الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: الإرهاب يفتح النار على مسجد الروضة بالعريش ويغتال العشرات
مصر: الإرهاب يفتح النار على مسجد الروضة بالعريش ويغتال العشرات

مصر: الإرهاب يفتح النار على مسجد الروضة بالعريش ويغتال العشرات

القاهرة ـ «الوطن» ـ وكالات:

أقدم الإرهابيون على جريمة جديدة عندما فتحوا النار على مسجد الروضة بالعريش بمحافظة شمال سيناء المصرية خلال صلاة الجمعة في عملية شهدت اغتيال عشرات الأبرياء. وحتى إعداد الخبر كانت المصادر الرسمية تشير إلى أن عدد ضحايا حادث الروضة ببئر العبد بالعريش ارتفع إلى 184 شهيدا، و125 مصابا، حسبما أعلن التليفزيون المصري.

وذكر مسؤولون أمنيون ان الإرهابيين فتحوا النار على المصلين خلال صلاة الجمعة في القرية التي تقع الى الغرب من مدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء.
وبين الضحايا مدنيون ومجندون في الجيش.وقال رئيس هيئة الإسعاف أحمد الأنصاري، بحسب بيان وزارة الصحة، إنه تم إرسال خمسين سيارة إسعاف الى المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة خالد مجاهد أنه تم نقل المصابين إلى مستشفيات قريبة. وأعلنت رئاسة الجمهورية المصرية الحداد ثلاثة أيام على خلفية التفجير، فيما عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي اجتماعًا عاجلاً مع اللجنة الأمنية لبحث تداعيات الحادث.
وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية إن قوات الشرطة تمشط كل المساجد والأضرحة في منطقة بئر العبد بأجهزة المفرقعات، والكلاب البوليسية، بعد حادث هجوم مسجد الروضة.

وأشار المصدر الأمني إلى أن هناك خطة أمنية للبحث عن أي عبوات ناسفة بمحيط الأضرحة والمساجد قد يكون زرعها عدد من الإرهابيين.
وأوضح المصدر أن أجهزة الأمن بالتعاون مع القوات المسلحة تمشط منطقة العريش بالكامل لملاحقة الجناة، مؤكدًا أن هناك حالة استنفار عالية، ورفع حالة الطوارئ بعد التعزيزات الأمنية، وأن قوات من الدعم بالإسماعيلية تم تحريكها لمساندة القوات في سيناء.

وكلف اللواء مجدي عبد الغفّار وزير الداخلية، بفتح تحقيقات موسعة، وتشكيل فريق بحث موسع يضم مباحث شمال سيناء والأمن الوطني والأمن العام، لسرعة تحديد للوقوف على ملابسات انفجار عبوة ناسفة بجوار مسجد بالعريش، وكشف ملابساتها تمهيداً لضبطهم. وانتقلت الأجهزة الأمنية وجميع القيادات بمحافظة شمال سيناء لموقع الانفجار للوقوف على ملابسات الحادث، وقامت أجهزة الأمن بإغلاق جميع المداخل والمخارج للعريش لسرعة ضبط الجناة. وأدان الأزهر الشريف وإمامه الأكبر د. أحمد الطيب، بأقسى العبارات الهجوم الإرهابي البربري حيث شدد الإمام الأكبر على أن سفك الدماء المعصومة وانتهاك حرمة بيوت الله وترويع المصلين والآمنين يعد من الإفساد في الأرض، وهو ما يستوجب الضرب بكل شدة وحسم على أيدي هذه العصابات الإرهابية ومصادر تمويلها وتسليحها. ويلفت الإمام الأكبر على أنه بعد استهداف الكنائس جاء الدور على المساجد، وكأن الإرهاب يريد أن يوحد المصريين في الموت والخراب، لكنه سيندحر وستنتصر وحدة المصريين وقوتهم بالتكاتف والعزيمة. ويؤكد الإمام الأكبر دعمه ودعم الأزهر الشريف وجموع الشعب المصري لمؤسسات الدولة المصرية، على رأسها القوات المسلحة وقوات الشرطة ، في جهودها للقضاء على تلك العصابات الإرهابية الخبيثة وتطهير تراب الوطن منها.

كما قال وزير الأوقاف المصري إن الحادث الإرهابي سيكون نهاية النهاية للجماعات الإرهابية ،وأنه يكشف بعمق عن وجهها القبيح، ويعريها من أي دعاوى كاذبة عن صلتها بالدِّين ، فكل الأديان على عصمة دماء الآمنيين وأموالهم وأعراضهم، وأكد أنهم أعداء للدين والوطن والإنسانية ، فهم مجرد عملاء خونة مأجورون لتخريب بلادهم وأوطانهم وتدميرها، وتجب مقاومتهم بكل قوة وحسم ، كما يجب تخليص المجتمع من كل قوى الشر أنصار الإرهابية مروجي فكر البنّا وقطب الذي يتخذ من رمي المجتمع بالجاهلية منطلقا لتكفيره فتفجيره وتخريبه ، وأؤكد أننا سنقوم بإعادة تأهيل المسجد على أفضل مما كان. وأوضح أننا سنواجه الهدم والتخريب بمزيد من البناء والتعمير، وصناع الموت بمزيد من صناعة الحياة ، ولن يزيدنا ذلك كله إلا مزيدا من الإصرار على القضاء على هذا الإرهاب الغاشم.

إلى الأعلى