الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مشاريع صحية تعكس الاهتمام بصحة الإنسان

رأي الوطن : مشاريع صحية تعكس الاهتمام بصحة الإنسان

حين ترتقي النظرة إلى سمو الأهداف مع الحرص الأكيد على تحقيقها، فإن ما ينجز ويتحقق يأخذ حيزه ومكانته ليس في سلم الإنجازات التي تتراكم يومًا بعد يوم فحسب، وإنما يحجز مساحته من التقدير حين يلامس الجوانب الإنسانية، ويحرص على تقديم خدمات ترقى إلى مستوى الطموح، وتواكب المتطلبات الحالية والمستقبلية.
وتعد الرعاية الصحية وبسط مظلتها أحد الجوانب التي تحتل مساحة من التقدير؛ لكونها تنشد الاهتمام بالإنسان وقايةً وعلاجًا، فتطور الخدمات الصحية في السلطنة ومنذ بزوغ فجر النهضة المباركة أخذ يحظى بالاهتمام الكبير من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وحكومته، وبالتالي ما يشاهده المواطن والمقيم والزائر من مؤسسات صحية بارزة للعيان، وما تحققه هذه المؤسسات من إنجازات طبية، وما تقدمه من خدمات صحية للمراجعين لم يكن نتاج مصادفات، وإنما هو جراء تراكم الجهود وتضافرها من أجل إقامة بنية أساسية تسعى إلى إحداث نقلة نوعية حقيقية في القطاع الصحي.
وترجمة لهذا الاهتمام السامي من لدن جلالته ـ أيده الله ـ تُوالي حكومة السلطنة ممثلة في وزارة الصحة رفد البنية الأساسية الصحية، سواء من حيث المباني الصحية أو الكوادر المؤهلة والمدربة لإدارة هذا القطاع، ولذلك بدا الاهتمام في أوج تجلياته من خلال الحرص على إحداث النقلة المطلوبة لمواكبة النمو السكاني الذي بدوره يسهم في مضاعفة أعداد المراجعين الطالبين للرعاية الصحية والعلاج، فضلًا عن تغير النمط المعيشي وأسلوب الحياة الذي بدوره أسهم في رفع نسبة الأمراض وعدد المصابين، من هنا كانت الحاجة إلى إجراءات التوسعة والإنشاءات الجديدة للمؤسسات الصحية.
وتلبية لهذه الحاجة، فقد بدأت وزارة الصحة في تنفيذ ثلاثة مشاريع توسعة للمستشفى السلطاني ومستشفيي صحار ونزوى بتكلفة تزيد عن (40) مليون ريال عماني، حيث تتمثل هذه التوسعة في إضافة مبانٍ وأجهزة طبية جديدة، ورفع الطاقة الاستيعابية لعدد الأسرَّة في مختلف التخصصات، الأمر الذي من شأنه إتاحة فرصة استيعاب أكبر للمرضى المنومين فيها، ما يسهل عليهم تلقي العلاج المتخصص في مقار سكناهم وبين ذويهم، وفي أجواء نفسية تساعد على العلاج دون الحاجة إلى تكبد عناء الذهاب إلى المؤسسات الصحية المركزية، وبهذه التوسعة سيصل مجموع عدد الأسرَّة المقرر رفع طاقتها الاستيعابية في هذه المستشفيات إلى (553) سريرًا.
ويستمر تدفق عطاء المنجزات ليشمل أيضًا تنفيذ عدد من المشاريع الصحية بولاية أدم بمحافظة الداخلية متضمنة إنشاء وحدة ولادة جديدة في مستشفى أدم مجهزة بمختلف المرافق الضرورية، ووحدة أخرى للطوارئ والحوادث بتكلفة مالية قدرها نحو (700) ألف ريال عماني. كما تنفذ الوزارة مشروع مركز رأس الجبل الصحي في منطقة رأس الجبل بتكلفة بلغت 500 ألف ريال عماني، والذي جاء تنفيذه بدعم من شركة تنمية نفط عُمان التزامًا من الشركة بمسؤوليتها الاجتماعية.
إنها ثمار الوفاء بالوعد والإخلاص في العمل، والدقة في التخطيط لبلادنا برؤية مستقبلية واضحة، وسلم أولويات يأخذ بالأهم فالمهم، وليس هناك أهم من صحة الإنسان.

إلى الأعلى