشرية وتقنيات حديثة وسياسة إعلامية واعية، خاصة لذوي الإعاقة وتحديدا الصم، هذه التجارب تظهر إبداعات وقدرات الإعلامي القادر على التواصل واثبات الذات بقبول المتلقين لرسالته .. ويعتبر التلفزيون أكثر قوة وتأثير في مجتمع الصم والتي تعتمد حاسة البصر في تلقي المعلومات وبناء عملية التواصل وتكوين الصورة الذهنية وغيرها من الأفكار التي يحتاج إليها الصم على وجه الخصوص، و مع ندرة توفرها على المستوى العربي والعالمي إلا أن خطوات التلفزيون العماني قدم أول مذيع عربي أصم وبشكل لافت وباهر مما مكن الأشخاص الصم من المتابعة الدائمة لقناة تلفزيون سلطنة عمان وتحديدا برنامج قهوة الصباح الفقرة الخاصة بالصم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وقد انطلقت التجربة مع المذيع سلطان بن ناصر العامري من الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في تجربته الأولى منتصف شهر سبتمبر من العام 2014م في تلفزيون سلطنة عمان إلى جانب زملاءه مذيعي السامعين، تقدم فيه العديد من الفقرات المتنوعة التي تلبي احتياجات المشاهد العماني والعربي .. حيث يتولى “العامري” إعداد وإدارة الفقرة المخصصة والتي تمتد من عشرين دقيقة وحتى نصف ساعة ويتناول فيها مختلف المواضيع التي تهم الأشخاص الصم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
يبدأ المذيع بالتحية والسلام والتفاعل مع المناسبات التي تواكب فقرة الصم ثم يقدم مختصر العناوين المهمة للأخبار مستخدما لغة الإشارة اللغة الأصلية له. وبمتابعة صوتية وترجمة فورية مباشرة للحوار من خلال عدد من المترجمين العمانيين وبالإضافة إلى مترجمين مقيمين وجميعهم على درجة عالية من القدرة على الترجمة الفورية المباشرة سواء كانت ترجمة الإشارة إلى ترجمة لفضية صوتية أو العكس. واستضافة ضيوف من ذوي الإعاقة السمعية العمانيين والعرب والدوليين.
وحظيت التجربة بتفاعل كبير على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وذات تأثير مباشر على المجتمع في تغيير الصورة النمطية في التعامل مع الأشخاص الصم وضعاف السمع والإيمان بقدراتهم كما شكل نقلة نوعية لدى أولياء أمور الأشخاص الصم حيث مكنتهم الفقرة التلفزيونية من الاطلاع وبوضح على ما يمتلكه الشخص الأصم من قدرات وطاقات يمكن استغلالها مما أتاح للأبناء الصم من التحرر نوعا ما من القيود المفروضة عليهم من قبل آبائهم والمجتمع.
وقد تردد اسم عمان على جميع فعاليات الملتقى العربي والدولي الأول للحقوق الثقافية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة في الجمهورية التونسية لما تم طرحه من تجربة إعلامية رائدة للأشخاص من ذوي الإعاقة والتي اختيرت لتكون أول ورقة عمل في يوم افتتاح الملتقى قدمت من الوفد العماني وهي عبارة عن شرح تجربة سلطنة عمان الإعلامية في تعديل الصورة النمطية لأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. حيث تم تكريم سلطان بن ناصر العامري كأول إعلامي عربي أصم تم تكريمه في الملتقى وقد لاقت الورقة صدى واسعا وترحيبا كبيرا على نقل هذه التجربة إلى الدول العربية الأخرى لما لها من أهمية وتأثير على المجتمع في فهم ومعرفة قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة .. ومن تجوالنا في اروقة الملتقى العربي والدولي الأول للحقوق الثقافية والرياضية لذوي الإعاقة بتونس لاستقصاء ردود الأفعال حول التجربة العمانية الإعلامية.
تقول الدكتورة عبير رشوان استشاري إرشاد نفسي وتعديل السلوك وخبيرة تنمية بشرية جمهورية مصر العربية: أنا اعمل في مجال التدريب أشعر انه بمقدورنا التغلب على المشكلات التي من الممكن أن تكون موجودة في الحياة وأن لا نستسلم للظروف ومن يستطيع التغلب على هذه العقبات هو الفائز في الحياة .. و”سلطان العامري” إنسان متفائل جدا وأتمنى أن يكون مثالا وقدوة لكل الشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة والقادرين على التغلب على إعاقتهم وأن يحققوا من خلالها أهدافا وتميزا .. فأهنئ سلطنة عمان على التجربة الرائدة وأنها كانت بالفعل أول دولة فيها مذيع أصم.

ويقول أبو بكر الأنصاري من ليبيا ناشط في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة: تفاجأت بالتجربة العمانية في مجال الإعلام الخاص بفئة الصم وضعاف السمع وكأول مذيع عماني يظهر في هذا الجانب.. كانت تجربة جميلة في ملتقى تونس ونتمنى أن نشاهد التجربة العمانية تعمم في جميع الدول العربية .
وأضاف “الأنصاري”: سلطنة عمان شهدت تطورا لافتا في الجانب العلمي فيما يخص التوحد والإعاقة الذهنية كذلك متلازمة داون وفئة الصم وضعاف السمع وهذا إن دل فإنه يدل على أن الجهات المعنية في السلطنة وفئات ذوي الإعاقة في تواصل ممتاز في هذا الجانب.
