الخميس 20 سبتمبر 2018 م - ١٠ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / برنامج تعريفي يناقش ويستعرض جهود السلطنة في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب
برنامج تعريفي يناقش ويستعرض جهود السلطنة في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

برنامج تعريفي يناقش ويستعرض جهود السلطنة في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب

للعلم حضره ممثلون من الجهات المختصة والرقابية

أوراق عمل هامة تسلط الضوء على خطورة هذه الجرائم والدور المنوط بالأجهزة المعنية في التصدي لها ومحاربتها

الرئيس التنفيذي للبنك المركزي : السلطنة أحرزت نجاحا باهرا على كافة الأصعدة في مجال التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب

تغطية : خالد العامري ومحمود الزكواني :
نظم الادعاء العام بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صباح أمس بالمحكمة العليا برنامجا تعريفيا حول أهمية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في السلطنة .
رعى افتتاح الندوة فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وأعضاء اللجنة الفنية وعدد من ممثلي الجهات المختصة والجهات الرقابية والمؤسسات والمهن غير المالية .
واستهدف البرنامج عددا من أصحاب الفضيلة القضاة وأعضاء الادعاء العام وضباط شرطة عمان السلطانية والمركز الوطني للمعلومات المالية وأعضاء جهاز الرقابة الإدارية والمالية للدولة وكتاب العدل ومحامين ومدققين ماليين .
بدأ البرنامج بكلمة ألقاها سعادة طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب قال فيها : لقد قطعت السلطنة ـ بفضل الله وتوفيقه ـ ومن ثم بفضل الجهود المخلصة لكافة الأجهزة الرقابية والمختصة ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتنسيق والتعاون السديد مع اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب شوطا كبيرا متقدما وأحرزت نجاحا باهرا على كافة الصعد الوطنية والإقليمية والدولية في مجال التصدي لجريمتي وآفتي العصر الحديث العابرتين للحدود والأوطان غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأشار سعادته إلى أن السلطنة كانت سباقة لدول المنطقة في وضع التشريعات واللوائح والنصوص القانونية اللازمة وتحديث وتطوير أنظمتها وإجراءاتها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفق أعلى المعايير الدولية المعمول بها ووفق التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) وقرارات وتوصيات المجموعة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (المينافاتف)، وقرارات مجلس الأمن واتفاقيات التعاون والمعاهدات الأممية التي صادقت عليها السلطنة ، وكذلك بتبنيها أفضل الممارسات الدولية المطبقة في مجال التصدي الفاعل لجريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب ودرء مخاطرها عن النظام المالي والاقتصادي الواعد المتين للسلطنة وحفظ وصون ما تحقق من مكاسب وإنجازات، وما يتحقق ـ بإذن الله ـ وحمايتها من مخاطر تلك الجرائم المالية العابرة للحدود والقارات.
وقال سعادته : كما تعلمون أن جهود السلطنة في التصدي لجريمة غسل الأموال ليست حديثة العهد بل ومنذ تسعينيات الألفية المنصرمة وضعت السلطنة نصوصا تشريعية رادعة تتناسب ومتطلبات تلك المرحلة حيث صدر المرسوم السلطاني رقم 17 لعام 1999 الخاص بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ، إذ جرم الفصل الثامن من المرسوم السامي غسل الأموال الناتجة عن الاتجار غير المشروع في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية ثم صدر القانون الخاص بمكافحة غسل الأموال بالمرسوم السلطاني رقم 34 لعام 2002 ملبيا للاحتياجات التشريعية عن تلك الفترة ليتم تعديله بعد ذلك بما يتناسب ومتطلبات السلطنة التشريعية ويتواكب مع التوصيات والمعايير الدولية المحدثة والموضوعة لمواجهة تطورات الجريمة عالميا.
وعليه صدر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بموجب المرسوم السلطاني رقم 79 لعام 2010 ليتمخض بعد هذا القانون قانون جديد معدل شاملا جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على كافة الصعد الوطنية الإقليمية والدولية وبما يتوافق مع المعايير الدولية المعدلة ووفق التطورات ذات الصلة بمكافحة الجريمتين والصادرة عن المجموعة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمعتمدة من المنظمات الدولية .
وأضاف : نتفق جميعا أن النصوص والتشريعات المتينة والرادعة تشكل القاعدة الأساسية لحماية وصون الحقوق والمكتسبات والإنجازات وتعزز الأمن والاستقرار ضد أي جريمة متعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب أو أية جرائم أخرى ، كما ونتفق أن النصوص القانونية ومتانتها تؤتي ثمارها المرجوة بالتطبيق بل والتطبيق الفاعل الذي يترجم الكلمات والنصوص إلى فعل على أرض الواقع يوازي القانوني في الفاعلية والأحكام.
وأوضح : تعد مرحلة التحقيق في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تقع ضمن سلطة واختصاصات الادعاء العام ومرحلة إحالة المتهمين وقضاياهم لعدالة القضاء لمقاضاتهم وإصدار الأحكام القضائية العادلة بحقهم والتي تعد مراحل مفصلية هامة جدا في سلسلة تكاتف الجهود لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيق وإنفاذ القانون بحق المدانين.
وقال : إن إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة عن جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة الأصلية والبت بطلبات المساعدة القانونية والقضائية وتسليم المجرمين والتعاون الدولي مع الجهات الأجنبية المختصة واتخاذ القرارات والترتيبات القانونية اللازمة بشأنها كلها مهام تعزز من دور السلطنة الإقليمي والدولي وتبلور تكامل عمل منظومتها بدءا بالتشريعية ومرورا بالرقابية والتنفيذية وانتهاء بالقضائية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
