الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ميانمار توقع مذكرة تفاهم مع بنجلادش لعودة اللاجئين الروهينجا
ميانمار توقع مذكرة تفاهم مع بنجلادش لعودة اللاجئين الروهينجا

ميانمار توقع مذكرة تفاهم مع بنجلادش لعودة اللاجئين الروهينجا

يانجون ــ رويترز:
قال مسؤول كبير من ميانمار لرويترز إن بلاده وقعت مذكرة تفاهم مع بنجلادش امس الخميس بشأن عودة مئات الآلاف من اللاجئين الروهينجا المسلمين الذين فروا إلى بنجلاديش بعد حملة صارمة للجيش. وقال ميينت كياينج السكرتير الدائم في وزارة العمل والهجرة والسكان في ميانمار “نحن مستعدون لاستقبالهم في أسرع وقت ممكن بعد أن ترسل بنجلادش نماذج الاستمارات إلينا”، في إشارة إلى نماذج معلومات شخصية يتعين على الروهينجا استكمالها قبل إعادتهم إلى ميانمار. في سياق متصل، التقت زعيمة بورما المدنية اونغ سان سو تشي وزير خارجية بنجلاديش لبحث امكانية التوصل إلى اتفاق لاعادة مئات آلاف من اللاجئين الروهينجا الذين فروا من أعمال العنف في ولاية راخين المجاورة، إلى بورما فيما يتصاعد الضغط الدولي لحل أزمة اللاجئين. وتأتي المحادثات بين اونغ سان سو تشي ونظيرها البنجلادشي عبد الحسن محمود في نايبيداو قبل زيارة مرتقبة للبابا فرنسيس إلى الدولتين بعدما عبر عن تعاطف كبير مع معاناة الروهينجا. وسينضم البابا إلى مجموعة من القادة العالميين الذين زاروا نايبيداو عاصمة بورما في الاسابيع الماضية للضغط على قادتها وبينهم قائد الجيش القوي مين اونغ هلاينغ لحل هذه الأزمة. والتقت اونغ سان سو تشي وزير خارجية بنغلادش في نايبيداو وبحثا “تطوير التعاون والعلاقات بين البلدين لقبول الأشخاص الذين تركوا راخين، والتعاون المستمر بين الدولتين” كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البورمية.
وفي وقت سابق، حذرت خبيرة أممية معنية بالعنف الجنسي خلال الصراعات من أن المجتمعات في بنجلادش التي تستضيف اللاجئين من مسلمي الروهينجا الفارين من ميانمار، ربما لا تتمكن من استيعاب مزيد منهم. وحذرت براميلا باتين من أن المجتمعات في بنجلاديش تكافح للتعامل مع تدفق حوالي 620 الف لاجئ من شمال ولاية راخين بميانمار منذ بدء الأزمة الأخيرة. وبعد عودتها من مخيم كوكس بازار، قالت باتين للصحفيين إن المجتمعات المضيفة تتراجع تحت خط الفقر مع تزايد أسعار الغذاء، وتراجع أسعار العمالة والسياحة، واحدة من الصناعات الرئيسية. وقالت “يجب الإشادة بحكومة بنجلادش لاحتواء الموقف – ولكن إلى متى؟ هذا هو السؤال”. وأضافت أن ما سمعته من اللاجئين الروهينجا رسم لها صورة واضحة أن العنف الجنسي ضد النساء المسلمات من أقلية الروهينجا كان “بأوامر وتنظيم وموافقة وتنفيذ” من القوات المسلحة في ميانمار.
ويواجه مسلمو الروهينجا منذ فترة طويلة تمييزا عنصريا، إلا أن الأزمة الأخيرة اندلعت بعد هجوم شنه جيش انقاذ الروهينجا في اقليم اراكان في الخامس والعشرين من أغسطس على قوات الأمن، تسبب في عملية انتقامية واسعة النطاق من جانب جيش ميانمار. وأصدرت منظمة العفو الدولية هذا الاسبوع تقريرا يوثق التمييز المنهجي لحكومة ميانماري ضد 1ر1مليون مسلم في ميانمار، قائلة إن اجراءات “الفصل العنصري” تشكل جريمة ضد الانسانية. يذكر أن الولايات المتحدة استأنفت العلاقات الدبلوماسية مع ميانمار، في عام 2012 بعد عقود من عزل نظامها العسكري. وقال مسؤولون انه من غير المحتمل ان تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات واسعة على ميانمار بسبب التطهير العرقي، حيث تعتقد واشنطن انها (العقوبات) سوف يكون لها نتائج عكسية على تقدم الديمقراطية في الدولة الآسيوية.

إلى الأعلى