الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

رؤية ثقافية جديدة يأتي بها ملحق أشرعة الثقافي في عدده الحالي، فهو يواكب مفردات التنوع والتفاصيل التي من شأنها إيجاد خريطة جديدة مع كل عدد من أعداده المتعاقبة.
في هذا العدد يشاركنا الدكتور محمد عبدالله القدحات بمقال حول الرؤى الحضارية في المصنفات الفقهية، فهو يشير إلى أن التأريخ للتطورات الحضارية التي شهدها المجتمع الاسلامي ومن ضمنه المجتمع العُماني يعد علامة فارقة في توجيه الكتابة التاريخية، ويؤكد القدحات أن المجتمع هو الحاضن والمشرعن للفعل والمشارك فيه حتى غدا بعد برهة من الزمن حدثا ننقب فيه اليوم لعلنا نتلمس من خلاله المسيرة الحضارية للأمة التي أنجبت فعلا حضاريا مؤثرا ليس في المحيط العربي والإسلامي، بل بالحضارات الأخرى التي استقت منه أولى لبنات تطورها ومنجزاتها التي غدت اليوم نموذجا نحتذيه، فتبدلت الحال فينا من المعلم المؤثر إلى المقلد المتأثر. مع تقرير آخر نحتفي به بعنوان “سيدات الحواس الخمس” جديد الروائي الأردني جلال برجس” وهذا التقرير يعكس تساؤل الروائي الأردني جلال برجس في روايته التي تأتي بوعي جمالي وفلسفي حواس الإنسان عن الوعي الاستشرافي الذي يرى أن على كل إنسان التحلي به، وجاء تساؤله هذا، على لسان شخصية الرواية. وكعادته يطل علينا الكاتب العماني عبدالله الشعيبي بقراءاته المتعددة حول خصوصية الأدب العماني، في هذا المقال يتحدث عن الأسواق الشعبية، كونها كرنفال البيوع في المجتمع العماني القديم، وهنا يوضح الشعيبي ذلك المشهد البانورامي المحلي للجغرافيا التي تحتضن أشكال التبادل السلعي في البيئة العمانية القديمة العديد من طرائق التعبير عن الدهشة التي تتملك الإنسان وهي يعبر نحو مساحات ذات خصوصية ية وطقوس يصعب الحيد عنها، في مشهدية غاية في البساطة والتعقيد في الوقت ذاته. الزميل طارق علي سرحان كعادته يقدم لنا رؤيته السينمائية حول الفيلم الاستخباراتي (الشقراء الذرية .. العميلة الثلاثية التي خدعت الجميع) والتي يقول عنها إنها (عودة لأجواء الحرب الباردة وصراع أجهزة الاستخبارات)
ويصف سرحان أحداث الفيلم التي تبدأ من المانيا في فترة أوشكت خلالها الحرب الباردة على الانتهاء وانهيار جدار برلين الشهير عام 1989، حيث يفتتح المخرج شريطه باغتيال عميل المخابرات البريطاني جيمس جاسكوين، على يد العميل السوفيتي يوري باكتين، يقوم فيها الأخير بسرقة ساعة يده السويسرية، التي نعرف لاحقا انها تخفي داخلها ميكروفيلم يدعى بـ”اللائحة”، يتضمن أسماء عملاء مزدوجين غربيين وسوفييت ومعلومات قيمة اخرى حولهم، بوسعها تمديد الحرب الباردة آنذاك لـ40 سنة اخرى، مع تفاصيل أخرى أكثر تشويقا.
أما الكاتب علي بن جعفر اللواتي، فيضع بصمته من خلال صفحات أشرعة ومقال عنون بـ” في نوفمبر .. العمارة العمانية تحتفي بمهندس صرح عمان الشامخ”، فاللواتي يشير إلى أن المتتبع للعمارة العمانية يجد ان شهر نوفمبر المجيد محطة لإتمام واستلام العديد من كبرى المنشآت والمنجزات المعمارية التي تساهم في بناء الحضارة العمانية، لقد قطعت السلطنة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه – خطوات ضخمة من التطوير الحضري والبناء والإعمار ما أدى إلى تغييرات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وهنا يوقفنا الكاتب علي للتأمل أكثر والتوقف حيث كلماته ومفردات مقاله.
كما يضم “أشرعة” في عدده الحالي عددا من القصائد والقراءات النقدية التي تشكل إضافة نوعية إلى حقيقته الأدبية.

المحرر

إلى الأعلى