بعدها قدم صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد أمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورئيس اللجنة الفنية ، مداخلة حول تطورات منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عرف خلالها باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتضم اللجنة في عضويتها عددا من الجهات المختصة والرقابية ؛ ممثلة في : الادعاء العام، والمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة العدل، وشرطة عمان السلطانية، إضافة للبنك المركزي العماني، والهيئة العامة لسوق المال، ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الإسكان، والأمانة العامة للضرائب إلى جانب المركز الوطني للمعلومات المالية.
كما عرف سموه باختصاصات اللجنة ومن أهمها : وضع وتطوير إستراتيجية وطنية لحظر ومكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل أنشطة أسلحة الدمار الشامل بالتنسيق مع الجهات المختصة ومتابعة تنفيذها ، وتحديد وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستوى الوطني، وضمان وجود آليات فعالة للتعاون والتنسيق بين الجهات المختصة فيما يتعلق بوضع وتطوير وتنفيذ سياسات وأنشطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل أنشطة أسلحة الدمار الشامل ومتابعة تنفيذها، وكذلك دراسة المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ورفع التوصيات بشأنها إلى مجلس الوزراء ، ومتابعة التطورات العالمية والإقليمية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتقديم التوصيات بشأن تطوير السياسات العامة والقواعد الاسترشادية في شأن جريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر صاحب السمو خلال مداخلته أهم التعديلات التي تضمنها القانون الجديد ، وتناول بالحديث التقييم الوطني للمخاطر، ومهام عمل الفريق والمتمثلة في تحديد وتقييم وفهم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتجميع وتوفير المعلومات حول التقديرات التي تتعلق بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والثغرات الموجودة في نظام المكافحة، إضافة لتقييم نتائج إمكانية تحقق تلك المخاطر، والتحقق من صحة بيانات تقييم المخاطر وتحليلها، وصياغة تقرير التقييم الوطني للمخاطر.
بعد ذلك قدم الشيخ سليمان بن محمد المرجبي رئيس ادعاء عام المكلف بأعمال مدير عام المديرية العامة للادعاء العام بمحافظة البريمي عضو اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ، إضاءات حول قانون غسل الأموال وتمويل الإرهاب ؛ تطرق خلالها للتعريف بالمفاهيم المستحدثة التي تناولها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (60/2017م) من مفهوم جريمة غسل الأموال وأركانها والمقصود بالجريمة الإرهابية وتمويل الإرهاب إلى جانب أنه يمكن تحريك جريمة غسل الأموال استقلالا دون الاشتراط بوجود جريمة أصلية ، ومفهوم السرية المهنية والمصرفية والتعاقدية والاستثناء الوارد عليها في سبيل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
واستعرض المرجبي عقوبات جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وكذلك الجرائم التي تقع عبر المؤسسات والمهن والأعمال غير المالية .
وحول جهود الادعاء العام في مكافحة جرائم غسل الأموال و تمويل الإرهاب ؛ سلط المرجبي الضوء على النصوص التشريعية الواردة في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتي أعطت الادعاء العام المزيد من الصلاحيات في سبيل أداء مهام عمله وذلك بإعتباره الجهة المركزية في التعاون الدولي من حيث تلقي طلبات تسليم المجرمين أو المساعدات القضائية وكذلك صلاحية التجميد والحجز على الأموال محل الجريمة أو ما يعادلها ، و صلاحية الاطلاع وضبط كافة المستندات المتعلقة بالجريمة .
كما أنشأ الادعاء العام إدارة مختصة وفق متطلبات القانون تعنى بإدارة الأموال المجمدة والمحجوزة والمضبوطة ، واستحداث إحصائية خاصة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم الأصلية المرتبطة بها وفق المتطلبات الدولية .
وحول دور القضاء في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحدث فضيلة القاضي سعيد بن خميس أمبوسعيدي قاضي بالمحكمة الابتدائية بمسقط وعضو اللجنة الفنية حول ذلك متطرقا إلى أن جريمة غسل الأموال تعتبر من الجرائم الاقتصادية الحديثة التي يتم من خلالها إخفاء المصدر غير المشروع للأصول التي يتم الحصول عليها او تحقيقها من نشاط غير مشروع وذلك بتحويل الاموال والايرادات الناتجة عن النشاطات الاجرامية المختلفة إلى أموال وإيرادات نظيفة ومشروعة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وذلك باستخدام سلسلة من العمليات المالية والمصرفية المعقدة وكذلك استغلال بعض القطاعات الأخرى غير المالية بهدف اخفاء المصدر الاصلي لهذه الاموال وتحقيق اقصى قدر ممكن من صعوبة تعقبها وملاحقتها وبحيث تظهر هذه الاموال في نهاية الامر نظيفة ومشروعة .
كما قدم العقيد أحمد بن بخيت الشنفري المكلف بأعمال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمعلومات المالية وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعريفا بدور المركز في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب كما تحدث عن إنشاء المركز وأدواره وأهدافه وطريقة تلقيه للبلاغات والجهات الملزمة بالإبلاغ عن جرائم غسل الأموال أو تمويل الإرهاب .
وحول آليات متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالإرهاب وتمويله ، تحدث النقيب علي بن خلفان الهنائي عضو الفريق الفني المنبثق عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن اختصاصات اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب وإجراءات تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بمنع وقمع الإرهاب وتمويله واستعرض الرائد بدر بن أحمد المغيري من ادارة مكافحة الجرائم الاقتصادية ورقة عمل عن (استغلال الوسائل الإلكترونية في غسل الأموال ) .

إلى الأعلى