أما منى ثابت من دولة الإمارات العربية المتحدة فتقول: المذيع المتألق سلطان العامري كان رائدا في تقديمه للبرامج لأصحاب الهمم حيث كانت متنوعة وفيها ثقافة وعمق في التفكير ورؤية مستقبلية ثاقبة وبصراحة التجربة جدا رائعة.
وقالت حنان بخيت مناصرة لقضايا الإعاقة من دولة السودان : التجربة العمانية الإعلامية المتمثلة في شخص سلطان العامري تعد إنجازا وإبداعا فهو كسر حاجز الإعاقة السمعية وأتمنى له المزيد من التفوق والازدهار.
اما آمال محمد هنجاري من ليبيا رئيسة منظمة آمالنا للإعلام والتنمية الشاملة فتقول: أبهرتني التجربة الإعلامية العمانية بما فيها من أشياء تجديدية وابتكارية لم تكن معروفة لدى الغير ولم يتعامل بها باقي الإعلاميين في الدول العربية. لذا أرجو أن تعمم هذه التجربة وأن يكون هناك تواصل بين كافة الدول العربية من خلال هذه الملتقيات.
آمال مصطفى مقدمة ومعدة برامج الأطفال في التلفزيون ومقدمة خدمات لذوي الإعاقة الذهنية والتدخل المبكر ومجال التأهيل الفني.
قدرات الإنسان ليست بسيطة فإذا فقد أي شيء تبرز الأخرى لتغطي على النقص الموجود وليس هو بناقص وليس أي شخص من ذوي الإعاقة بناقص وأحيي كل الشعب العماني.
ويقول الصادق سالم قصيمه رئيس الموسيقى والمسرح بوزارة التربية والتعليم بليبيا ومدير النشاط بالمركز الدولي لتأهيل وتدريب وتعليم ذوي الإعاقة: الوفد العماني فاجأنا بما كنا نتوقعه دائما بأن يأتي بالجديد والمفيد وقد أدهشنا بتجربة إعلامية ناجحة لتوصيل المعلومة بربط التواصل ما بين الأشخاص من ذوي الإعاقة والعاملون في هذا المجال من ذوي الإعاقة أبهرونا بلفتة إعلامية تستحق أن تذكر فتشكر ونتمنى إن شاء الله لهم المزيد من التقدم.
مي قوزي إعلامية معدة ومقدمة برامج في إذاعة الفجر في بيروت بلبنان: لاحظت أن سلطنة عمان تتمتع بمهارات كبيرة تسبق غيرها من البلدان .. دهشت بمستوى الإتقان الذي يتمتع الوفد ولاحظت الأمر المتعلق بالمهارات بسبب مؤسسات إعلامية تمد يد العون لهؤلاء الإعلاميين .. ونحن نحتاج فعلا إلى مذيع كسلطان العامري في كل الوطن العربي.
اما الدكتور عادل الكوني من ليبيا أستاذ مشارك في الصحة النفسية والعلاج النفسي بجامعة طرابلس فيقول: تعد التجربة العمانية الأولى من نوعها في هذا المجال وأنا سعيد جدا بأني رأيت مذيعا من فئة الصم وهو يشارك ببرنامج خاص بشهادة الكثير منا سواء كان من الصم أو الأشخاص العاديين. كما أتمنى حقيقة أن تعمم التجربة على كافة الدول العربية والمجتمعات الغربية.
اما زينب بنت حسين رئيسة الملتقى العربي الأول للأشخاص ذوي الإعاقة للحقوق الثقافية والرياضية فتقول التجربة العمانية تعد رائدة نتمنى أن تكون هذه التجربة مشتركة بين تونس وعمان .. فأداء سلطان العامري كان مفخرة لكل العرب حيث أبهر كل الحاضرين 150 من الدول العربية و50 من الدول الأوربية و100 من تونس. فقد صنع الحدث ونتمنى أن أولادنا على خطاه يسيرون.
هدى مراد من لبنان إعلامية من إذاعة الفجر وجمعية الرسالة الزرقاء المعنية بحقوق الإنسان فتقول: الشخص الأصم من حقه أن يكون إعلاميا لأنه جدير بهذا فالإعلام قبل أن يكون كلاما ينطق هو رسالة لابد أن تصل إلى كل الناس والتجربة العمانية من خلال الإعلامي سلطان العامري أرادت أن توصل رسالة بكل معانيها ومبادئها.
ويقول علي الهوني من ليبيا: أوراق الملتقى متكررة خلال 55 سنة أوراق نظرية أوراق تتحدث عن بديهيات مجال الأشخاص ذوي الإعاقة ولكن الصدى داخل أصحاب القضية من خلال المؤتمرات وتنتهي بالتوصيات ولا نلتقي .. ولكن منهج سلطنة عمان أو الورقة المقدمة من الوفد العماني هذا الشيء الرائع الذي يجب أن يقتدي به كل الدول العربية وعلى أصحاب ذوي الإعاقة فئة الصم أن يكون قدوتهم سلطان العامري ونأمل من المسؤولين الاقتداء بالتجربة العمانية بإتاحة الفرصة لبقية فئات الصم على مستوى الوطن العربي كل في دولته.

إلى الأعلى