الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: ارتفاع عدد ضحايا (هجوم الروضة) والمهاجمون رفعوا علم (داعش) .. الجيش يرد بقوة ويقضي على عدد من الإرهابيين
مصر: ارتفاع عدد ضحايا (هجوم الروضة) والمهاجمون رفعوا علم (داعش) .. الجيش يرد بقوة ويقضي على عدد من الإرهابيين

مصر: ارتفاع عدد ضحايا (هجوم الروضة) والمهاجمون رفعوا علم (داعش) .. الجيش يرد بقوة ويقضي على عدد من الإرهابيين

أحكام بالإعدام في قضية (دواعش ليبيا)

القاهرة من إيهاب حمدي والوكالات:
أعلنت النيابة العامة المصرية أمس السبت، أن عدد ضحايا الهجوم الدامي، الذي وقع على مسجد قرية الروضة في محافظة شمال سيناء ارتفع إلى 305 قتلى من بينهم 27 طفلا و128 مصابا. مضيفا أن عدد المهاجمين تراوح بين 25 و30 وكانوا يرفعون علم “داعش”.
وقال البيان نقلا عن شهادات مصابين استجوبهم فريق من أعضاء النيابة “فوجئ المصلون بقيام عناصر تكفيرية يتراوح عددهم بين 25 و30 عضوا تكفيريا يرفعون علم داعش وقد اتخذوا مواقع لهم أمام باب المسجد ونوافذه البالغ عددها 12 نافذة”. وأضاف “أخذوا في إطلاق الأعيرة النارية على المصلين. وقد تبين أن التكفيريين قد حضروا مستقلين خمس سيارات دفع رباعي وقاموا بإحراق السيارات الخاصة بالمصلين وعددها سبع سيارات”. وتابع “نتج عن ذلك الحادث استشهاد 305 أشخاص من المصلين من بينهم 27 طفلا كانوا برفقة ذويهم وإصابة 128 آخرين”. وقال الشهود لأعضاء النيابة العامة طبقا للبيان إن بعض المهاجمين كانوا ملثمين وإن جميعهم كانوا يرتدون ملابس تشبه الزي العسكري وكان أحدهم يحمل “راية سوداء في إشارة إلى راية “داعش”. ووقع الهجوم في مسجد الروضة في منطقة بئر العبد في شمال سيناء المتاخمة لقطاع غزة وإسرائيل. وهذا أكبر هجوم دموي من نوعه في تاريخ مصر الحديث. وإلى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن منذ 2013 تحارب قوات الأمن جماعة موالية لتنظيم “داعش” في شمال سيناء.
ورد الجيش المصري سريعا على الاعتداء الإرهابي وذلك في عملية استهدفت مسجد الروضة في مدينة بئر العبد، شمالي سيناء، وأوقعت الحملة المصرية عشرات القتلى من الارهابيين. وذكر متحدث رسمي في الجيش المصري، أن 30 من عناصر الجماعات الإرهابية قتلوا في حملة مداهمات أمنية استهدفت بؤرا إرهابية بقرية الريسان وسط سيناء. وفي وقت سابق، شن الجيش المصري غارات جوية على مخابئ إرهابيين مشتبه بهم في شبه جزيرة سيناء. وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، إنه “في إطار ملاحقة القوات المسلحة للعناصر الإرهابية المسؤولة عن استهداف المصلين بمسجد الروضة بمدينة بئر العبد، قامت القوات الجوية بمطاردة العناصر الإرهابية واكتشاف وتدمير عدد من العربات المنفذة للهجوم الإرهابي الغاشم، وقتل من بداخلهم في محيط منطقة الحدث، فضلاً عن استهداف عدد من البؤر الإرهابية التي تحتوى على أسلحة وذخائر خاصة بالعناصر التكفيرية “. وأضاف “تواصل قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء بالتعاون مع القوات الجوية تمشيط البؤر الإرهابية، والبحث عن باقي العناصر التكفيرية للقضاء عليهم”.
وبدأت مصر ثلاثة ايام من الحداد الوطني، كما بدأت المساجد أداء صلاة الغائب على أرواح القتلى في الهجوم من مسجدي الحصري بالسادس من أكتوبر ومسجد الناصر ببنها، حسبما أفاد التلفزيون المصري. وأعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية دق أجراس جميع الكنائس في الكرازة المرقسية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر امس.
وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالرد “على هذا العمل بقوة غاشمة في مواجهة هؤلاء الشرذمة المتطرفين الارهابيين التكفيريين”. وقال ان ” القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية ستقوم بالثأر لشهدائنا واستعادة الأمن والاستقرار بمنتهى القوة خلال الفترة القليلة القادمة”. كما كلف السيسي، القوات المسلحة بإقامة نصب تذكاري عملاق بقرية الروضة شمال سيناء تخليدا لذكرى ضحايا حادث مسجد قرية الروضة الإرهابي. ووجه الرئيس السيسي بأن يتم تصميم النصب وفقا لأحدث التصميمات العالمية. في غضون ذلك، أعلن اتحاد قبائل سيناء أنه لن يتوانى عن محاربة الإرهابيين وقتلهم أينما وجدوا، مشيرا إلى أن المتطرفين أرادوا عقاب القرية على وقوفها في وجههم ومقاطعتها لهم.
ومساء امس الاول تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هجوم “يصدم بوحشيته” وقال “نرى مرة جديدة ان الارهابيين لا يمتون إلى البشر بصلة”، بينما ودان نظيره الأميركي دونالد ترامب على تويتر الهجوم ووصفه “بالمرعب والجبان وقد استهدف المصلين الابرياء العزل”. ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الهجوم بـ “الاعتداء المريع”، مقدما تعازيه لعائلات الضحايا والسلطات المصرية. ودان شيخ الازهر أحمد الطيب “الهجوم الارهابي البربري”. وقال إن “سفك الدماء وانتهاك حرمة بيوت الله، يستوجب الضرب بكل شدة وحسم على أيدي هذه العصابات الإرهابية ومصادر تمويلها وتسليحها”. كما دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم. وقال “جريمة اليوم المروعة تؤكد من جديد أن الدين الإسلامي الحنيف براء ممن يتبنون هذا الفكر الإرهابي المتطرف”. ووجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة الى السيسي أكد فيها وقوف المملكة إلى جانب مصر “في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها”، بينما دان ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في رسالة مماثلة “العمل الإرهابي الجبان”. وأعربت وزارة الخارجية الايرانية عن تعازيها وتعاطفها مع مصر. وقال المتحدث باسمها بهرام قاسمي “لن يدخر الارهاب أي وحشية لإثبات وجوده بعدما مني بهزيمة نكراء في المنطقة”.
على صعيد آخر، عاقبت محكمة جنايات القاهرة، 7 متهمين بالإعدام في قضية ذبح 20 قبطيا مصريا في ليبيا، وقضت بالسجن المؤبد على 10 آخرين. وعاقبت المحكمة أيضا 10 آخرين بالسجن المؤبد والسجن 15 عاما لـ 3 متهمين. وذكرت السلطات المصرية أن اثنين من المحكوم عليهم بالإعدام شاركا في قتل الأقباط المصريين الذين أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن مقتلهم في فيديو صور قطع رؤوسهم نشره في فبراير 2015. ونسبت لهم النيابة العامة تأسيس جماعة على نحو مخالف للقانون في محافظة مطروح شمال غربي مصر، وتهم حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، ومحاولة تخريب منشأة شرطية في المحافظة الحدودية المتاخمة لليبيا.
كانت القضية قد تداولت أمام المحكمة في 11 جلسة اعتبارا من 11 مارس الماضي، وجاء بقرار الاتهام أن المتهمين في القضية، وعددهم 20 متهما، ارتكبوا جرائمهم في غضون الفترة من عام 2012 وحتى أبريل 2016 بدوائر محافظات القاهرة والإسكندرية ومرسى مطروح وخارج مصر. وذكر قرار الاتهام أن المتهمين قاموا بالالتحاق بمعسكرات تدريبية تابعة لتنظيم داعش بليبيا وسوريا وتلقيهم تدريبات عسكرية، علاوة على مشاركة عدد منهم في ارتكاب جريمة ذبح 21 مواطنا مصريا قبطيا من العاملين في ليبيا، وهي الجريمة التي قام التنظيم الإرهابي بتصويرها والإعلان عنها في شهر فبراير 2015.

إلى الأعلى