الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تطلق عمليات (الصحراء الكبرى) ضد داعش

القوات العراقية تطلق عمليات (الصحراء الكبرى) ضد داعش

بغداد ــ ا ف ب:
أطلقت القوات العراقية أمس الخميس آخر عملية عسكرية لها في الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا، لتطهيرها من آخر فلول تنظيم “داعش” بعد ثلاث سنوات من سيطرته على ثلث أراضي العراق. وتعتبر هذه العملية آخر العمليات التي في نهايتها يفترض أن يعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي الهزيمة النهائية للتنظيم في العراق.
ونقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قوله إن قوات الجيش والحشد الشعبي بدأت “عملية واسعة لتطهير مناطق الجزيرة الكائنة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، والأنبار”. بدوره، أعلن الحشد الشعبي في بيان منفصل بدء المرحلة الأولى من “عمليات واسعة لتحرير صحراء صلاح الدين ونينوى والانبار وصولا إلى الحدود السورية”. وبحسب البيان فإن العمليات التي تشارك فيها “قوات الحشد الشعبي وقطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية باسناد طيران الجيش” انطلقت من محاور عدة. وبث الحشد الشعبي صورا مباشرة من منطقة الصينية قرب بيجي في محافظة صلاح الدين، تظهر جرافات تفتح الطريق في الصحراء ومدرعات ودبابات.
وقال ضابط برتية عقيد في الجيش العراقي لوكالة فرانس برس إن العملية تهدف إلى “تطهير الصحراء من جيوب لدواعش هربوا من المدن التي تم تحريرها”.
والأسبوع الماضي، استعادت القوات العراقية راوة، آخر البلدات التي كانت خاضعة لتنظيم “داعش” في العراق. وتبقى الآن الوديان والجزر والصحاري والبوادي التي تشكل 4 في المئة من مساحة العراق ولا تزال تأوي فلول الجهاديين، وفق ما يشير مراقبون. وكان العبادي قال يوم الثلاثاء “بعد إكمال عمليات التطهير، سنعلن هزيمة داعش نهائيا في العراق”.
وبهذه العملية، يتوج العراق هجومه المتواصل منذ 17 أكتوبر 2016 ضد معاقل تنظيم “داعش”، بدءا من الموصل التي استغرقت تسعة أشهر من المعارك الدامية، مرورا بتلعفر والحويجة شمالا، وصولا إلى الأنبار في غرب العراق. وبفعل ذلك التقدم الكبير، تراجع عدد الهجمات التي يشنها التنظيم الارهابي إلى أدنى مستوى له في أكتوبر في العراق منذ يونيو العام 2014. كما أن عدد الضحايا تراجع إلى أدنى مستوى أيضا، بحسب تقرير نشره امس الاول مركز “جاينز لدراسات الإرهاب والتمرد”.

إلى الأعلى